احتجاجات حاشدة في بيروت ضد اتفاق لبنان وإسرائيل
خرج المئات من أنصار حزب الله في بيروت احتجاجاً على اتفاق لبنان وإسرائيل، مع تأكيد الحزب على تمسكه بسلاحه. توتر متزايد في المنطقة يهدد الاستقرار، وسط تحذيرات من انزلاق لبنان نحو حرب أهلية. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

خرج المئات من أنصار حزب الله إلى شوارع بيروت في وقتٍ متأخّر من ليلة الجمعة وامتدّت الاحتجاجات حتى صباح السبت، وذلك رفضاً لاتفاق إطاري توصّلت إليه لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة.
جاب المحتجّون العاصمة اللبنانية على متن دراجاتٍ نارية، مرورًا بوسط بيروت ومحيط البرلمان والطريق المؤدّية إلى المطار، وذلك بعد ساعاتٍ قليلة من الإعلان عن الاتفاق.
وأظهرت مقاطع مصوّرة نشرتها وسائل الإعلام المحلية ومنصّات التواصل الاجتماعي مئاتٍ من أنصار حزب الله يتجوّلون بدراجاتٍ نارية ومتريّلات في ضاحية بيروت الجنوبية (الضاحية)، التي تكبّدت دماراً واسعاً جرّاء الغارات الجوية الإسرائيلية.
تجمّع بعض المحتجّين قرب مقرّ الحكومة وأغلقوا طريقاً رئيسية مجاورة، فيما أظهرت مقاطع أخرى جنوداً يفرّقون محتجّين كانوا قد قطعوا طريق المطار بإطاراتٍ مشتعلة قبل أن يعيد الجيش فتحها، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية (NNA). كما أقام الجيش اللبناني نقاط تفتيش مؤقّتة في عدّة مناطق من بيروت.
وكان لبنان وإسرائيل قد وقّعا الاتفاق في واشنطن في وقتٍ سابق من يوم الجمعة، في أعقاب أيامٍ من المفاوضات الرامية إلى إنهاء المواجهة بين إسرائيل وحزب الله. وقد تضمّن الاتفاق، الذي جاء بعد خمس جولاتٍ من المباحثات المباشرة، مساعيَ تجريبية لتسليم الجيش اللبناني السيطرة على منطقتين تحتلّهما إسرائيل، فضلاً عن مسارٍ يهدف إلى نزع سلاح حزب الله.
غير أنّ الاتفاق لا يُحدّد موعداً أو شروطاً واضحة لانسحاب إسرائيل من المناطق الواسعة التي تحتلّها في لبنان، إذ يربط أيّ انسحابٍ بالتطوّرات الأمنية وزوال أيّ تهديدٍ لإسرائيل، ممّا يجعله رهيناً فعلياً بنزع سلاح حزب الله.
وكان حزب الله قد أكّد مراراً أنّه لن يتخلّى عن سلاحه طالما تواصل التهديد الإسرائيلي واستمرّ احتلال الأراضي اللبنانية.
وقال النائب في حزب الله حسن فضل الله إنّ السلطات اللبنانية «لن تستطيع فرض تطبيق الاتفاق الموقَّع في واشنطن إلا إذا ذهبت، بدعمٍ أمريكي، نحو حربٍ أهلية».
وأضاف: «ما جرى في واشنطن هو محاولة لعرقلة مسار إسلام آباد، وبدون المقاومة لن يمرّ شيء»، في إشارةٍ إلى الاتفاق الأوّلي بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب الإقليمية الأشمل التي يُعدّ لبنان جزءاً منها.
وفي فترة ما بعد ظهر السبت، استهدفت طائرةٌ مسيّرة إسرائيلية منطقة النبطية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية. كما أسقطت طائرةٌ مسيّرة إسرائيلية قنبلةً صوتية قرب نقطة تفتيش للجيش اللبناني في النبطية الفوقا.
وأكّد فضل الله أنّ حزب الله سيقاوم أيّ محاولةٍ من السلطات اللبنانية لتطبيق الاتفاق، مشيراً إلى أنّ الحزب سيتمسّك بسلاحه بصورةٍ أشدّ ممّا كان عليه. و وصف معارضة حزب الله بأنّها «جدّية»، مؤكّداً أنّها ستحول دون وفاء السلطات بالتزاماتها في إطار الاتفاق.
بيد أنّه شدّد على أنّ حزب الله لا يسعى إلى مواجهةٍ مع الجيش اللبناني، قائلاً: «الجيش باقٍ والمقاومة باقية والشعب باقٍ».
في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu إنّ الاتفاق الإطاري يُتيح للقوات الإسرائيلية مواصلة احتلال جنوب لبنان في حال لم يُنزَع سلاح حزب الله. وصنّف Netanyahu توقيع الاتفاق بوصفه «ضربةً كبرى» لإيران، قائلاً: «إيران تحاول إجبارنا على الانسحاب من جنوب لبنان بالقوة. في الواقع، إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة تقول لهم: هذا لا يعنيكم».
وفي السياق ذاته، قال مذيعٌ على قناة Channel 13 الإسرائيلية إنّ زرع الانقسامات الداخلية في لبنان كان دائماً من بين الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل، معلّقاً: «يبدو أنّنا نقود لبنان نحو حربٍ أهلية. ربّما هذا ليس سيئاً بالنسبة لنا، فلتتقاتل الحكومة اللبنانية مع حزب الله... هذا كان الهدف منذ البداية».
أخبار ذات صلة

الحاخامات الموالون لإسرائيل يطالبون ممداني بالاعتذار عن تشبيهه Aipac بـ"الوحوش"

تنزانيا تحظر التجمعات السياسية قبل احتجاجات معارضة مخطط لها

ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات الأوروبية
