تراجع إعلانات يوتيوب ونمو قياسي في اشتراكات ألفابت
نتائج «ألفابت» تظهر تباطؤ إعلانات «يوتيوب» رغم نمو الحوسبة السحابية والاشتراكات التي تجاوزت 150 مليون مشترك. الشركة تضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي وتواجه تحديات في تحقيق أرباح مستقرة وورلد برس عربي يرصد التفاصيل.

جاءت نتائج «ألفابت» للربع الثالث من 2026 دون توقعات «وول ستريت»، رغم نمو قياسي في الحوسبة السحابية، وكان أكثر ما لفت الانتباه تباطؤ إعلانات «يوتيوب»، المنصة التي يعتمد عليها صنّاع المحتوى والمعلنون في العالم العربي وخارجه. بلغت إيرادات «يوتيوب» الإعلانية 11.21 مليار دولار بنمو 9.2% على أساس سنوي، وهي نسبة أدنى من توقعات المحللين ومن وتيرة الأرباع الماضية.
ماذا حدث لإعلانات «يوتيوب»؟
الصورة تتضح بالمقارنة مع الفترات السابقة. نمت إعلانات «يوتيوب» 11% في الربع الأول من هذا العام، ثم 13% في الربع الثاني، وكانت قد نمت 15% في الفترة المقابلة من العام الماضي. أي أن الربع الثالث جاء أبطأ من كل هذه المحطات.
أما إجمالي إيرادات «غوغل» الإعلانية، ومعها «يوتيوب»، فبلغ 80.0 مليار دولار بنمو 10.6%. وهذا يعني أن إعلانات «يوتيوب» نمت أبطأ قليلاً من إعلانات المجموعة ككل.
في المقابل، تتقدّم الاشتراكات. تجاوز عدد مشتركي «يوتيوب ميوزك» و«بريميوم» 150 مليون مشترك حول العالم في الربع الثالث، مع احتساب الفترات التجريبية. وكان العدد قد تخطّى 125 مليوناً في مارس 2025. وفي 2025 تجاوزت إيرادات اشتراكات «يوتيوب» 60 مليار دولار.
وقال فيليب شيندلر، المسؤول التجاري الأول في «غوغل»، خلال مكالمة النتائج إن إيرادات الاشتراكات تنمو أسرع من النشاط الإعلاني. وأضاف أن المنصة تتلقى أكثر من 20 مليون مقطع فيديو يومياً.
وفي فعالية «Made on YouTube» التي أُقيمت الشهر الماضي في نيويورك، أطلقت المنصة أكثر من 30 منتجاً. منها ميزة «الخلاصة المخصّصة» (custom feed) التي تتيح للمستخدم إنشاء قنوات تضم مقاطع موصى بها حول المواضيع التي يطلبها.
نمو في الإيرادات وتراجع في الربح
على مستوى «ألفابت»، بلغت إيرادات الربع الثالث 127.6 مليار دولار بنمو 25%، بينما تراجع صافي الدخل 25% إلى 26.17 مليار دولار. وبلغ ربح السهم 2.12 دولار. وتتضمن النتائج خسارة صافية قدرها 8.7 مليار دولار على الأوراق المالية.
وكانت بيانات «LSEG» قد أظهرت أن إجماع المحللين توقّع إيرادات بقيمة 128.2 مليار دولار وربحية للسهم بواقع 3.02 دولار. وبذلك جاءت الإيرادات وربح السهم معاً دون التقديرات.
لكن سنداً قوياً جاء من «غوغل كلاود»، التي قفزت إيراداتها 103% إلى 30.7 مليار دولار، في أعلى معدل نمو تسجّله الوحدة. وقال سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» و«ألفابت»: «حققنا ربعاً قوياً، ونحن الآن عند معدل إيرادات سنوي يبلغ نصف تريليون دولار».
وأضاف بيتشاي: «نهجنا الشامل العميق يدفع الزخم في مختلف أنحاء الأعمال، مع نمو إيرادات ألفابت 25% على أساس سنوي. واستثماراتنا في الذكاء الاصطناعي تدفع نمو استفسارات البحث عموماً، بما فيها الاستفسارات التجارية. بل إن معدل نمو الاستفسارات على أساس سنوي هو الأعلى في السنوات الخمس الأخيرة». وقال أيضاً إن تطبيق Gemini بلغ مليار مستخدم، وإنه أسرع منتجات «غوغل» نمواً.
كم تُنفق «ألفابت» على الذكاء الاصطناعي؟
يبرز الإنفاق الرأسمالي بوصفه الوجه الآخر لهذا النمو. بلغ إنفاق «ألفابت» الرأسمالي في الربع الثالث 51.36 مليار دولار، بزيادة 114% على أساس سنوي. وكانت الشركة قد رفعت في يوليو توقعاتها لإنفاق 2026 إلى ما بين 195 و205 مليارات دولار، مقابل 180 إلى 190 ملياراً سابقاً، وعزت ذلك إلى بناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي. ولم تتغير هذه التوقعات مع نتائج الربع الثالث.
أما العام المقبل فينتظر مزيداً. فقد قالت أنات أشكنازي، المديرة المالية لـ«ألفابت»، إن الإنفاق الرأسمالي سيرتفع في 2027 «بصورة كبيرة».
ما الذي يجب مراقبته؟
الأرقام المنشورة لا تكشف أثر هذا التحول على المعلنين الصغار أو على صنّاع المحتوى الذين يعيشون من عائدات الإعلانات. ولا تقول شيئاً عن سوق العمل في القطاع. لكنها ترسم اتجاهاً واضحاً: شركة تضخّ مبالغ هائلة في الذكاء الاصطناعي، وتتحول فيها مصادر الدخل من الإعلان وحده إلى الاشتراكات والخدمات السحابية. والسؤال في الأرباع المقبلة هو هل يستعيد إعلان «يوتيوب» زخمه، أم تتسع الفجوة بينه وبين الاشتراكات، وهل تغطي عوائد الذكاء الاصطناعي فاتورة إنفاق مرشحة للارتفاع أكثر في 2027.
أخبار ذات صلة

إعلانات Amazon تتباطأ في الربع الثالث والعملاق يخيّب توقعات الأرباح

ريمينغتون سكوت يتولى قيادة استوديو إيروس للخيال الرقمي

مايكروسوفت تحقق 10 مليارات دولار من عائدات OpenAI
