وورلد برس عربي logo

تحقيقات فيروس الهانتا تثير القلق في الأرجنتين

تواصل الأرجنتين تحقيقاتها حول تفشي فيروس الهانتا بعد إصابات على متن سفينة سياحية. العلماء يختبرون القوارض في ميندوزا لفهم مصدر الفيروس. منظمة الصحة العالمية تؤكد أن خطره عالميًا منخفض. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.

فريق من العلماء يجمع عينات من البيئة في منطقة جبلية بمقاطعة ميندوزا الأرجنتينية، ضمن جهود التحقيق في فيروس هانتا.
يجمع العلماء الأرجنتينيون الفخاخ الموضوعة في نقاط مختلفة عبر أوشوايا، الأرجنتين، يوم الثلاثاء 19 مايو 2026، كجزء من تحقيق حول مصدر تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات البحرية MV Hondius.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تواصل الأرجنتين توسيع نطاق التحقيق في أصول تفشي فيروس الهانتا (Hantavirus) التي ضربت سفينة سياحية في المحيط الأطلسي الشهر الماضي. وفي حين لا تزال نتائج المختبرات معلّقةً من مدينة أوشوايا أقصى جنوب البلاد، أعلنت السلطات الأرجنتينية يوم الجمعة أنها أرسلت علماء إلى مقاطعة ميندوزا غرب البلاد لنصب مصائد واختبار الجرذان هناك.

وأشارت السلطات إلى أن علماء أحياء من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) سينضمون إلى البعثة الأسبوع المقبل في ميندوزا.

فيروس نادر وسلسلة انتقال معقّدة

الفاشية التي اندلعت على متن السفينة MV Hondius نجمت عن فيروس هانتا جبال الأنديز (Andes Hantavirus)، وهو مرضٌ تحمله القوارض المستوطنة في الأرجنتين وتشيلي، ويُعدّ الفيروس الوحيد من فصيلة الهانتا الذي يُعتقد أنه قادرٌ في بعض الحالات على الانتقال من إنسان إلى إنسان.

إعادة تركيب سلسلة الانتقال عملٌ شاقّ، والسلطات الأرجنتينية تُقرّ بأنه قد يستحيل تحديد المكان الذي أُصيب فيه الضحايا الأوائل وهما زوجان هولنديان لقيا حتفهما في أبريل بدقّة تامّة قبل صعودهما على متن السفينة في أوشوايا. غير أن الخبراء يؤكّدون أن الوصول إلى جذور الفاشية سيوفّر معلوماتٍ قيّمة حول آلية انتشار هذا الفيروس النادر، وسيُرسي دروساً مهمّة في إدارة المرض.

وبينما عاد ركّاب السفينة القادمون من أكثر من 20 دولةً إلى بلدانهم ودخلوا مراكز حجر صحي متخصّصة، يدرس علماء الأوبئة الحالات الـ11 المؤكّدة من الإصابة بفيروس الهانتا، بما فيها جداول تنقّل الضحايا الثلاثة، سعياً إلى فهم سلسلة الانتقال على نحوٍ أدقّ.

يعمل العلماء الأرجنتينيون على إعادة تتبّع مسار السياحيَّين الهولنديَّين، إذ يرجّحون أن المصدر الأصلي للفيروس على متن السفينة يعود إلى تعرّض الرجل لبراز القوارض أو بولها خلال رحلتهما الممتدّة لأشهر عبر الأرجنتين وتشيلي قبيل إبحار السفينة. وتتراوح فترة الحضانة المعتادة قبل ظهور الأعراض حول ثلاثة أسابيع، وقد تمتدّ إلى ثمانية أسابيع.

أوشوايا في مرمى الاتهام... وسط جدل محلّي

فور تسرّب أنباء الفاشية، حدّدت وزارة الصحة الأرجنتينية مدينة أوشوايا مصدراً محتملاً للعدوى، وأرسلت الشهر الماضي محقّقين من معهد مالبران (Malbran) الحكومي لجمع عيّنات من القوارض في مناطق حرجية متعدّدة حول المدينة.

لكنّ السلطات المحلية في أوشوايا المدينة السياحية الشهيرة بموقعها عند "نهاية العالم" نفت بحدّة أن يكون الفيروس قد نشأ على أراضيها. وفي حين يُصيب فيروس هانتا جبال الأنديز عشرات الأشخاص سنوياً في منطقة باتاغونيا شمالاً، فإنه لم يُرصد قطّ في أوشوايا ولا في أرخبيل تييرا ديل فويغو (Tierra del Fuego) الأوسع.

وقالت وزارة الصحة يوم الجمعة إنها لا تزال تنتظر نتائج المختبرات من تلك الاختبارات لتحديد ما إذا كان الزوجان قد اكتسبا الفيروس هناك.

ميندوزا: محطّة جديدة في التحقيق

في اليوم ذاته، أعلنت الوزارة أن متخصّصين من مالبران، بالتنسيق مع نظرائهم في CDC الأمريكي، يستعدّون لاختبار القوارض بحثاً عن فيروس الهانتا في مدينة مالارغي (Malargüe) بمقاطعة ميندوزا، وذلك في الفترة الممتدّة من 8 إلى 12 يونيو.

وأكّد متحدّث باسم معهد مالبران أن الزوجَين الهولنديَّين زارا مالارغي خلال مرورهما بمنطقة ميندوزا المعروفة بزراعة الكروم، في طريقهما إلى مقاطعة ميسيونيس (Misiones) شمال شرق البلاد، وذلك في المرحلة الأخيرة من رحلتهما داخل الأرجنتين.

والتقت رئيسة معهد مالبران كلوديا بيراندونيس (Claudia Perandones) بمحقّقي CDC في الأرجنتين يوم الجمعة لبحث تفاصيل العملية، وأوضحت أنها ستشمل فرقاً مجهّزة بمعدّات وقاية شاملة تأخذ عيّنات دم من قوارض نافقة، ثم تنقل المواد إلى المختبر الرئيسي في بيونس آيرس لتحليلها. وأشارت السلطات إلى أن نتائج الاختبارات قد تستغرق ما يصل إلى شهر كامل.

الخطر العالمي: تطمينات منظمة الصحة العالمية

أكّدت منظمة الصحة العالمية أن فيروس الهانتا لن يتحوّل إلى تهديد وبائي عالمي، نظراً لانخفاض مخاطر انتقاله. بيد أن فيروس هانتا جبال الأنديز أثار قلقاً واسعاً حول العالم بسبب معدّل وفياته المرتفع الذي يصل إلى 30%، فضلاً عن غياب أيّ علاج أو لقاح فعّال حتى الآن.

أخبار ذات صلة

Loading...
فندق في غينيا الاستوائية يستخدم مركز احتجاز للمهاجرين المرحّلين ومكان عزل مريض مشتبه بإصابته بفيروس إيبولا.

الاشتباه بإصابة بفيروس إيبولا في فندق بغينيا الاستوائية مع مُرحَّلين أمريكيين

في فندق بغينيا الاستوائية تُحتجز مجموعة من المهاجرين بالقرب من مريض مشتبه بإصابته بالإيبولا وسط غياب إجراءات الوقاية، ما يثير مخاوف صحية وقانونية. اكتشف التفاصيل وكن على اطلاع كامل الآن.
Loading...
رجل يجلس في خيمة بسيطة مع طفلين نائمين على الأرض، تعكس ظروف المعيشة الصعبة في غزة خلال الحرب والتهجير.

غسيل ماء دافئ، جريان الماء، ضوء: في المنفى، كلّ واحد يعيدني إلى غزة

بعد تسع وعشرين سنة في غزة، غادرت لأول مرة لأعيش لحظات من الحياة الطبيعية التي حلمت بها، بين مياه نظيفة ودفء ماء ساخن. اكتشف كيف تغيرت رؤية وعيشة شاب من غزة بعيداً عن الحرب والدمار، تابع القصة كاملة.
Loading...
رجل فلسطيني يودع جثمان طفل ملفوف في كيس أبيض وسط الحصار الصحي والإنساني في غزة.

غزة: مريضات السرطان يواجهن استئصالاً فوريّاً للثدي وسط نداءات طبية لرفع الحصار

في ظل الإبادة الجماعية في غزة، تنهار المنظومة الصحية وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الحيوية. اكتشف كيف تؤثر الأزمة على حياة ملايين السكان واضغط لرفع الحصار وادعم الصمود.
Loading...
امرأة تجلس بين أنقاض مبانٍ مدمرة في فنزويلا بعد زلزالين مدمرين، تعبيرها يعكس الألم والمعاناة وسط أزمة إنسانية وصحية حادة.

الأطباء الفنزويليون يحذّرون من العدوى وسط البحث عن ضحايا الزلزال

تعاني فنزويلا من أزمة صحية حادة بعد الزلزالَين، حيث تزداد مخاطر الالتهابات والأمراض المعدية وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية. اكتشف تفاصيل جهود الإغاثة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية