تصعيد التوترات في مضيق هرمز وتأثيرها على الملاحة
أعلن المركز المشترك للمعلومات البحرية عن توسيع مسار الملاحة في مضيق هرمز، مما يزيد الضغط على إيران. تأتي هذه الخطوة وسط تصعيد هجمات إيرانية على البحرين وسفن في المنطقة. هل تشتعل الأوضاع مجدداً؟ التفاصيل على وورلد برس عربي.

أعلن المركز المشترك للمعلومات البحرية، التابع للبحرية الأمريكية، يوم السبت، عن توسيع مسار الملاحة في مضيق هرمز قرب السواحل العُمانية، بما يتيح حركة المرور في الاتجاهين دخولاً وخروجاً. ويُمثّل هذا الإعلان تحذيراً إضافياً لإيران من أنّ الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة فتح المضيق بالكامل.
وكانت إيران قد أصرّت على أنّ السفن ملزمة بالامتثال لأوامرها، مُهدِّدةً بفرض رسوم عبور على السفن التي تمرّ عبر المضيق، الذي كان يشهد مرور نحو خُمس إجمالي صادرات النفط والغاز الطبيعي في العالم. وقد رفضت الولايات المتحدة ودول الخليج العربي هذه المطالب، إذ يُصنَّف المضيق دولياً ممرّاً مائياً دولياً، على الرغم من كونه ضمن المياه الإقليمية لإيران وعُمان.
وعلى صعيدٍ أوسع، شنّت إيران هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف البحرين، فيما تعرّضت سفينة في مضيق هرمز لهجوم منفصل، في ما يُرجَّح أنّه ردٌّ إيراني على الضربات الجوية الأمريكية التي نُفِّذت خلال الليل.
وتكشف هذه الهجمات عبر منطقة الخليج عن مدى الخطورة التي ينطوي عليها استمرار التصعيد في الحرب مع إيران، حتى بعد أن توصّلت طهران وواشنطن إلى اتفاق مؤقّت يرمي إلى التفاوض على تسوية نهائية لإنهاء النزاع.
وكانت الولايات المتحدة قد شنّت ضرباتها الجوية رداً على هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف سفينة كانت تحاول الخروج من المضيق يوم الخميس، في سلسلة من الهجمات التي زعزعت الهدنة الهشّة القائمة.
ولم يكن استهداف إيران للبحرين مصادفةً على الأرجح؛ فالمملكة تُعدّ من أشدّ المنتقدين لطهران، وتحتضن مقرّ الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية. فضلاً عن ذلك، استضافت المنامة مؤخّراً وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، الذي خُتم بالمطالبة بوقف الهجمات الإيرانية وضمان حرية الملاحة الكاملة في المضيق.
وأصدرت وزارة الخارجية البحرينية بياناً أكّدت فيه أنّ «عدداً من الطائرات المسيّرة الإيرانية» استهدفت أراضيها، واصفةً الهجوم بأنّه «تهديدٌ صريح لأمن المواطنين والمقيمين».
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أصدر في وقتٍ سابق من يوم السبت بياناً نشرته وكالة الأنباء الرسمية IRNA، أعلن فيه استهداف «عدة مواقع تابعة للجيش الأمريكي الإرهابي في المنطقة»، دون أن يُحدّد طبيعة تلك المواقع أو أماكنها.
في الوقت ذاته، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية التابع للبحرية البريطانية بأنّ ناقلة نفط تعرّضت لهجوم يوم السبت في المضيق، مشيراً إلى أنّ طاقمها بخير ولم تُسجَّل أيّ أضرار بيئية. ولم تُعلن أيّ جهة مسؤوليتها عن الهجوم فور وقوعه، غير أنّ الشكوك انصبّت فوراً على إيران.
أخبار ذات صلة

اتفاق أمريكي إيراني: "استسلام مشروط"

البيت الأبيض يطلب 87.6 مليار دولار من الكونغرس لتكاليف الحرب مع إيران والمساعدات الزراعية ومكافحة الإيبولا

الحرب على إيران: كارثة استراتيجية على أميركا وإسرائيل
