ترامب يرفض المقترح الإيراني ويهدد بعقوبات جديدة
رفض ترامب المقترح الإيراني واعتبره "غبيًا"، مشيرًا إلى إمكانية التوصل لاتفاق رغم النكسات. في الوقت نفسه، فرضت أمريكا عقوبات جديدة على شركات مرتبطة بالنفط الإيراني، بينما حذر قاليباف من رد عسكري محتمل.

رفض الرئيس الأمريكي دونالد Trump يوم الاثنين ما وصفه بالمقترح "الغبي" و"القمامة" الذي قدّمه الجانب الإيراني، مؤكّداً لصحفيين في البيت الأبيض أن وقف إطلاق النار المعمول به منذ مطلع الشهر الماضي بات على "أجهزة الإنعاش".
غير أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن إدارته قد تنجح في إبرام اتفاقٍ رغم النكسات المتكرّرة.
"أعتقد أن ذلك ممكنٌ جداً. لقد توصّلتُ معهم إلى اتفاقٍ أربع أو خمس مرّات، ثم يتراجعون"، قال Trump، واصفاً قيادة إيران بأنّها "عديمة الشرف".
وكانت وكالة IRNA الإيرانية قد أفادت في وقتٍ سابق بأن المقترح الذي قدّمته طهران في 10 مايو تضمّن المطالبة بتعويضاتٍ عن الدمار الذي خلّفته الحرب الأمريكية-الإسرائيلية التي استمرّت 40 يوماً على الجمهورية الإسلامية، فضلاً عن الاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
عقوبات جديدة وعملية "الغضب الاقتصادي"
بُعيد تصريحات Trump، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوباتٍ جديدة على 12 فرداً وشركةً بزعم أنّهم "أتاحوا" شحن النفط الإيراني إلى الصين.
وقال وزير الخزانة Scott Bessent في بيانٍ رسمي: "بينما تحاول القوات العسكرية الإيرانية إعادة تنظيم صفوفها يائسةً، ستواصل عملية Operation Economic Fury حرمان النظام من تمويل برامجه في مجال الأسلحة ووكلائه الإرهابيين وطموحاته النووية". وأضاف: "ستواصل الخزانة قطع صلة النظام الإيراني بالشبكات المالية التي يستخدمها لتنفيذ أعمالٍ إرهابية وزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي".
ومن بين الجهات المشمولة بالعقوبات: شركتا Blue Ocean Limited وSanmu Limited المسجّلتان في هونغ كونغ، وشركات Ocean Allianz Shipping وBlanca Goods Wholesaler وUniversal Fortune Trading المتّخذة من دبي مقرّاً لها. كما طالت العقوبات Atic Energy FZE في الشارقة، وZeus Logistics Group في سلطنة عُمان.
"دافع الضرائب الأمريكي سيدفع الثمن"
على الجانب الإيراني، حذّر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم الاثنين من أن قوات بلاده مستعدّةٌ للردّ على أيّ هجومٍ أمريكي في حال استؤنف القتال. بيد أنه أقرّ في الوقت نفسه بأنّه "لا بديل عن القبول بحقوق الشعب الإيراني كما وردت في المقترح المؤلّف من 14 نقطة".
"أيّ نهجٍ آخر سيكون عقيماً تماماً؛ ليس إلا سلسلة من الإخفاقات"، كتب قاليباف على منصة X، مضيفاً: "كلّما طال مماطلتهم، كلّما دفع دافع الضرائب الأمريكي ثمناً أغلى".
وفي خطوةٍ بدت محاولةً لتهدئة المخاوف من أن رفضه للمقترح الإيراني قد يعني العودة إلى المواجهة المفتوحة وموجةٍ جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة، أبدى Trump رغبته في إلغاء الضريبة الفيدرالية على الوقود لمنح الأمريكيين بعض الراحة. وتبلغ هذه الضريبة 0.18 دولار للغالون (3.7 لترات)، فيما بلغ متوسّط سعر الوقود يوم الاثنين 4.55 دولار للغالون، مع ارتفاعٍ ملحوظ في المناطق الساحلية والحضرية كنيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس.
وكانت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير، قد أسهمت في تراجع شعبية Trump إلى أدنى مستوياتها منذ توليه السلطة، إذ بلغت 34 بالمئة في أواخر أبريل. وكشف استطلاعٌ أجرته وكالة Reuters بالتعاون مع Ipsos ونُشر يوم الاثنين أن هذه النسبة ارتفعت قليلاً إلى 36 بالمئة.
وأفاد ثلثا الأمريكيين المشاركين في الاستطلاع بأن Trump لم يُقدّم للرأي العام تفسيراً واضحاً لأسباب شنّ الحرب أصلاً، فيما أشار عددٌ مماثل إلى أن أوضاعهم المالية الشخصية تضرّرت جرّاء هذا القرار.
أخبار ذات صلة

الحرب على إيران: لماذا لم تشعل احتجاجات جماهيرية؟

الشحن بين فكّي الكماشة: شركات تراهن على فتح مضيق هرمز وسط تقلّبات السياسة والمخاطر

إيران تواصل برنامجها النووي رغم العمليات العسكرية الأميركية
