وورلد برس عربي logo

أزمة إيبولا في الكونغو تتفاقم وتهدد الأرواح

تفاقمت أزمة إيبولا في الكونغو الديمقراطية، مع تسجيل 344 حالة و60 وفاة. رغم التحديات الأمنية، هناك بصيص أمل مع تعافي 5 أشخاص. منظمة الصحة تحذر من صعوبة تتبع المخالطين بسبب النزوح والاعتقادات الخاطئة. تفاصيل مثيرة!

عامل صحي يرتدي بدلة وقاية يقوم بتعقيم الأرضية في منطقة عامة، بينما يقف شخصان على الجانبين، في سياق جهود مكافحة فيروس إيبولا في الكونغو.
يعمل أحد العاملين في مجال الصحة على تعقيم الركاب قبل صعودهم إلى طائرة برنامج الأغذية العالمي (WFP) بعد إعلان الحكومة عن إعادة فتح مطار بونيا الوطني في بونيا، جمهورية الكونغو، يوم الثلاثاء، 2 يونيو 2026.
تظهر الصورة مجموعة من الأشخاص يرتدون ملابس واقية في مطار، حيث يقوم أحدهم بتعقيم الأرضية. تعكس الصورة جهود مكافحة فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
يعمل أحد العاملين في مجال الصحة على تعقيم الركاب قبل صعودهم إلى طائرة برنامج الأغذية العالمي (WFP) بعد إعلان الحكومة عن إعادة فتح مطار بونيا الوطني في بونيا، الكونغو، يوم الثلاثاء، 2 يونيو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تفاقمت أزمة تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إذ أقرّ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بأنّ الوباء «حظي بانطلاقةٍ كبيرة قبلنا، ولا نزال نلهث خلفه»، مؤكّداً في الوقت ذاته أنّ «الفجوة تضيق» مع تحسّن قدرات الفحص والاختبار.

وبحسب السلطات الكونغولية، بلغ إجمالي الحالات المؤكّدة 344 حالة، توفّي منها 60 شخصاً، وذلك منذ الإعلان عن التفشّي في منتصف مايو في المقاطعات الشرقية: إيتوري، وشمال كيفو، وجنوب كيفو. ويتعلّق الأمر بنوعٍ نادر من الفيروس يُعرف بـ«بونديبوغيو»، وهو نوعٌ لا يتوفّر له حتى الآن أيّ علاجٍ أو لقاحٌ معتمد. وفي مؤشّرٍ على تحسّن السيطرة، تراجع عدد الحالات المشتبه بها بشكلٍ لافت من 906 إلى 116 حالة.

على الصعيد الإقليمي، أعلنت وزارة الصحة الأوغندية يوم الثلاثاء عن تسجيل 15 حالة مؤكّدة في البلاد، توفّي منها شخصٌ واحد.

وتشير التقارير إلى أنّ الفيروس انتشر لأسابيع في واحدةٍ من أكثر مناطق العالم هشاشةً قبل أن تُؤكّده الاختبارات المخبرية. وقد سارعت الجهات المعنية إلى إرسال الإمدادات الضرورية، بما فيها معدّات الوقاية الشخصية. وعلى الرغم من ثقل المشهد، ثمّة بصيصٌ من الأمل: تعافى ما لا يقلّ عن 5 أشخاص من الفيروس حتى الآن.

غير أنّ منظمة أطباء بلا حدود حذّرت الاثنين من التسرّع في قراءة الأرقام، قائلةً: «يظلّ الحجم الحقيقي للتفشّي صعب التقييم. إذ تستوجب محدودية قدرات الفحص الشديدة وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق التعامل مع هذه الأرقام بحذرٍ بالغ».

اللقاح بعيد المنال

وصول لقاحٍ محتمل إلى المنطقة قد يستغرق أشهراً. وقال الدكتور أرونا أبيدي، عالم الأوبئة الكونغولي الذي أشرف على إدارة تفشّيات سابقة في البلاد: «من الصعب توفير لقاحٍ فعّال يستوفي البروتوكول العلمي بسرعة».

وعلى صعيد تتبّع المخالطين، أشار تيدروس إلى أنّ المنظمة لا تزال متأخّرة رغم التحسّن في الإمكانات التشخيصية، موضحاً: «لم يُتابَع سوى نحو 45% من المخالطين، وللسيطرة على التفشّي نحتاج إلى رفع هذه النسبة إلى ما فوق 90%». وأضاف أنّ «انعدام الأمن، والنزوح، والتنقّل المستمر للسكّان يجعل تتبّع المخالطين أمراً بالغ الصعوبة».

ميليشيات وبيئة مُعقَّدة

تتشابك في المنطقة عواملُ تزيد من تعقيد الاستجابة الصحية. فالمنطقة تشهد نشاطاً واسعاً لجماعاتٍ مسلّحة، أبرزها حركة M23 المدعومة من رواندا، التي سيطرت على مدينتَي غوما وبوكافو منذ أكثر من عام. ويُضاف إلى ذلك نشاط جماعة «قوات الديمقراطية المتحالفة» (ADF) المرتبطة بتنظيم داعش، والتي تعمل على طول الحدود بين الكونغو و أوغندا. وقد أفرزت سنواتٌ من انعدام الأمن موجاتٍ متتالية من النزوح، خلّفت مجتمعاتٍ هشّة وضعيفة في مواجهة الأوبئة.

ولا تقتصر التحدّيات على الجانب الأمني؛ إذ شهدت المنطقة هجماتٍ على مراكز صحية من قِبَل سكّانٍ غاضبين طالبوا أحياناً باسترداد جثامين ذويهم. كما يواجه العاملون في المجال الصحي معركةً موازية ضدّ المعتقدات الخاطئة السائدة لدى بعض السكّان، الذين يرفضون الاعتراف بوجود الفيروس أصلاً، ممّا يدفع بعضهم إلى تجنّب طلب الرعاية الطبية.

وفي سياقٍ مختلف، تجنّب تيدروس الإجابة عن سؤالٍ يتعلّق بمركز حجرٍ صحّي أمريكي في كينيا أثار احتجاجاتٍ واسعة، مكتفياً بالقول: «أعتقد أنّه بناءً على تقييمهم للمخاطر... يحقّ لهم فعل ما يرونه مناسباً».

أخبار ذات صلة

Loading...
طفل يلعب بين أنقاض المباني المدمرة في غزة، حيث تكشف الصورة عن آثار الحرب والدمار الكبير الذي خلفته.

آلاف الفلسطينيين تحت الأنقاض في غزة قد لا يُعرّفون أبداً، تحذّر الصليب الأحمر

تحت أنقاض غزة، يتوارى مصير آلاف الشهداء الذين قد لا تُعرف هويتهم أبداً، مما يثير قلق المنظمات الدولية. تابعوا القصة المأساوية التي تكشف عن تحديات الانتشال وأثر الزمن على الهوية.
Loading...
غروب الشمس فوق مخيم للاجئين في تشاد، حيث يسير عدد من الأشخاص في طريق ترابي، مع خلفية من الأكواخ. تعكس الصورة الأوضاع الإنسانية الصعبة.

تقرير أطباء بلا حدود: يوثق انتهاكات واستغلال بين الموظفين في تشاد

في قلب الأزمات الإنسانية، تكشف تقارير أطباء بلا حدود عن انتهاكات صادمة تتعلق بالاستغلال الجنسي في تشاد. هل تساءلت عن حجم هذه الجرائم؟ انضم إلينا لاكتشاف التفاصيل المروعة والأبعاد الحقيقية لهذه القضية المؤلمة.
Loading...
امرأة ترتدي نظارات شمسية وتظهر عليها ملامح الحزن، تقف بجانب توابيت بيضاء مزينة بالزهور خلال مراسم تأبين لطالبات فقدن في حريق بمدرسة داخلية في كينيا.

حريق مدرسة البنات في كينيا: تأبين 16 ضحية

في بلدة Gilgil الكينية، شهدت البلاد مأساة بفقدان 16 طالبة في حريق مدرسي متعمد. توافد المشيعون للمطالبة بالعدالة، وسط دعوات لتأمين المدارس. تابعوا تفاصيل هذه الكارثة المؤلمة وأسبابها المقلقة.
Loading...
فتاة تجلس على الأرض بين الأنقاض بعد الزلزال في الفلبين، تغسل الملابس وسط الدمار الذي خلفه الزلزال، مع تفاصيل عن الأضرار في الخلفية.

ساعدت التدريبات على الكوارث في منع المزيد من الوفيات عندما ضرب زلزال قوي جنوب الفلبين

في جنوب الفلبين، زلزال مدمر بقوة 7.8 درجة يكشف أهمية الاستعداد للطوارئ. رغم الخسائر، تمارين الاستجابة أنقذت الأرواح. اكتشف كيف ساهمت الجهود في تقليل الأضرار واهتمامات المجتمع. تابعوا التفاصيل المثيرة!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية