بركان Anak Krakatau يوقف الرحلات ويشل المطارات
أكثر من 341 ألف مسافر علقوا بسبب ثوران بركان Anak Krakatau وإغلاق المطارات الرئيسية في إندونيسيا. الرحلات استؤنفت بعد تنظيف شامل مع استمرار النشاط البركاني وتحذيرات بالابتعاد عن الفوهة. التفاصيل في وورلد برس عربي.




نحو 341,000 مسافر وجدوا أنفسهم محاصرين بين رماد بركاني وجداول رحلاتٍ متهالكة هذه هي الفاتورة الأولية لثوران بركان Anak Krakatau الأخير، الذي أجبر السلطات الإندونيسية على إغلاق عدد من المطارات الرئيسية لأكثر من يومين متتاليين.
استُؤنفت الرحلات من وإلى جاكرتا مطلع الثلاثاء، بعد أن أُعيد فتح مطار Soekarno-Hatta الدولي ومطار Halim Perdanakusuma في العاصمة، إلى جانب مطار Husein Sastranegara في باندونغ ومطارَين في منطقة بانتن، وذلك بُعيد منتصف الليل. في المقابل، ظلّ مطار Radin Inten II في لامبونغ مغلقاً حتى العاشرة صباحاً من اليوم ذاته، فيما استأنف مطار Atung Bungsu في باغار ألام بجنوب سومطرة عملياته صباح الاثنين.
أرقام تكشف حجم الأزمة
بلغ إجمالي الرحلات المتضرّرة 2,961 رحلة، من بينها 622 رحلة دولية. الرقم ليس مجرّد إحصاء لوجستي؛ هو مؤشّرٌ على مدى هشاشة شبكة النقل الجوي في المنطقة أمام متغيّرٍ طبيعي يصعب التنبّؤ به. وقد أكّدت الفحوصات أنّ المطارات خاليةٌ من آثار الرماد البركاني، غير أنّ السلطات مدّدت الإغلاق لأغراض التفتيش والتنظيف.
برّر وزير النقل Dudy Purwagandhi هذا النهج الحذر بقوله: «نحن نتبنّى نهجاً متحفّظاً لأنّ اتجاه الرياح بالغ الديناميكية. نريد التأكّد من أنّ الرماد البركاني قد ابتعد عن المطارات المحيطة بـ Anak Krakatau».
بركانٌ لا يهدأ
انتهى الثوران الرئيسي يوم الأحد، لكنّ البركان أبدى نشاطاً في الساعة 5:08 والساعة 5:34 من صباح الثلاثاء، مع تعذّر رصد ارتفاع عمود الرماد. يقع Anak Krakatau الذي يعني اسمه «ابن كراكاتوا» في مضيق سوندا بين جزيرتَي جاوة وسومطرة، وهو نتاجٌ للثوران الشهير عام 1883. وفي عام 2018، تسبّب ثورانٌ سابق له في موجة تسونامي أودت بحياة 430 شخصاً على الأقل. يرتفع البركان عند مستوى التحذير الثاني منذ يوليو الماضي، وهو المستوى الثاني من أعلى درجات الإنذار في إندونيسيا.
أصدرت السلطات توصيةً بالابتعاد مسافة لا تقلّ عن 3 كيلومترات عن فوّهة البركان، كما أُجيز للمدارس في المناطق المتضرّرة التحوّل مؤقتاً إلى التعليم عن بُعد.
تمتلك إندونيسيا أكثر من 120 بركاناً نشطاً، وتقع على «حلقة النار» في المحيط الهادئ وهو ما يجعل هذا النوع من الأزمات محتملاً في أيّ وقت. السؤال الحقيقي ليس متى يثور البركان مجدّداً، بل ما مدى جاهزية منظومة النقل والبنية التحتية للتكيّف مع هذا الواقع الجيولوجي الثابت.
أخبار ذات صلة

بركان إندونيسيا يُرصد من الفضاء في صورة يوم الفضاء

تدفق المياه إلى جراند كانيون: استعادةٌ في أسابيع لا أشهر

نيبال تواجه الفيضانات بعد أزمة سياسية: اختبارٌ حقيقي للحكومة الجديدة
