تحذير من بكتيريا آكلة للحوم تهدد مرتادي الشواطئ
ارتفاع مقلق في إصابات بكتيريا آكلة للحوم في شواطئ لويزيانا مع حالات وفاة. تعرف على طرق العدوى وكيف تحمي نفسك من المخاطر خاصة عند التعرض للجروح أو تناول المحار النيء عبر نصائح وورلد برس عربي.

سجّلت ولاية لويزيانا الأمريكية هذا الصيف ارتفاعاً لافتاً في حالات الإصابة ببكتيريا آكلة للحوم تعيش في المياه الساحلية، دفع المسؤولين الصحيين إلى إصدار تحذيرات عاجلة لمرتادي الشواطئ. وأعلنت وزارة الصحة في الولاية عن تسجيل 9 حالات مؤكّدة من عدوى Vibrio vulnificus خلال العام الجاري، أُدخل جميع المصابين إلى المستشفيات، وتوفّي منهم 5 أشخاص. وللمقارنة، كانت الولاية تُسجّل في المتوسط 7 حالات ووفاةً واحدة خلال الفترة الزمنية ذاتها من كلّ عام على مدار العقد الماضي.
وجاء في البيان الرسمي الصادر عن الجهات الصحية: "اطلبوا الرعاية الطبية فوراً إذا أصبح أيّ جرح تعرّض لمياه مالحة أو مختلطة أحمرَ اللون أو منتفخاً أو مؤلماً أو دافئاً أو متغيّر اللون، وأخبروا مقدّم الرعاية الصحية بتفاصيل التعرّض للمياه".
الخليج بيئةٌ مثالية للبكتيريا
تنمو بكتيريا Vibrio في مياه البحر وفي المياه المختلطة — أي المزيج من المياه العذبة والمالحة — الموجودة في المصبّات والبحيرات الساحلية. وتتركّز معظم الإصابات بين مايو وأكتوبر، وتقع غالبيّتها في الولايات المطلّة على خليج المكسيك. يرى الأطباء أنّ الخليج يوفّر بيئةً مثاليةً من حيث درجات الحرارة ونسب الملوحة، ممّا يُتيح لهذه الكائنات الدقيقة التكاثر بسرعة.
والنوع الأشدّ فتكاً هو Vibrio vulnificus، وفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)؛ إذ قد تبلغ نسبة الوفيات في حالاته ما يصل إلى 1 من كلّ 5 مصابين، وهو معدّل أعلى بكثير مقارنةً بأنواع Vibrio الأخرى.
أمّا ولاية فلوريدا، التي تُسجّل تاريخياً أعداداً أكبر من الإصابات، فقد رصدت حتى الآن 14 حالة ووفاتَين خلال العام الجاري، مقارنةً بـ33 حالة و5 وفيات طوال العام الماضي. وتُشير السجلات إلى ارتفاع ملحوظ في الحالات خلال السنوات التي تضرب فيها العواصف الاستوائية والأعاصير شواطئ فلوريدا.
كيف تدخل البكتيريا الجسم؟
تتعدّد مسارات العدوى؛ فبعض الحالات تنجم عن تناول المحار النيّئ أو غير المطهوّ جيّداً، وخاصةً المحار البحري. لكنّ نسبةً كبيرة من الإصابات تحدث حين يكون الشخص في مياه البحر أو المياه المختلطة، فتدخل البكتيريا الجسم عبر جروح أو تشقّقات صغيرة في الجلد.
ويُلاحظ الأطباء أنّ الحالات الشديدة تظهر بصورة أكثر شيوعاً لدى كبار السنّ، والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، ومرضى الكبد والسكري وبعض الأمراض المزمنة الأخرى.
ويرى العلماء أنّ تغيّر المناخ يُسهم في تكاثر هذه البكتيريا وانتشارها نحو الشمال. وقد توصّلت دراسة نُشرت عام 2023 إلى أنّ الحدّ الشمالي لانتشار الإصابات يتحرّك بمعدّل نحو 30 ميلاً سنوياً، وأنّ إجمالي الحالات في ارتفاع مستمرّ.
كيف يحمي مرتادو الشواطئ أنفسهم؟
يمكن لـVibrio vulnificus أن تدخل الجسم عبر الجروح غير الملتئمة والخدوش، والثقوب والوشوم الحديثة، وشقوق العمليات الجراحية التي لم تتعافَ بعد. وتوصي CDC بغسل أيّ جرح أو خدش فوراً بالصابون والماء الجاري النظيف عقب الاحتكاك بالمياه الساحلية أو المأكولات البحرية النيّئة، مع ضرورة مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض كالحمّى والقشعريرة والمناطق الحمراء الساخنة على الجلد التي قد تتحوّل إلى لون داكن وتتقرّح.
ويُشكّل المحار خطراً خاصاً، لأنّه لا توجد طريقة للتمييز بالنظر المجرّد بين المحارة السليمة والملوّثة. لذا يُنصح بغسل اليدين بالصابون والماء بعد التعامل مع المحار النيّئ، وارتداء قفّازات واقية لمن يعانون ضعفاً في المناعة.
كما تُقدّم الجهات الصحية إرشادات تفصيلية للطهي تخصّ البلح البحري والبطلينوس وسائر المحار، وتوصي بالتخلّص من أيّ صدفة مفتوحة قبل الشروع في السلق أو التبخير.
أخبار ذات صلة

مجلس الشيوخ يصادق على تعيين إريكا شوارتز مديرة لمراكز السيطرة على الأمراض

لماذا يسعى الباحثون للحصول على أسنان أطفالك اللبنية؟

FDA توافق بصعوبة على عقار ببتيدي لم تعتمده رسمياً يروّج له جو روغان ومؤثّرون آخرون
