إدانة دولية لسياسات الضم الإسرائيلية المتزايدة
أدانت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية 21 دولة، بما في ذلك إسبانيا، قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية. حذر البيان من التوسع الاستيطاني واعتبره انتهاكًا للقانون الدولي، داعيًا لوقف العنف وحماية الحقوق الفلسطينية.

إدانة الضم الفعلي لإسرائيل للضفة الغربية
أدانت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية و 19 دولة أخرى، بما في ذلك إسبانيا وأيرلندا والنرويج والبرتغال، قرارات إسرائيل الأخيرة ببسط سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة.
تحذيرات من تغيير الواقع على الأرض
وحذّر البيان المشترك من تغيير الواقع على الأرض والمضي قدماً في "الضم الفعلي غير المقبول"، وحث إسرائيل على وقف التوسع الاستيطاني واحترام القانون الدولي.
انتهاكات القانون الدولي من قبل المستوطنات
وشدد وزراء الخارجية على أن المستوطنات الإسرائيلية تشكل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي السابقة وفتوى محكمة العدل الدولية.
دعوات للتراجع عن القرارات الإسرائيلية
ودعوا الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن هذه القرارات فوراً، وحثوها على احترام الالتزامات الدولية والامتناع عن الأعمال التي من شأنها أن تغير بشكل دائم "الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة".
مشروع E1 وتأثيره على الدولة الفلسطينية
وجاء في البيان: "تأتي هذه القرارات في أعقاب التسارع غير المسبوق في سياسة إسرائيل الاستيطانية، مع الموافقة على مشروع E1 ونشر مناقصته"، في إشارة إلى المشروع الاستيطاني المثير للجدل الشديد الذي قال عنه وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش إنه "يدفن فكرة الدولة الفلسطينية".
رفض تغيير التركيبة الديموغرافية
وتابع البيان: "إن مثل هذه الإجراءات هي هجوم متعمد ومباشر على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وتطبيق حل الدولتين".
وجدد البيان المشترك رفض جميع الإجراءات "التي تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية".
الضم بحكم الأمر الواقع
وقال البيان "في ضوء التصعيد المثير للقلق في الضفة الغربية، ندعو إسرائيل أيضاً إلى وضع حد لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، بما في ذلك محاسبة المسؤولين عن ذلك".
في 8 شباط/فبراير، وافقت الحكومة الإسرائيلية على تغييرات شاملة في تسجيل الأراضي والسيطرة المدنية في الضفة الغربية المحتلة، وهي خطوة يقول الفلسطينيون إنها تنتهك اتفاقات أوسلو وتعزز الضم الفعلي.
تغييرات تسجيل الأراضي والسيطرة المدنية
وقال سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن التغييرات ستغير سياسة الضفة الغربية "بشكل كبير"، مما يمهد الطريق لتوسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي.
وقالا في بيان مشترك مستفز إن هذه الإجراءات ستزيل العوائق القانونية أمام المستوطنين الإسرائيليين وتسرع من عملية تطوير المستوطنات.
وقال كاتس بوقاحة إن الهدف هو منح المستوطنين "حقوقًا قانونية ومدنية متساوية"، بينما تعهد سموتريتش بـ"مواصلة قتل فكرة الدولة الفلسطينية".
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن هذه السياسة تهدف إلى تعميق ضم الضفة الغربية وتنتهك الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، بما في ذلك اتفاقات أوسلو، بحسب مصادر فلسطينية.
أثر الاتفاقات السابقة على الوضع الحالي
أنشأت اتفاقات أوسلو الموقعة في عامي 1993 و 1995 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية حكمًا ذاتيًا فلسطينيًا محدودًا في أجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة، وقسمت الضفة الغربية إلى مناطق (أ) و(ب) و(ج) كإطار مؤقت لدولة فلسطينية مستقبلية وهو هدف لم يتحقق أبدًا.
وبموجب التدابير الإسرائيلية الجديدة، سيتمكن الجيش الإسرائيلي من فرض أنظمة على ما يسمى بالمباني غير المرخصة في المنطقتين (أ) و(ب)، متذرعًا بالتراث والمواقع الأثرية، مما يسمح بمصادرة الأراضي الفلسطينية وهدم المباني.
شاهد ايضاً: داعش تدعو إلى تنفيذ هجمات على الحكومة السورية
ومن شأن هذه التغييرات أيضًا أن ترفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، مما يمكّن المستوطنين من تحديد أصحاب الأراضي الفلسطينيين وشراء الأراضي مباشرة.
قد يسهّل كشف سجلات الملكية على المستوطنين تزوير مطالبات على الأراضي الفلسطينية، وهو تكتيك موثق على نطاق واسع ومن المرجح أن يسرّع من عمليات الاستيلاء على الأراضي في جميع أنحاء الأرض المحتلة.
كشف سجلات الملكية وتأثيره على الفلسطينيين
يوم الاثنين، وفي واحد من عدد من الحوادث المماثلة التي وقعت في الآونة الأخيرة، أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة. واستهدف الحريق المتعمد مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل جنوب غرب نابلس.
تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين
ووفقًا لوسائل إعلام فلسطينية محلية، فإن النيران التهمت بوابات المسجد والجزء الخارجي منه قبل أن يتمكن سكان القرية من السيطرة عليها ومنعها من الانتشار داخل المبنى.
حوادث الاعتداءات على المساجد
وتظهر اللقطات المتداولة على الإنترنت الجدران والأراضي المؤدية إلى المسجد متفحمة. كما كُتبت شعارات عنصرية على جدران المسجد، بما في ذلك عبارة "انتقام" و"دفع الثمن".
وكانت عصابات المستوطنين التي تعمل بحماية القوات الإسرائيلية قد اعتدت على 45 مسجدًا في عام 2025، وفقًا لوزارة الأوقاف الفلسطينية.
كما عانت التجمعات الفلسطينية المسيحية من العنف الإسرائيلي المتزايد، حيث يعيش أكثر من 50,000 من السكان المسيحيين في مناطق تواجه تهديدات متزايدة من القوات الإسرائيلية والمستوطنين.
العنف ضد التجمعات المسيحية الفلسطينية
لقد كان عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة سمة من سمات الحياة لسنوات.
إحصائيات عنف المستوطنين في السنوات الأخيرة
ومنذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، تصاعدت الهجمات، حيث سجلت البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حوالي 4,723 حالة عنف من المستوطنين في عام 2025.
وقد استشهد أكثر من 1,000 فلسطيني في الضفة الغربية على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين خلال العامين الماضيين، من بينهم 217 قاصرًا.
أخبار ذات صلة

زعيم إيران "يوكل" رئيس الأمن بإدارة البلاد في حالة الحرب أو الاغتيال

الأردن ومصر ينددان بتصريحات السفير الأمريكي التي تقول إن إسرائيل يمكن أن تسيطر على جميع الشرق الأوسط

تم تقديم شكوى شرطة ضد شركة إلبيت سيستمز المملكة المتحدة بسبب الفظائع في غزة
