وورلد برس عربي logo

تفشي الإيبولا في الكونغو يهدد حياة الآلاف بشكل سريع

وباء الإيبولا في الكونغو يواصل تفشيه السريع مع ارتفاع الوفيات إلى 930 حالة وسط صعوبات أمنية وهجمات على الفرق الصحية وسلاسل انتقال مجهولة تزيد من تفاقم الأزمة. تعرف على آخر التطورات عبر وورلد برس عربي.

عامل صحي يرتدي بدلة وقائية كاملة في مركز عزل لعلاج مرض الإيبولا في الكونغو الديمقراطية خلال تفشٍ سريع للفيروس.
يقف عامل صحي في مركز علاج الإيبولا في بونيا، الكونغو، يوم الاثنين 20 يوليو 2026. (صورة أسوشيتد برس/بروسبير هيري نغورورا)
عامل صحي يقيس درجة حرارة امرأة في الكونغو ضمن جهود مكافحة تفشي فيروس الإيبولا سريع الانتشار في شرق البلاد.
يقوم عامل صحي بقياس درجة حرارة امرأة في مركز علاج الإيبولا في بونيا، الكونغو، يوم الاثنين 20 يوليو 2026. (صورة أسوشيتد برس/ بروسبر هيري نغورورا)
عامل صحي يرتدي معدات الوقاية الكاملة في مركز عزل الإيبولا بشرق الكونغو، ضمن جهود مكافحة تفشي فيروس Bundibugyo السريع الانتشار.
عامل صحي في مركز علاج الإيبولا في بونيا، الكونغو، الاثنين 20 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/بروسبير هيري نغورورا)
طاقم طبي يرتدي معدات الوقاية يعالج مريض إيبولا في الكونغو وسط تفشي سريع للفيروس وسجل وفيات مرتفع.
يهتم العاملون في المجال الصحي بمريض مصاب بالإيبولا في مركز علاج روامبارا في إيتوري، الكونغو، يوم الخميس 18 يونيو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ موسى ساواسوا)
فرق طبية في الكونغو تتناقش وسط تفشي فيروس إيبولا سريع الانتشار مع ارتفاع عدد الوفيات والتحديات الأمنية.
دخل العاملون في مجال الصحة المشاركون في الاستجابة لوباء إيبولا في الكونغو في إضراب احتجاجاً على مشاكل في صرف الرواتب بمدينة بونيا، الكونغو، يوم الأربعاء 15 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/كونستانت سامي باغالوا)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

يواصل وباء الإيبولا في الكونغو الديمقراطية تسجيل أرقامٍ مقلقة، إذ أعلنت وزارة الصحة الكونغولية يوم الاثنين أن حصيلة الوفيات ارتفعت إلى 930 حالة وفاة على الأقل، بعد تسجيل 37 وفاة خلال 24 ساعة فقط بين يومَي الجمعة والسبت وهو من أعلى المعدلات اليومية منذ اندلاع هذا التفشّي.

جاءت هذه الوفيات من إجمالي 2,344 حالة مؤكّدة حتى يوم السبت، وفق ما أفادت به الوزارة.

تفشٍّ غير مسبوق في سرعة انتشاره

أُعلن عن هذا التفشّي في شرق الكونغو في 15 مايو، وصنّفته السلطات الصحية بوصفه أسرع تفشٍّ لمرض الإيبولا في التاريخ المسجَّل. والفيروس المسبِّب لهذه الموجة هو فيروس Bundibugyo، وهو سلالةٌ أقلّ شيوعاً من السلالات الأخرى المسبِّبة لمرض الإيبولا، وما يزيد الأمر تعقيداً أنّه لا يوجد حتى الآن لقاحٌ معتمَد أو علاجٌ محدَّد لهذه السلالة.

تجدر الإشارة إلى أن مرض الإيبولا شديد العدوى؛ إذ ينتقل من الحيوانات البرية إلى الإنسان، ثم ينتشر بين البشر عبر التلامس مع سوائل الجسم كالقيء والدم والسائل المنوي، فضلاً عن الأسطح والمواد الملوَّثة كالفراش والملابس. وعلى الرغم من ندرته النسبية، يظلّ المرض شديد الخطورة ومرتفع معدّل الوفيات.

عوامل تُعيق الاستجابة

تتضافر عدّة عوامل في إعاقة الاستجابة الصحية لهذا التفشّي:

أولاً: انعدام الأمن في المنطقة تتركّز الإصابات في خمس مقاطعات في شرق الكونغو، وهي مناطق تشهد نشاطاً مسلّحاً واسعاً من الجماعات المتمرّدة. وقد أدّت المخاوف الأمنية إلى تقييد العمليات الميدانية في مقاطعة إيتوري، الأكثر تضرّراً من بين جميع المقاطعات.

ثانياً: الهجمات على الفرق الصحية رصدت السلطات ما لا يقلّ عن 12 هجوماً على المنشآت الصحية والفرق الميدانية منذ إعلان التفشّي في منتصف مايو، وهي هجماتٌ تغذّيها في معظمها الشكوك والشائعات المتداولة بين السكّان. وفي السياق ذاته، توقّف عددٌ من العاملين الصحيين عن أداء مهامهم احتجاجاً على تأخّر صرف رواتبهم. وقد سقط من هؤلاء العاملين ما لا يقلّ عن 36 مصاباً بالفيروس لقوا حتفهم.

ثالثاً: سلاسل انتقال مجهولة المصدر أعربت منظمة الصحة العالمية (WHO) الأسبوع الماضي عن قلقٍ بالغ إزاء مؤشّر بالغ الخطورة: 80% من الحالات الجديدة تنبثق من سلاسل انتقال مجهولة المصدر، وهو ما يعني أن الوباء ينتشر بوتيرةٍ أسرع مما تستطيع الأجهزة الصحية تتبّعه، على الرغم من توسيع نطاق الاستجابة.

تسارعٌ في الأرقام الأسبوعية

تكشف بيانات وزارة الصحة الكونغولية أن المتوسّط الأسبوعي للإصابات والوفيات خلال الشهرين الماضيين بلغ نحو 272 حالة و111 وفاة في الأسبوع. والأكثر إثارةً للقلق أن هذه المعدّلات الأسبوعية شهدت تسارعاً ملحوظاً مع مرور الوقت، لا سيّما خلال شهر يوليو، حين ارتفعت الأرقام المُبلَّغ عنها بوتيرةٍ أشدّ حدّةً مقارنةً بالأسابيع الأولى.

مؤشّرات على الاستجابة الميدانية

في آخر تحديثٍ لها، أفادت الوزارة بأن 724 مريضاً يخضعون حالياً للعزل والعلاج في المستشفيات المخصّصة، مع تكثيف جهود الاستجابة في المناطق الصحية المتضرّرة. وأشارت الوزارة إلى أن "قدرات رعاية المرضى ودعمهم تتعزّز تدريجياً، مع تسجيل 22 حالة شفاء جديدة خلال 24 ساعة".

هذا الرقم 22 شفاءً في يومٍ واحد يمثّل بصيصاً من الأمل وسط أرقامٍ قاتمة، غير أنه يبقى متواضعاً أمام حجم التحدّي الوبائي الذي تواجهه منطقةٌ تعاني أصلاً من هشاشةٍ في بنيتها الصحية وأمنها الاجتماعي.

أخبار ذات صلة

Loading...
رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يتحدث عن أزمة غرق قوارب الروهينغا في خليج البنغال والجهود الإنسانية اللازمة.

الأمم المتحدة تحقق في غرق قاربين يقلان لاجئين روهينغا

تتزايد مأساة الروهينغا في خليج البنغال مع غرق قواربهم الهاربة من العنف في ميانمار، وسط نقص المساعدات وتجاهل السلطات المحلية. اكتشف تفاصيل الأزمة الإنسانية الخطيرة ودعوة المفوضية لتعزيز جهود الإنقاذ قبل فوات الأوان.
Loading...
فندق في غينيا الاستوائية يستخدم مركز احتجاز للمهاجرين المرحّلين ومكان عزل مريض مشتبه بإصابته بفيروس إيبولا.

الاشتباه بإصابة بفيروس إيبولا في فندق بغينيا الاستوائية مع مُرحَّلين أمريكيين

في فندق بغينيا الاستوائية تُحتجز مجموعة من المهاجرين بالقرب من مريض مشتبه بإصابته بالإيبولا وسط غياب إجراءات الوقاية، ما يثير مخاوف صحية وقانونية. اكتشف التفاصيل وكن على اطلاع كامل الآن.
Loading...
خريطة السودان تظهر العاصمة الخرطوم وموقعها بالنسبة للدول المجاورة، مع التركيز على مناطق النزاع وتأثير الحرب المستمرة.

أكثر من 300 طفل شهيد وجرحى في السودان خلال ستة أشهر

تتصاعد مأساة الحرب في السودان حيث استشهد أكثر من 300 طفل بسبب ضربات الطائرات المسيّرة، مع نزوح ملايين واحتياج ماسة للمساعدات الإنسانية. اكتشف تفاصيل الأزمة وكيفية دعم المدنيين الآن.
Loading...
رجل يجلس في خيمة بسيطة مع طفلين نائمين على الأرض، تعكس ظروف المعيشة الصعبة في غزة خلال الحرب والتهجير.

غسيل ماء دافئ، جريان الماء، ضوء: في المنفى، كلّ واحد يعيدني إلى غزة

بعد تسع وعشرين سنة في غزة، غادرت لأول مرة لأعيش لحظات من الحياة الطبيعية التي حلمت بها، بين مياه نظيفة ودفء ماء ساخن. اكتشف كيف تغيرت رؤية وعيشة شاب من غزة بعيداً عن الحرب والدمار، تابع القصة كاملة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية