ترامب يهدد برسوم 100% على الضرائب الرقمية
ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على واردات الدول التي تفرض ضرائب رقمية على الشركات الأمريكية. يأتي هذا التهديد وسط خلافات تجارية مع أوروبا، حيث تسعى الدول لإيجاد مصادر دخل جديدة في الاقتصاد الرقمي.

يُلوّح الرئيس الأمريكي دونالد Trump بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على واردات أي دولة تُقدِم على فرض ضريبة على الخدمات الرقمية التي تقدّمها الشركات الأمريكية في أسواقها. جاء هذا التهديد في منشورٍ نشره على منصة التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، استهدف فيه بالاسم الدول الأوروبية التي وصفها بأنها تتباحث حول تطبيق «وشيك» لهذه الضرائب على الشركات الأمريكية.
كتب Trump في منشوره: "أرجو أن يكون هذا البيان واضحاً: أي دولة تفرض مثل هذه الضريبة ستُواجَه فوراً برسوم جمركية بنسبة 100% على جميع البضائع المُصدَّرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية."
وأضاف أن هذه الرسوم الجديدة ستتجاوز أي اتفاقيات تجارية سبق التفاوض عليها، مؤكداً أن العقوبة ستطال كل دولة تمضي قُدُماً في مثل هذه الضرائب، وإن كان قد خصّ الدول الأوروبية بالذكر.
نزاعٌ متكرّر حول الاقتصاد الرقمي
لا تأتي هذه التهديدات من فراغ؛ فقد سعى Trump مراراً إلى استخدام التعريفات الجمركية أداةً لردع الضرائب الرقمية الأجنبية. ففي أغسطس من العام الماضي، نشر تغريدةً وصف فيها الضرائب والتنظيمات الرقمية الأجنبية بأنها "مُصمَّمة للإضرار بالتكنولوجيا الأمريكية أو التمييز ضدّها."
في المقابل، تسعى كثيرٌ من الدول إلى إيجاد مصادر دخلٍ جديدة في ظلّ اقتصاداتٍ باتت تعتمد اعتماداً متزايداً على الفضاء الرقمي الذي تهيمن عليه الشركات الأمريكية الكبرى. وقد اعتمدت الحكومة الأمريكية في السابق على التحقيقات الجمركية المتعلقة بضرائب الخدمات الرقمية استناداً إلى المادة 301 من قانون التجارة الصادر عام 1974، غير أنه لم يتّضح بعد كيف سيُنفّذ Trump تهديده هذه المرة، وما إذا كان سيُطبّق الرسوم بصورةٍ شاملة أم سيستهدف دولاً بعينها في البداية.
الاتفاق التجاري مع الاتحاد الأوروبي والنقاط الخلافية
تأتي هذه التهديدات قُبيل موعد الرابع من يوليو الذي حدّده Trump إطاراً زمنياً لبدء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في تطبيق اتفاقية تجارية تحدّ الرسوم الجمركية على معظم الصادرات الأوروبية بنسبة 15%. وقد أبرم الاتحاد الأوروبي هذه الاتفاقية في مايو الماضي، في أعقاب أشهرٍ من النقاش الداخلي داخل المجموعة الأوروبية، إثر الاتفاق المبدئي الذي توصّلت إليه رئيسة المفوضية الأوروبية Ursula von der Leyen خلال زيارتها لملعب Trump للغولف في اسكتلندا.
بيد أن الضرائب الرقمية ظلّت خارج نطاق هذه الاتفاقية، وبقيت نقطةَ خلافٍ عالقةً بين واشنطن والتكتّل الأوروبي.
النموذج البريطاني: ضريبة الخدمات الرقمية
تجدر الإشارة إلى أن المملكة المتحدة، التي لم تعد عضواً في الاتحاد الأوروبي، تفرض منذ عام 2020 ضريبةً بنسبة 2% على الإيرادات التي تجنيها محرّكات البحث ومنصّات التواصل الاجتماعي والأسواق الإلكترونية من المستخدمين البريطانيين.
وقد أوضحت الحكومة البريطانية في وثيقةٍ سياسية أن قواعد الضريبة على الشركات المعتادة في قطاع الأعمال الرقمية "أفضت إلى عدم توافقٍ بين المكان الذي تُفرض فيه الضريبة على الأرباح والمكان الذي تتولّد فيه القيمة الفعلية." وقد صُمِّمت هذه الضريبة التي تنطبق أساساً على كبرى الشركات متعددة الجنسيات لضمان "أن تُسهم الشركات الدولية الكبرى المشمولة بالقانون بحصّةٍ عادلة في دعم الخدمات العامة الأساسية"، وفق ما جاء في الوثيقة ذاتها.
أخبار ذات صلة

إسرائيل تبقى في لبنان وسوريا وغزة "بلا حدود زمنية" نتنياهو وكاتس

استطلاع: غالبية الناخبين الأمريكيين يرون حرباً إيرانية "غير مجدية"

الملياردير مالك سوق كامدن يمول برامج الجيش الإسرائيلي
