وورلد برس عربي logo

دبلوماسيون جنوب شرق آسيا يتصدى لأزمات الشرق الأوسط

اجتمع دبلوماسيون جنوب شرق آسيا في مانيلا لمناقشة تأثيرات الأزمة الإيرانية على أمن الطاقة والتجارة وسبل الحفاظ على السلام في المنطقة وسط تصاعد التوترات. لقاءات مهمة بحضور دول كبرى تعكس تحديات إقليمية معقدة وورلد برس عربي

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مانيلا خلال اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا لمناقشة الأزمة الإيرانية والتوترات الإقليمية.
يتحدث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى الصحفيين قبل مغادرته من قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند، يوم الأحد 19 يوليو 2026، متوجهاً إلى الفلبين لحضور اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) واجتماعات أخرى ذات صلة. (بريندان سميالوسكي/صورة من تجمع عبر وكالة أسوشيتد برس)
شرطيان فلبينيان يقفان أمام شعار رابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN) خلال اجتماع دبلوماسي في مانيلا لمناقشة الأزمات الإقليمية والشرق أوسطية.
تنتشر قوات الشرطة خارج مقر اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا الـ59، والمؤتمرات التي تلت الاجتماع الوزاري، بالإضافة إلى الاحتفال بالذكرى الخمسين لمعاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا، يوم الاثنين 20 يوليو 2026 في مانيلا، الفلبين. (تصوير وكالة أسوشيتد برس/آرون فافيلا)
وزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا يجتمعون في مانيلا لمناقشة قضايا إقليمية حساسة تشمل الأزمة الإيرانية وتأثيرها على أمن الطاقة والاستقرار في المنطقة.
في الصف الأمامي، من اليسار: نائب رئيس وزراء تايلاند ووزير الخارجية سيهاساك فوانغكيتكيو، وزير خارجية تيمور الشرقية بنديتو دوس سانتوس فريتاس، نائب وزير خارجية فيتنام دانغ هوانغ جيانغ، وزيرة الخارجية الفلبينية تيريزا لازارو، الأمين الدائم لشؤون الخارجية في سنغافورة ألبرت تشوا، وزير خارجية بروناي إريوان يوسف، نائب رئيس وزراء ووزير خارجية كمبوديا براك سوخون، والمدير العام للتعاون مع الآسيان في إندونيسيا إينا هاجنينغتياس كريسنامورثي، يصفقون بعد التقاط صورة مع ممثلي اللجنة الحكومية الآسيوية لحقوق الإنسان خلال اجتماع وزراء خارجية الآسيان في مركز المؤتمرات الدولي بالفلبين، الاثنين 20 يوليو 2026 في باساي، مترو مانيلا، الفلبين. (إزرا أسايان/صورة من مجموعة عبر وكالة أسوشيتد برس)
جنود يحرسون مدخل مبنى في مانيلا خلال اجتماعات وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا لمناقشة الأزمات الإقليمية والملفات الحساسة.
دورية شرطة خارج مقر اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا الـ59، والمؤتمرات التي تلت الاجتماع الوزاري، واحتفالات الذكرى الخمسين لمعاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا، يوم الاثنين 20 يوليو 2026 في مانيلا، الفلبين. (صورة أسوشيتد برس/آرون فافيلا)
شرطي مسلح يقف في شارع بمدينة مانيلا خلال اجتماعات وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا لمناقشة الأزمات الإقليمية والشرق أوسطية.
دورية شرطة خارج مقر اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا الـ59، والمؤتمرات ما بعد الوزارية، واحتفال الذكرى الخمسين لمعاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا، يوم الاثنين 20 يوليو 2026، في مانيلا، الفلبين. (تصوير وكالة أسوشيتد برس/آرون فافيلا)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

اجتمع كبار دبلوماسيي جنوب شرق آسيا في مانيلا، عاصمة الفلبين، يوم الثلاثاء، في إطار المحادثات السنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN)، التي تترأسها الفلبين هذا العام بوصفها الدولة المضيفة للتكتّل المؤلّف من 11 دولة. وتصدّرت جدول الأعمال ملفّاتٌ بالغة الحساسية: التصعيد في الشرق الأوسط، والأزمة الإيرانية، وأزمات إقليمية متجذّرة لم تجد طريقها بعد إلى الحلّ.

الأزمة الإيرانية في صدارة اهتمامات ASEAN

تعتمد منطقة جنوب شرق آسيا، التي يتجاوز عدد سكّانها 680 مليون نسمة، اعتماداً كبيراً على النفط والغاز القادمَين من الشرق الأوسط. وقد أوقعت الحرب مع إيران صدماتٍ حادّة في سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، كان لها وقعٌ ثقيل على اقتصادات المنطقة. وفي مارس الماضي، أعلن الرئيس الفلبيني Ferdinand Marcos Jr. حالة الطوارئ الطاقوية الوطنية، في خطوةٍ رمت إلى ضمان توافر الوقود والغذاء وسائر السلع الأساسية، والحدّ من الاحتكار والمضاربة.

وفي أولى جلسات الثلاثاء، التأم وزراء خارجية ASEAN في اجتماعٍ مغلق لبحث التداعيات المتصاعدة للتوترات في الشرق الأوسط، وما تمثّله التهديدات الموجَّهة للملاحة في مضيق هرمز من خطرٍ على الاقتصاد الإقليمي. وكان مضيق هرمز يُمرّر نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

وجاء في مسوّدة البيان الختامي التي الاطّلاع عليها : «أكّدنا أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار والازدهار الإقليمي، والتمسّك بالقانون الدولي... بما في ذلك الحاجة إلى وقفٍ فوري وكامل لإطلاق النار على جميع الجبهات في الشرق الأوسط».

وأضاف البيان، الذي سيُرفع عن طابع السرية بعد انتهاء الاجتماع: «أقررنا بالتداعيات الإضافية للتوترات المستمرّة في الشرق الأوسط على التجارة الإقليمية والأمن الغذائي والطاقوي، بما يشمل أسواق الطاقة وسلاسل التوريد والإنتاج الزراعي».

كما دعا الوزراء إلى «استعادة حرية العبور الآمن والمتواصل وغير المقيّد للسفن والطائرات في مضيق هرمز».

Rubio بين ASEAN وتكتّل Quad

حضر وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio اجتماعات مانيلا، في خطوةٍ فُسِّرت على نطاقٍ واسع بوصفها رسالةً مفادها أنّ الانشغال الأمريكي بالملف الإيراني لن يُضعف الاهتمام الأمريكي بمنطقة المحيطَين الهندي والهادئ، ولا سيّما ما يتعلّق بالتحرّكات الصينية في بحر الصين الجنوبي المتنازَع عليه، والضغط المتصاعد على تايوان.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية Thomas Pigott في واشنطن: «تزيارة الوزير تُعزّز أولويةً أمريكية واضحة: منطقة المحيطَين الهندي والهادئ حرّةً ومفتوحة، توفّر الأمن والاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة وللشعب الأمريكي».

ومن المنتظر أن يلتقي Rubio أيضاً بممثّلي تكتّل Quad الذي يضمّ الولايات المتحدة والهند واليابان وأستراليا، والذي يُعدّ ركيزةً محوريّة في الاستراتيجية الأمريكية لمواجهة النفوذ الصيني المتنامي. وقد وصفت بكين هذا التكتّل مراراً بأنّه مخطّطٌ أمريكي يستهدف تطويق الصين واحتواء ثقلها المتصاعد.

وإلى جانب Rubio، يحضر الاجتماعات وزير الخارجية الصيني Wang Yi ووزير الخارجية الروسي Sergey Lavrov. في المقابل، وُجِّهت الدعوة لوزير الخارجية الأوكراني Andrii Sybiha لحضور حفل الجمعة المخصّص لإحياء ذكرى معاهدة عدم الاعتداء التي أبرمتها ASEAN عام 1976، غير أنّه لن يشارك في اجتماعات الرابطة التي يحضرها Lavrov وRubio. ولم يُعلن أيٌّ من Rubio وLavrov عن أيّ خططٍ للقاء بعضهما أو للقاء Sybiha خلال وجودهما في مانيلا.

ميانمار وبحر الصين الجنوبي: جراحٌ إقليمية مفتوحة

يواجه وزراء خارجية ASEAN ضغوطاً متصاعدة للتحرّك الفعلي في ملفَّي الحرب الأهلية في ميانمار والنزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي.

منذ انقلاب الجيش على حكومة Aung San Suu Kyi المنتخبة ديمقراطياً عام 2021، لقي أكثر من 8,100 شخص حتفهم، فيما لا يزال نحو 22,500 شخص رهن الاعتقال، وفق ما رصدته منظمة «جمعية مساعدة السجناء السياسيين» المعنية بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان.

وقد أخفقت خطّة السلام الخماسية التي أطلقها قادة ASEAN عام 2021 في وقف العنف، بسبب تعنّت الحكومة العسكرية ورفضها الامتثال لبنودها. وردّت الرابطة بحظر مشاركة قادة ميانمار ووزير خارجيتها في اجتماعاتها الرفيعة، بما فيها اجتماعات مانيلا الأسبوع الجاري.

وفي محاولةٍ لكسر الجمود، التقى وزراء الخارجية هذا الشهر في بانكوك بنظيرهم الميانماري للمرّة الأولى منذ خمس سنوات، بقيادة وزيرة الخارجية الفلبينية Theresa Lazaro، وجدّدوا المطالبة بوقف العنف وبعث جهود الحوار من جديد.

وانتقدت منظّمات حقوق الإنسان هذا اللقاء، معتبرةً إيّاه تخلّياً فعلياً عن سياسة الرابطة القاضية بمقاطعة المسؤولين الكبار في الحكومة العسكرية، ومكافأةً للجنرالات دون انتزاع أيّ تنازلٍ منهم.

وردّت Lazaro على هذه الانتقادات قائلةً: «لم يكن ذلك تخلّياً عن خطّة السلام الخماسية، ولا ينبغي توصيفه على هذا النحو. فالطريق إلى السلام لا يمرّ إلا عبر دبلوماسيةٍ حازمة مع جميع أطراف النزاع».

أمّا على صعيد بحر الصين الجنوبي، فسيلتقي الوزراء بـWang Yi لمناقشة مسار المفاوضات بين الصين والرابطة بشأن «مدوّنة قواعد السلوك» المقترحة، الرامية إلى منع التصعيد في النزاعات الإقليمية. وتشمل أطراف هذه النزاعات الصينَ وتايوان وأربع دول أعضاء في ASEAN هي بروناي وماليزيا والفلبين وفيتنام. وقد شهدت المواجهات في المياه المتنازَع عليها تصاعداً لافتاً في السنوات الأخيرة، لا سيّما بين قوّات خفر السواحل والقوات البحرية الصينية والفلبينية.

أخبار ذات صلة

Loading...
حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن تبحر في بحر العرب ضمن مهمة الحصار الأمريكي على إيران وسط استمرار انتشارها الطويل بدون رسو.

قائد القيادة الوسطى يزور حاملة أميركية في خليج عمّان وسط تقارير عن إرهاق الطاقم

تعيش حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن أزمة غير مسبوقة مع استمرار انتشارها في بحر العرب لأكثر من 250 يوماً دون توقف، مما يؤثر على صحة وروح طاقمها. اكتشف التفاصيل وتابع آخر التطورات الآن.
Loading...
سفن متوقفة في مضيق هرمز عند الغروب، تعكس تعقيدات حركة الملاحة النفطية بسبب الإغلاق الإيراني والتوترات السياسية.

إيران وعمان تعملان على ممر بحري مؤقت في الخليج وسط تهديدات ترامب

مضيق هرمز الاستراتيجي يشهد توتراً غير مسبوق بعد إغلاقه من إيران وسط مفاوضات لوجستية مع سلطنة عُمان ومساعي أمريكية للسيطرة عليه. تعرف على آخر التطورات وتأثيرها على تجارة النفط العالمية. تابع التفاصيل الآن!
Loading...
طائرة الإمارات تحلق فوق أفق دبي مع برج خليفة في خلفية ضبابية، في ظل تأثير النزاع الإقليمي على قطاع الطيران في الخليج.

الحرب الإيرانية تدفع الخطوط الجوية الشرق أوسطية نحو خسائر بـ 4.3 مليارات دولار

تصاعد النزاع في الخليج يهدد نموذج طيران الخليج ويقود إلى خسائر ضخمة وتأجيل استئناف الرحلات. اكتشف كيف تؤثر الأزمة على السفر الجوي وأسعار الوقود. تابع التفاصيل لتعرف المزيد.
Loading...
سفينة شحن تحترق في البحر بعد ضربة عسكرية، تعكس التوترات البحرية بين إيران والقوى الدولية في مضيق هرمز.

إيران و أوكرانيا: حرب الغواصات والسفن في المياه الدولية

تُظهر الحرب على إيران أن السيطرة البحرية تحسم المعركة الاستراتيجية رغم التفوق الجوي. تعرف على كيف تحافظ إيران على نفوذها في مضيق هرمز وتفاصيل الصراع البحري الحاسم. اقرأ المزيد الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية