وورلد برس عربي logo

جازان تحت النار وتحالف دفاعي ثلاثي يحمي السعودية

حريق في منشأة أرامكو بجازان بعد استهدافها بطائرة مسيرة من الحوثيين وسط تصاعد الهجمات على البنية التحتية السعودية واتفاق دفاعي ثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان لتعزيز الأمن الإقليمي وورلد برس عربي

حطام طائرة مسيرة محترقة في صحراء اليمن بعد استهداف منشآت أرامكو في جازان ضمن تصعيد الهجمات الحوثية على السعودية.
حطام ما قال الحوثيون في اليمن إنه طائرة مسيرة سعودية أسقطت في محافظة الجوف بتاريخ 26 يوليو 2026 (مركز إعلام أنصار الله/وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

اندلع حريقٌ في ساعاتٍ مبكّرة من صباح الأحد في منشأةٍ تابعة لشركة Aramco السعودية للنفط في مدينة جازان الساحلية، قبل أن تُعلن الجهات المختصّة إخماده دون تسجيل أيّ إصابات.

وأفادت وزارة الطاقة السعودية بأنّ الحريق اندلع في منشأة تكرير تابعة لـ Aramco في جازان، وأنّ الجهات الطارئة أتمّت الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادثة. وجاء في بيانٍ نشرته الوزارة عبر منصّة X: «تُتمّ الجهات المختصّة الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادثة»، دون أن تُشير إلى سبب الحريق.

في المقابل، أعلن المتحدّث العسكري لجماعة الحوثيين يحيى سريع أنّ الجماعة «نجحت في استهداف مصفاة Aramco في جازان بطائرةٍ مسيّرة، وكانت الضربة دقيقة»، وذلك في تغريدةٍ نشرها عبر X. وأوضح سريع أنّ الهجوم جاء رداً على ما وصفه بـ«انتهاك المملكة العربية السعودية لأجواء محافظتَي صعدة وحجّة» بطائراتٍ مسيّرة.

جازان في مرمى الهجمات المتكرّرة

تقع جازان على الساحل السعودي للبحر الأحمر قرب الحدود اليمنية، وقد تحوّلت إلى هدفٍ متكرّر للهجمات الحوثية على البنية التحتية للطاقة السعودية. وكانت الجماعة قد أعلنت مسؤوليّتها عن هجماتٍ على منشآت Aramco في جازان الشهر الماضي، فضلاً عن ضرباتٍ طالت منشآت نفطية في ينبع، الميناء السعودي الرئيسي للتصدير على البحر الأحمر.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس التنفيذي لـ Aramco أمين الناصر الأسبوع الماضي أنّ الهجمات على منشآت الشركة تسبّبت في بعض الاضطرابات الإنتاجية، غير أنّه أبدى ثقته في إمكانية استعادة العمليات بسرعة، مؤكّداً أنّ الهجمات لم تُحدث أثراً مادّياً يُذكر على الصعيدَين التشغيلي والمالي.

كذلك أعلن الحوثيون استهدافهم قوّاتٍ وتجهيزاتٍ سعودية في ميناء المخا اليمني على البحر الأحمر بـ«عددٍ كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة».

وتأتي هذه الأحداث في سياق تصاعدٍ ملحوظ في حدّة المواجهات بين الحوثيين وحكومة اليمن المعترف بها دولياً المدعومة من الرياض، بعد سنواتٍ من الهدوء النسبي في أعقاب هدنة عام 2022. وكان الحوثيون قد سيطروا على العاصمة صنعاء عام 2014، ولا يزالون يُحكمون قبضتهم على مساحاتٍ واسعة من شمال البلاد، في حين تبسط الحكومة المعترف بها سيطرتها على معظم الجنوب.

وإلى جانب الهجمات المباشرة، أعلنت الجماعة الشهر الماضي فرض حصارٍ يستهدف المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر، وهدّدت بتعطيل حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب.

وعلى صعيدٍ منفصل، أفادت تقارير بوقوع انفجارٍ وحرائق في مدينة الجبيل شرق المملكة؛ إذ أشارت وكالة الأناضول التركية الرسمية إلى سماع دويٍّ قويٍّ في المنطقة، فيما أفادت وسائل إعلام محلّية باستهداف منشآت غاز في مدينة الجبيل الصناعية واشتعال النيران فيها.

اتفاقية دفاعية ثلاثية في مكّة

تأتي هذه الأحداث في وقتٍ تسعى فيه المملكة العربية السعودية إلى تعميق تعاونها العسكري مع شركائها الإقليميين في مواجهة التهديدات الأمنية المتجدّدة من اليمن.

ففي الجمعة الماضية، وقّعت كلٌّ من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان اتفاقيةً دفاعية ثلاثية في مكّة المكرّمة، تقضي بأن يُعامَل أيّ هجومٍ مسلّح على أحد الأطراف الثلاثة باعتباره هجوماً على الجميع.

وحرص وزير الخارجية التركي Hakan Fidan يوم السبت على توضيح أنّ الاتفاقية لا تستهدف إيران ولا تُحدّد أيّ دولةٍ بوصفها تهديداً مشتركاً، قائلاً لوكالة الأناضول: «لا يوجد تهديدٌ مشترك وضعناه في صياغةٍ مكتوبة». ووصف الاتفاقية بأنّها «من الناحية التقنية» مماثلةٌ للمادة الخامسة من ميثاق NATO المتعلّقة بالدفاع الجماعي، مع التأكيد على أنّ طبيعة أيّ ردٍّ ستتوقّف على ملابسات كلّ موقف.

ومن المتوقّع أن تشمل الاتفاقية التدريبات العسكرية المشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجستي وتقييم التهديدات والتعاون في صناعة الدفاع. وأشار Fidan إلى أنّ أنقرة تطمح إلى توسيع هذا الإطار ليتجاوز أعضاءه المؤسّسين الثلاثة، مُلمّحاً إلى إمكانية انضمام مصر في مرحلةٍ لاحقة.

وتجيء هذه التطوّرات في خضمّ حالةٍ من عدم اليقين الإقليمي المتصاعد في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتجدّد المواجهات التي تخوضها الجماعات المسلّحة في أرجاء المنطقة، لا سيّما في العراق ولبنان.

أخبار ذات صلة

Loading...
سفن شحن حاويات كبيرة في البحر الأحمر قبالة سواحل ينبع السعودية، في ظل توترات الحوثيين وتأثيرها على حركة الملاحة النفطية.

الطريق النفطية الأخيرة للسعودية تحت ضغط الحوثيين

تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يهدد أمن الملاحة النفطية السعودية ويجبر الناقلات على إعادة التوجيه عبر قناة السويس، مما يزيد التكاليف ويضغط على الاقتصاد السعودي. اكتشف المزيد عن تبعات هذا التصعيد الآن.
Loading...
نهر الدانوب في المجر بمستوى مياه منخفض قياسي يهدد تبريد محطة Paks النووية ويزيد أزمة الطاقة في وسط وشرق أوروبا.

مستويات الدانوب التاريخية تدفع دول أوروبا الشرقية نحو أزمة طاقة

تواجه أوروبا أزمة طاقة حادة بسبب انخفاض تاريخي في منسوب نهر الدانوب، مما يهدد عمل المحطات النووية والكهرومائية. اكتشف كيف تؤثر هذه الأزمة على مستقبل الطاقة وطرق الترشيد الضرورية. اقرأ المزيد الآن!
Loading...
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتحدث خلال مؤتمر في أنقرة وسط مناقشات حول التعاون في الطاقة والأمن بين العراق وتركيا.

تركيا قد تستورد مليون برميل نفط يومياً من العراق بموجب اتفاق الطاقة

تتجه أنقرة وبغداد نحو شراكة طموحة في الطاقة تشمل مليون برميل نفط يومياً واتفاقيات استراتيجية لتعزيز الأمن والتجارة. اكتشف تفاصيل التعاون الإقليمي وفرص الاستثمار الآن!
Loading...
رجلان واقفان في مياه هادئة قبالة سفن شحن نفطية تنتظر عبور مضيق هرمز، مع تزايد جهود دول الخليج لتطوير مسارات تصدير نفط بديلة.

تحوّل استراتيجي: منتجو النفط الخليجيون يسرّعون خطط تجاوز مضيق هرمز

تسعى دول الخليج لتجاوز مضيق هرمز عبر مشاريع أنابيب ضخمة نحو البحر الأحمر وخليج عُمان، لتأمين صادرات النفط وسط مخاطر جيوسياسية متزايدة. اكتشف تفاصيل التحول الاستراتيجي وتأثيره على السوق العالمي.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية