وورلد برس عربي logo

ذكاء اصطناعي يبني المستقبل ويغير قواعد التصميم المعماري

شركة Dream تجمع 17 مليون دولار لتطوير ذكاء اصطناعي يصمم مبانٍ كاملة بدقة إنشائية ويغير قواعد التصميم التقليدي في البناء. منصة مبتكرة تسرّع العملية وتخفض التكاليف. اكتشف كيف سيؤثر هذا التطور على سوق العمارة والبناء مع وورلد برس عربي.

فريق عمل في مكتب حديث يراجع مخططات معمارية على لوح أبيض، يعكس بيئة تطوير برمجيات تصميم مبانٍ بالذكاء الاصطناعي لشركة Dream.
حقوق الصورة: دريم
التصنيف:تكنولوجيا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تقول شركة ناشئة جديدة إنها تستطيع تصميم مبنى كامل وهندسته إنشائياً بالذكاء الاصطناعي في وقت قصير، وقد جمعت لذلك 17 مليون دولار من التمويل الأوّلي (Seed). الشركة هي Dream، وقد خرجت للتوّ من مرحلة التخفّي، ويقف خلفها موظفان سابقان في Palantir هما Andy Elder وArjun Mathur. الرهان كبير: استبدال برمجيات التصميم المعمول بها منذ سنوات، وفي مقدّمتها AutoCAD وRevit من Autodesk، بنموذج يفهم الفيزياء ومعايير البناء.

ما المشكلة التي تحاول Dream حلّها؟

ينطلق المؤسسان من مفارقة يصفها Mathur بقوله: «انتقلنا من الإنترنت البطيء عبر الاتصال الهاتفي إلى ذكاء اصطناعي فائق، لكن قدرتنا على بناء العالم المادي من حولنا تراجعت فعلاً».

تدعم الوقائع الأمريكية هذا الطرح جزئياً، إذ تُشيَّد اليوم مبانٍ أقل مما كان يُشيَّد قبل عقود، بينما قفزت كلفة التطوير العقاري. وتتناول أبحاث بنك الاحتياطي الفدرالي في ريتشموند عن قطاع البناء جانباً من هذا الملف.

أما الفجوة التي يراها Mathur فتكمن في أدوات المهنة. فمهنيّو قطاع العمارة والهندسة والبناء، المعروف اختصاراً بـAEC، ما زالوا برأيه يعتمدون على «الرسم» جزءاً جزءاً باستخدام برمجيات قديمة. ويضيف: «الذكاء الاصطناعي لا يلعب أي دور فعلي في هذه المعادلة».

كيف يعمل نموذج Dream؟

تبني الشركة ما تسمّيه «نماذج العالَم» (World Models) لأتمتة تصميم المباني وهندستها. ويختلف هذا النهج عن النماذج اللغوية الكبيرة المعتادة، فهذه تستطيع توليد صور لمبانٍ، لكن الصور قد لا تكون سليمة من الناحية الإنشائية.

نموذج Dream مبنيّ على الفيزياء الفعلية ومعايير البناء. وقد دُرّب على أكثر من 100 مليون قدم مربعة من بيانات المباني، جُمعت من أرشيفات تراخيص البناء في أنحاء الولايات المتحدة.

وتطلق الشركة على أسلوبها اسم «الإدراك الإنشائي» (Structural Cognition). ويشرح Elder الفكرة قائلاً: «نموذجنا يفهم فعلاً ما يوجد داخل تلك الجدران: المواد المستخدمة، ومما صُنعت العوارض، وكم وزناً تستطيع تحمّله».

والنتيجة، بحسب الشركة، تصاميم دقيقة إنشائياً تراعي أيضاً شبكات السباكة وأنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء (HVAC).

تبيع Dream منتجها لمهنيّي قطاع AEC وللمطوّرين العقاريين، ويستخدمه العملاء لتصوّر تصاميم المباني وتقدير الكلفة الإجمالية. وتعمل المنصة حالياً في 10 مشاريع نشطة في ولايتَي تكساس وكاليفورنيا. ويزعم المؤسسان أن Dream هي الشركة الوحيدة التي تملك نموذج عالَم مكتمل يصمّم مباني كاملة فورياً.

من يموّل Dream؟ ولماذا؟

قادت جولة التمويل شركة Andreessen Horowitz، وشاركت فيها SV Angel وXYZ وZigg Capital. وكانت Andreessen Horowitz قد استثمرت في Dream قبل أكثر من عام، حين كان النموذج مجرّد فكرة.

وتقول Kimberly Tan، الشريكة في الشركة المستثمرة، إنها منبهرة جداً بتقدّم Dream. وتشرح سبب ثقتها بقولها: «لم أرَ أحداً يتبنّى هذا النهج التقني». وتضيف: «إنهم يفعلون كل شيء بالاعتماد على نماذجهم الخاصة».

ولا تعمل Dream وحدها في هذا الميدان، فهناك Motif وSnaptrude...

ماذا يعني ذلك للشركات والعاملين؟

المؤسسان زميلا سكن جامعي في Stanford، ودرس كلٌّ منهما علوم الحاسوب، وعملا معاً عقداً كاملاً في Palantir. قاد Elder تصميم المنتجات لفريق من 800 شخص يبني برمجيات للدفاع والاستخبارات الأمريكية، وتولّى Mathur منصب نائب أول للرئيس في القطاع التجاري للشركة. وحين قرّرا تأسيس شركتهما معاً مطلع العام الماضي، لم تكن لأيٍّ منهما خلفية مباشرة في العمارة.

هنا يبرز سؤالان يهمّان السوق. الأول يخصّ المكاتب الهندسية الصغيرة والمتوسطة: هل تقلّص أدوات كهذه كلفة التصميم والتقدير المسبق، أم تبقى حكراً على المطوّرين الكبار؟ والثاني يخصّ سوق العمل: ماذا يحدث للرسّامين والمهندسين الذين يقوم عملهم اليوم على رسم الأجزاء يدوياً حين يُنجز النموذج المهمة نفسها فورياً؟ لا تجيب المعطيات المتاحة عن أيٍّ من السؤالين، فلا أرقام عن الكلفة ولا عن الوظائف.

ما يمكن رصده في المرحلة المقبلة هو ما إذا كانت المشاريع العشرة في تكساس وكاليفورنيا ستتحوّل إلى مبانٍ قائمة، وما إذا كان المنافسون، ومنهم Motif وSnaptrame وArcol، سيلحقون بها. وتجد من يريد التوسّع في أخبار الشركة على موقعها الرسمي.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يقدم مساعد Rivian الصوتي بالذكاء الاصطناعي أمام جمهور، مع شعار Rivian Assistant على الشاشة في عرض تقني.

ريفيان وفولكس فاغن تطوّران مساعداً ذكياً مشتركاً

تستعد Volkswagen لإطلاق مساعد Rivian الصوتي بالذكاء الاصطناعي في سيارتها الكهربائية ID EVERY1، مما يعزز تجربة القيادة الذكية. اكتشف المزيد الآن!
تكنولوجيا
Loading...
واجهة تطبيق Wabi للذكاء الاصطناعي تظهر تنظيم رحلة جماعية مع خيارات تخطيط وجبات وموسيقى حية، كمساعد شخصي ذكي.

Wabi، منصة الذكاء الاصطناعي لبناء التطبيقات الصغيرة، تصل إلى تقييم 1.25 مليار دولار

شركة Wabi تحوّلت بسرعة من أداة بناء تطبيقات إلى وكيل شخصي ذكي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، وجمعت تمويلاً بقيمة 55 مليون دولار. اكتشف مستقبل الوكلاء الأذكياء الآن!
تكنولوجيا
Loading...
صاروخ Starship من SpaceX يشعل محركاته في اختبار ثابت استعداداً للرحلة الاختبارية الخامسة عشرة التي قد تشمل التقاط المرحلتين معاً.

إشعال محرّكات الحلقة العليا من Starship قبل اختبار الرحلة 15 التاريخية

تسعى SpaceX لالتقاط مرحلتي Starship معاً في رحلتها الخامسة عشرة، ما قد يسرع نشر أقمار الإنترنت والذكاء الاصطناعي. تابع التفاصيل المثيرة الآن!
تكنولوجيا
Loading...
معدات طبية وحصص غذاء وأجهزة اتصال وأدوات نجاة تم انتشالها من كبسولة Starfall بعد عودتها من الفضاء ضمن اختبار نقل الشحنات العسكرية.

كبسولة Starfall من SpaceX تُسلّم شحنة للقوات الجوية الأمريكية في مهمة فضائية تاريخية

تخيل إيصال معدات طبية وغذاء لحالات الطوارئ عبر كبسولة فضائية تعود من المدار بأمان. اكتشف كيف يغير اختبار Starfall مستقبل النقل السريع وادعم قراءة المزيد!
تكنولوجيا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية