وورلد برس عربي logo

احتجاجات حاشدة في بيروت ضد اتفاق لبنان وإسرائيل

خرج المئات من أنصار حزب الله في بيروت احتجاجاً على اتفاق لبنان وإسرائيل، مع تأكيد الحزب على تمسكه بسلاحه. توتر متزايد في المنطقة يهدد الاستقرار، وسط تحذيرات من انزلاق لبنان نحو حرب أهلية. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

تجمع مئات من أنصار حزب الله في شوارع بيروت ليلاً، متظاهرين بدراجات نارية ضد الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، مع إغلاق طرق رئيسية.
توجه أنصار حزب الله إلى الشوارع في الضواحي الجنوبية لبيروت للاحتجاج على الاتفاق الثلاثي الذي تم توقيعه بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان في 27 يونيو 2026 (إبراهيم عمرو/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

خرج المئات من أنصار حزب الله إلى شوارع بيروت في وقتٍ متأخّر من ليلة الجمعة وامتدّت الاحتجاجات حتى صباح السبت، وذلك رفضاً لاتفاق إطاري توصّلت إليه لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.

جاب المحتجّون العاصمة اللبنانية على متن دراجاتٍ نارية، مرورًا بوسط بيروت ومحيط البرلمان والطريق المؤدّية إلى المطار، وذلك بعد ساعاتٍ قليلة من الإعلان عن الاتفاق.

وأظهرت مقاطع مصوّرة نشرتها وسائل الإعلام المحلية ومنصّات التواصل الاجتماعي مئاتٍ من أنصار حزب الله يتجوّلون بدراجاتٍ نارية ومتريّلات في ضاحية بيروت الجنوبية (الضاحية)، التي تكبّدت دماراً واسعاً جرّاء الغارات الجوية الإسرائيلية.

تجمّع بعض المحتجّين قرب مقرّ الحكومة وأغلقوا طريقاً رئيسية مجاورة، فيما أظهرت مقاطع أخرى جنوداً يفرّقون محتجّين كانوا قد قطعوا طريق المطار بإطاراتٍ مشتعلة قبل أن يعيد الجيش فتحها، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية (NNA). كما أقام الجيش اللبناني نقاط تفتيش مؤقّتة في عدّة مناطق من بيروت.

وكان لبنان وإسرائيل قد وقّعا الاتفاق في واشنطن في وقتٍ سابق من يوم الجمعة، في أعقاب أيامٍ من المفاوضات الرامية إلى إنهاء المواجهة بين إسرائيل وحزب الله. وقد تضمّن الاتفاق، الذي جاء بعد خمس جولاتٍ من المباحثات المباشرة، مساعيَ تجريبية لتسليم الجيش اللبناني السيطرة على منطقتين تحتلّهما إسرائيل، فضلاً عن مسارٍ يهدف إلى نزع سلاح حزب الله.

غير أنّ الاتفاق لا يُحدّد موعداً أو شروطاً واضحة لانسحاب إسرائيل من المناطق الواسعة التي تحتلّها في لبنان، إذ يربط أيّ انسحابٍ بالتطوّرات الأمنية وزوال أيّ تهديدٍ لإسرائيل، ممّا يجعله رهيناً فعلياً بنزع سلاح حزب الله.

وكان حزب الله قد أكّد مراراً أنّه لن يتخلّى عن سلاحه طالما تواصل التهديد الإسرائيلي واستمرّ احتلال الأراضي اللبنانية.

وقال النائب في حزب الله حسن فضل الله إنّ السلطات اللبنانية «لن تستطيع فرض تطبيق الاتفاق الموقَّع في واشنطن إلا إذا ذهبت، بدعمٍ أمريكي، نحو حربٍ أهلية».

وأضاف: «ما جرى في واشنطن هو محاولة لعرقلة مسار إسلام آباد، وبدون المقاومة لن يمرّ شيء»، في إشارةٍ إلى الاتفاق الأوّلي بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب الإقليمية الأشمل التي يُعدّ لبنان جزءاً منها.

وفي فترة ما بعد ظهر السبت، استهدفت طائرةٌ مسيّرة إسرائيلية منطقة النبطية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية. كما أسقطت طائرةٌ مسيّرة إسرائيلية قنبلةً صوتية قرب نقطة تفتيش للجيش اللبناني في النبطية الفوقا.

وأكّد فضل الله أنّ حزب الله سيقاوم أيّ محاولةٍ من السلطات اللبنانية لتطبيق الاتفاق، مشيراً إلى أنّ الحزب سيتمسّك بسلاحه بصورةٍ أشدّ ممّا كان عليه. و وصف معارضة حزب الله بأنّها «جدّية»، مؤكّداً أنّها ستحول دون وفاء السلطات بالتزاماتها في إطار الاتفاق.

بيد أنّه شدّد على أنّ حزب الله لا يسعى إلى مواجهةٍ مع الجيش اللبناني، قائلاً: «الجيش باقٍ والمقاومة باقية والشعب باقٍ».

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu إنّ الاتفاق الإطاري يُتيح للقوات الإسرائيلية مواصلة احتلال جنوب لبنان في حال لم يُنزَع سلاح حزب الله. وصنّف Netanyahu توقيع الاتفاق بوصفه «ضربةً كبرى» لإيران، قائلاً: «إيران تحاول إجبارنا على الانسحاب من جنوب لبنان بالقوة. في الواقع، إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة تقول لهم: هذا لا يعنيكم».

وفي السياق ذاته، قال مذيعٌ على قناة Channel 13 الإسرائيلية إنّ زرع الانقسامات الداخلية في لبنان كان دائماً من بين الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل، معلّقاً: «يبدو أنّنا نقود لبنان نحو حربٍ أهلية. ربّما هذا ليس سيئاً بالنسبة لنا، فلتتقاتل الحكومة اللبنانية مع حزب الله... هذا كان الهدف منذ البداية».

أخبار ذات صلة

Loading...
رجال يحملون جثمان الصحفي الفلسطيني أحمد وشاح مرتدياً سترة الصحافة وسط حزن في جنازة بغزة بعد اغتياله بغارة إسرائيلية.

الصحفيون الفلسطينيون بين الواقع والحياد: هل يبقى الصمت خياراً؟

في ظل تصاعد العنف في غزة، يستمر استهداف الصحفيين الفلسطينيين، حيث استشهد على يد إسرائيل أكثر من 220 صحفياً خلال أقل من عامين. اكتشف تفاصيل هذه المأساة الإنسانية وتأثيرها على حرية الصحافة. اقرأ المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
امرأة فلسطينية ترتدي عباءة تقف على شرفة منزل محاصر في قصرة مع طفلين، تعكس معاناة الحصار ونقص الغذاء في الضفة الغربية.

الفلسطينيون المحاصرون بالمستوطنين: «نحن نموت جوعاً»

في ظل حصار خانق على منازل فلسطينية في قصرة، يعاني السكان نقصاً حاداً في الغذاء وسط تضييقات الجيش والمستوطنين. اكتشف تفاصيل الحصار وتأثيره على العائلات الفلسطينية واستمر في القراءة لمعرفة المزيد.
الشرق الأوسط
Loading...
وزير الخارجية البريطاني يتحدث في اجتماع رسمي وسط حضور نسائي، في سياق إدانة تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي عن العنف في غزة.

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين

تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي Itamar Ben Gvir التي تدعو إلى قتل فلسطينيين في غزة أثارت ردود فعل غاضبة من الحكومة البريطانية التي وصفتها بالبشعة والمُهينة للإنسانية. اكتشف التفاصيل وتأثيرها على السلام في المنطقة.
الشرق الأوسط
Loading...
علم تركيا وعلم إسرائيل يرفرفان فوق دبابة في سياق التوترات العسكرية بين البلدين حول قاعدة أبو الظهور في سوريا.

إسرائيل توجّه تحذيراً مبطّناً لتركيا عقب غارات على قواعد عسكرية بسوريا

تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا بعد الغارات على قاعدة أبو الظهور في سوريا، وسط اتهامات متبادلة وتصريحات حادة. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره الإقليمي الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية