تعليق حساب القنصلية البريطانية بسبب انتقاد الاعتقال الإداري
تعليق حساب القنصلية البريطانية في القدس على منصة X بعد نشر انتقادات لسياسة الاعتقال الإداري الإسرائيلية بحق الفلسطينيين يثير تساؤلات حول أسباب التعليق ومستقبل الحساب في ظل دعوات لحقوق المعتقلين وحقوق الإنسان وورلد برس عربي

جاء تعليق حساب القنصلية البريطانية في القدس على منصة X يوم الأحد، في توقيتٍ لافت لا يمكن فصله عمّا سبقه بساعات قليلة: منشورٌ مشترك مع عدد من البعثات الدبلوماسية انتقدت فيه القنصلية سياسة الاعتقال الإداري الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
الحساب الرسمي @UKinJerusalem، الذي يمثّل الحكومة البريطانية في فلسطين المحتلة، لا يزال معلّقاً حتى يوم الاثنين، إذ تظهر على صفحته رسالة تفيد بأنّ "الحساب موقوف"، مع الإشارة إلى أنّ "X توقف الحسابات التي تنتهك قواعد المنصة". غير أنّ المنصة لم تُوضّح حتى الآن السبب الفعلي وراء هذا التعليق، ولا القاعدة التي يُزعم أنّ الحساب انتهكها.
ماذا نشرت القنصلية قبيل التعليق؟
قبل ساعات من تعليق الحساب، نشرت القنصلية سلسلة تغريدات مشتركة مع بعثات دبلوماسية أخرى، تضمّنت انتقاداً صريحاً لممارسات الاحتجاز الإسرائيلية. وجاء في المنشور:
"يُحتجز أكثر من 9,000 فلسطيني في السجون الإسرائيلية، من بينهم آلاف محتجزون دون توجيه اتهامات أو محاكمة."
وأضافت القنصلية أنّ منظمات حقوق الإنسان تصف أوضاع الاحتجاز بأنّها "قاسية وتهدد الحياة"، مستندةً إلى تقارير تتحدث عن شُح الغذاء وحرمان المعتقلين من الرعاية الطبية وتعرّضهم لانتهاكات ممنهجة. وأبدت القنصلية قلقاً بالغاً إزاء التقارير المتعلقة بتدهور الحالة الصحية للدكتور أبو صفية.
من هو حسام أبو صفية؟
حسام أبو صفية طبيب أطفال فلسطيني وكان يشغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان في غزة. اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي في 27 ديسمبر 2024، ويُحتجز منذ ذلك الحين دون توجيه أيّ اتهام رسمي إليه ودون محاكمة.
وطالبت القنصلية في منشورها بأن يُحاط المعتقلون علماً بالتهم الموجّهة إليهم، وأن يُتاح لهم الحصول على مساعدة قانونية، وأن يخضعوا لمحاكمة عادلة. كما دعت إسرائيل إلى "الوفاء بالتزاماتها الحقوقية تجاه المعتقلين بموجب القانون الدولي، بما في ذلك منح اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) وصولاً فورياً إلى جميع مرافق الاحتجاز".
سياق الحساب المعلّق
وفق الموقع الرسمي للقنصلية، تعمل البعثة على "تعزيز المصالح السياسية والتجارية والأمنية والاقتصادية بين المملكة المتحدة وفلسطين"، كما تُقدّم خدمات قنصلية للمواطنين البريطانيين في القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
يبقى السؤال مطروحاً: هل جاء تعليق الحساب استجابةً لمحتوى المنشور الأخير، أم أنّ ثمّة أسباباً تقنية أخرى؟ الأيام القليلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت المنصة ستُعيد الحساب أو تُقدّم تفسيراً رسمياً لما جرى.
أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة توافق على إثراء سعودي للنووي بلا رقابة دولية

الحوثيون يعلنون حصاراً على السعودية وتصعيد التوترات في البحر الأحمر

خليل الحيّة: من هو الزعيم الذي اختارته حماس لقيادة مرحلتها القادمة
