تأثير الحرب على الأسواق وأسعار النفط العالمية
تشير مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى انخفاض مع استمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط. بينما تتجه الأنظار نحو نتائج الأرباح، كيف سيؤثر هذا على الاقتصاد الأمريكي والفاتورة الاستيرادية للعرب؟ تابع التفاصيل.





أشارت مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى افتتاحٍ على انخفاضٍ يوم الثلاثاء، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها في ظلّ شكوكٍ متزايدة حول إمكانية إنهاء الحرب مع إيران بصورةٍ سريعة.
تراجعت عقود S&P 500 الآجلة بنسبة 0.4% قبيل جرس الافتتاح، وانخفضت عقود Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.1%، فيما تراجعت عقود Nasdaq بنسبة 0.9%.
مع استمرار الحرب مع إيران واحتمال إطالة أمدها، قفز سعر خام النفط الأمريكي القياسي بمقدار 3.43 دولارات ليبلغ 101.50 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع خام Brent المعيار الدولي بمقدار 3.62 دولارات إلى 107.83 دولاراً للبرميل.
الهدنة على «أجهزة الإنعاش»
وصف الرئيس الأمريكي Donald Trump هدنةَ وقف إطلاق النار مع إيران بأنّها باتت على «أجهزة الإنعاش»، وذلك بعد رفضه أحدث مقترح سلام إيراني. هذا التصعيد يرفع من حدّة الرهانات المرتبطة بزيارته المرتقبة هذا الأسبوع إلى الصين، علماً بأنّ الصين تُعدّ أكبر مشترٍ لنفط إيران الخاضع للعقوبات.
وقد دفع النزاع بالفعل سعر برميل Brent إلى الارتفاع بنسبة 50% عن مستوياته السابقة للحرب التي كانت تحوم حول 70 دولاراً، مُغذّياً موجةَ تضخّمٍ تضرب الاقتصاد العالمي. وأسفرت الحرب عن إغلاق مضيق هرمز، وتقطّعت السبل بناقلات النفط في الخليج الفارسي بدلاً من توصيل الخام إلى عملائها حول العالم. ماذا يعني هذا للمستهلك العربي؟ ببساطة: فاتورة استيراد أثقل، وضغطٌ إضافي على القوة الشرائية لملايين الأسر.
أرباح الشركات تُخفّف من وطأة القلق
في الأسابيع الأخيرة، انصبّ اهتمام الأسواق الأمريكية على نتائج الأرباح الفصلية القوية للشركات الكبرى، ما أبقى المستثمرين في حالةٍ من التفاؤل النسبي على الرغم من الحرب. وتُشير هذه النتائج إلى أنّ الاقتصاد الأمريكي لا يزال صامداً، حتى في وجه الضغوط التي تتعرّض لها الأسر جرّاء ارتفاع أسعار الوقود وغلاء السلع الناجم عن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة.
ويصل الثلاثاء بيانات أسعار المستهلك في الولايات المتحدة لشهر أبريل، وهي بيانات يترقّبها الاقتصاديون والمستثمرون لقياس حجم التأثير الفعلي للحرب على المستهلك الأمريكي، وما يمكن أن يستتبعه ذلك على مسار الاقتصاد الأوسع.
الأسواق الأوروبية والآسيوية
في أوروبا عند منتصف النهار، تراجع مؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.6%، وانخفض DAX الألماني بنسبة 1.1%، فيما خسر FTSE 100 البريطاني 0.5%.
أمّا في آسيا، فقد أضاف المؤشر الياباني Nikkei 225 نحو 0.5% ليُغلق عند 62,742.57 نقطة. في المقابل، تراجع المؤشر الكوري Kospi بنسبة لافتة بلغت 2.3% إلى 7,643.15 نقطة، في ما وصفه المحللون بأنّه تداعياتٌ من الاعتماد المفرط على آمالٍ في قطاع الذكاء الاصطناعي باتت تتآكل.
وقال Stephen Innes، المحلّل في SPI Asset Management: «لا تزال الأسهم العالمية تعتمد اعتماداً خطيراً على مجموعةٍ صغيرة من قادة الذكاء الاصطناعي، ما يُفرز هيكلاً للارتفاع يبدو قوياً على السطح لكنّه يزداد هشاشةً تحته.»
ويرى Innes أنّ كوريا الجنوبية قد تكون من أوائل الاقتصادات الكبرى التي ستشهد ما أسماه «مرحلة إعادة التوزيع السياسي لطفرة الذكاء الاصطناعي».
وعلى صعيدٍ أوسع، انخفض المؤشر الأسترالي S&P/ASX 200 بنسبة 0.4% إلى 8,670.70 نقطة. وتخلّى مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ عن مكاسبه السابقة وأغلق منخفضاً بنسبة 0.2% عند 26,347.91 نقطة، فيما خسر مؤشر Shanghai Composite ما يقارب 0.3% ليُغلق عند 4,214.49 نقطة.
أخبار ذات صلة

وقف إطلاق النار على "أجهزة الإنعاش".. ترامب يرفض عرض إيران "الأحمق"

الحرب على إيران: لماذا لم تشعل احتجاجات جماهيرية؟

الشحن بين فكّي الكماشة: شركات تراهن على فتح مضيق هرمز وسط تقلّبات السياسة والمخاطر
