وورلد برس عربي logo

زواج جماعي في كانو فرصة جديدة للحياة والأمل

في كانو شمال نيجيريا حفل زواج جماعي يفتح باب الأمل لأكثر من 1500 زوجة وزوج، بدعم حكومي مالي واجتماعي لتخفيف أعباء الزواج وتعزيز الاستقرار الأسري وسط تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة وورلد برس عربي.

نساء يرتدين ملابس حمراء في حفل زواج جماعي بدعم حكومي في كانو شمال نيجيريا لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
تحضر عرائس نيجيريات حفل زفاف جماعي في كانو، نيجيريا، يوم السبت 8 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ساني مايكاتانغا)
أزواج يرتدون الزي التقليدي في حفل زواج جماعي بكانو نيجيريا، ضمن مبادرة حكومية لدعم الأسر الهشة وتمكين الشباب من الزواج.
يحضر العرسان النيجيريون حفل زفاف جماعي في كانو، نيجيريا، يوم السبت 8 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ساني مايكاتانغا)
نساء يرتدين الحجاب الأحمر يحملن أطفالاً في حفل زواج جماعي بدعم حكومي في كانو شمال نيجيريا لتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
تحضر عرائس نيجيريات حفل زفاف جماعي في كانو، نيجيريا، يوم السبت 8 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ساني مايكاتانغا)
أزواج وأرامل يرتدون أزياء تقليدية بيضاء وحمراء في حفل زواج جماعي بدعم حكومي في كانو، نيجيريا لتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وصل العرائس والعرسان النيجيريون لحضور مراسم زفاف جماعي في كانو، نيجيريا، يوم السبت 8 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ساني مايكاتانغا)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مدينة كانو شمال نيجيريا، لم يكن حفل الزواج الجماعي الذي أُقيم نهاية الأسبوع مجرّد احتفالٍ بالمعنى المعتاد للكلمة بل كان، بالنسبة لهارونا بشير، نقطة تحوّلٍ مشحونة بالأمل، جاءت بعد أشهرٍ من الألم والحداد إثر فقدانه زوجته الأولى وستّة من أبنائه في هجومٍ وحشي في وقتٍ سابق من هذا العام.

كان بشير واحداً من 1,500 زوجٍ شاركوا في حفل الزواج الجماعي الذي نُظّم يومَي الجمعة والسبت برعاية حكومة ولاية كانو، بمبادرةٍ أطلقها حاكم الولاية عبّا كبير يوسف.

بالنسبة لبشير، جاء الحفل فرصةً للبدء من جديد بعد خسارةٍ عائلية مؤلمة.

وقال الشيخ أمينو إبراهيم داوراوا، المدير العام لمجلس هيئة الرقابة الإسلامية بولاية كانو الذي أشرف على تنظيم الحفل: "منذ الحادثة المأساوية، انعزل عن الناس تقريباً. أما اليوم، فهو يعود تدريجياً إلى حياته الطبيعية."

وكان هذا الحفل هو الثاني من نوعه في عهد يوسف، وقد جمع أرامل وشابّاتٍ ضمن مسعىً حكومي لتخفيف الأعباء المالية التي تُثقل كاهل الأسر الهشّة في مواجهة تكاليف الزواج.

وأكّد داوراوا أنّ جميع الأزواج خضعوا للفحص والإرشاد قبل الحفل، وأنّ الاشتراطات الدينية والقانونية كافّة قد استُوفيت.

تمويلٌ حكومي لبداية جديدة

وبحسب الحكومة، أُقيمت حفلاتٌ مماثلة في آنٍ واحد عبر المناطق الـ44 التابعة لولاية كانو.

وحصلت كلّ عروس على 200,000 نيرة نيجيرية (ما يعادل 145 دولاراً) مهراً ورأسَ مالٍ لإطلاق مشروعٍ صغير، فضلاً عن مستلزمات منزلية شملت أسرّةً ومراتب وبطانياتٍ وملاءاتٍ وسجاداً.

ووصف يوسف المبادرة بأنّها "تدخّلٌ اجتماعي جريء يهدف إلى استعادة الأمل ودعم الحياة الأسرية الكريمة في كانو."

وأضاف: "صُمّم البرنامج ليس فقط لمساعدة النساء اللواتي قد يعجزن عن تحمّل تكاليف الزواج، بل أيضاً لتعزيز الأسر وتحقيق الاستقرار الاجتماعي في الولاية."

وأشار إلى أنّ هذا الحفل يندرج ضمن مساعي إدارته الأشمل في مجال الرعاية الاجتماعية، بهدف تقوية المؤسسة الأسرية وتعزيز التماسك المجتمعي.

وأدّى الإمام الأكبر لولاية كانو، البروفيسور سني زهرادين، صلاةً للأزواج الجدد، داعياً لهم بالتوفيق والبركة والوئام الدائم في بيوتهم.

وأعرب عددٌ من المستفيدين عن امتنانهم للحكومة، واصفين البرنامج بأنّه فرصةٌ لفتح صفحةٍ جديدة من حياتهم بكرامةٍ وأمل.

وقالت ملمة عينو مودي، أرملةٌ تبلغ من العمر 38 عاماً: "لن أنسى هذا التاريخ طوال حياتي. فقدتُ زوجي منذ أربع سنوات، واليوم أتزوّج من رجلٍ ستُخفّف محبّته ورعايته سنواتٍ طويلة من الترمّل."

سياساتٌ للتدخّل الاجتماعي

تُعدّ كانو أكثر ولايات نيجيريا اكتظاظاً بالسكان وأحد أبرز مراكز الثقافة الإسلامية فيها، وقد درجت على تنظيم حفلات الزواج الجماعي منذ سنواتٍ طويلة في إطار دعم الأرامل والمطلّقات والشابّات اللواتي يعانين من صعوباتٍ اقتصادية. واكتسبت هذه الممارسة زخماً متصاعداً في عهد الإدارات المتعاقبة، إذ حرصت الحكومات على تزويد الأزواج بمستلزمات الزواج والمساعدات المالية.

وتأتي هذه المبادرة في سياق ضغوطٍ اقتصادية متصاعدة تعيشها الأسر في شمال نيجيريا، حيث جعل ارتفاع تكاليف المعيشة الزواجَ أمراً متعذّراً بشكلٍ متزايد على الشباب والأسر الهشّة.

ووصف الدكتور موسى عبدالله، أستاذ جامعي ومتخصّص في الرعاية الاجتماعية، المبادرةَ بأنّها إجراءٌ قادرٌ على المساهمة في معالجة بعض التحدّيات الاجتماعية. وأشار إلى أنّ البرامج التي تُخفّف الحواجز الاقتصادية أمام الزواج قد تُسهم في تعزيز الاستقرار الأسري، ولا سيّما في أوساط الفئات الهشّة، غير أنّه نبّه إلى ضرورة مرافقة هذه المبادرات ببرامج اقتصادية واجتماعية أشمل.

وقد قدّمت حكومة كانو برنامجها للزواج الجماعي باعتباره جزءاً من سياساتها للتدخّل الاجتماعي الرامية إلى الحدّ من الأعباء الاقتصادية ودعم السكّان الأكثر هشاشة. ويوسف، الذي تولّى منصبه عام 2023، جعل من برامج الرعاية الاجتماعية ركيزةً بارزة في أجندة إدارته.

أمّا بشير، فقد جاءه هذا الدعم في لحظةٍ بدا فيها إعادة بناء الحياة بعد خسارةٍ بالغة الثقل أمراً شبه مستحيل ومثله مثل كثيرٍ من الأزواج الآخرين، أتاح له الحفل فرصةً للبدء من جديد.

أخبار ذات صلة

Loading...
كاري موليجان وماركوس مامفورد في حفل "Wassail" الخيري بلوس أنجلوس لدعم أطفال مناطق النزاع وجمع أكثر من 7.65 مليون دولار.

Carey Mulligan و Marcus Mumford يجمعان 7.65 مليون دولار لأطفال مناطق النزاع

في ليلة استثنائية بلوس أنجلوس جمع حفل "Wassail" أكثر من 7.65 مليون دولار لدعم أكثر من مليون طفل في مناطق النزاع. اكتشف كيف تحوّل الفن إلى رسالة أمل وتأثير حقيقي. تابع التفاصيل الآن!
حقوق الإنسان
Loading...
عمال في مصنع Tesla في فريمونت بولاية كاليفورنيا أثناء تركيب مقاعد السيارات الكهربائية وسط اتهامات بالتمييز العنصري والتحرش في بيئة العمل.

تجربة قضائية حول التمييز العنصري في Tesla تبدأ

تبدأ محاكمة Tesla في كاليفورنيا بتهم تمييز عنصري وتحقيق شامل في بيئة العمل داخل مصنع Fremont. اكتشف تفاصيل القضية وتأثيرها على حقوق العمال واستمر في القراءة لمعرفة المزيد.
حقوق الإنسان
Loading...
بوابة حدودية معدنية مفتوحة في منطقة صحراوية على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، مع وجود كاميرا مراقبة وأجواء غائمة، تعكس تحديات مراقبة وتحقيق وفيات المهاجرين.

خريطة الوفيات على الحدود الأمريكية: رصدٌ شامل للضحايا خلف "الجدار الافتراضي"

على الحدود الجنوبية الأمريكية، آلاف الوفيات المجهولة تحيط بها تقنيات المراقبة الحديثة. هل تنقذ هذه الأبراج حياة المهاجرين أم تكتفي بالرصد فقط؟ اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من التحقيق الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
سياج حدودي طويل يمتد عبر تلال جافة في كاليفورنيا الجنوبية، يظهر تحديات عبور المهاجرين وسط مراقبة مشددة وأراضي وعرة.

امرأة توفيت على الحدود وكاميرا المراقبة شاهدة

في ظل أبراج المراقبة الذكية على الحدود الكاليفورنية تختفي أرواح المهاجرين بين التضاريس القاسية والحرارة الشديدة. اكتشف القصة الكاملة وراء هذه المأساة وتأثير التكنولوجيا على حياة البشر. اقرأ المزيد الآن.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية