أسواق النفط تحت ضغط الحرب وارتفاع الأسعار
تتحرّك الأسواق الأمريكية نحو مكاسب متواضعة مع ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار، بينما تستمر المفاوضات المتعثّرة بين واشنطن وطهران. تعرف على تأثير هذه الأحداث على الأسواق العالمية والمستثمرين في وورلد برس عربي.


تتحرّك الأسواق الأمريكية نحو مكاسب متواضعة في التداولات الآجلة (الفيوتشرز) قبيل افتتاح جلسة الجمعة، في ظلّ استقرار نسبي لعوائد السندات رغم ارتفاع أسعار النفط المستمر، مع غياب أي مؤشرات تدلّ على اقتراب التوصّل إلى حلٍّ لإنهاء الحرب على إيران.
ارتفعت عقود S&P 500 الآجلة بنسبة 0.2% قبل قرع جرس الافتتاح، وكذلك عقود Nasdaq. أما عقود مؤشر Dow Jones Industrial Average فقد صعدت بنسبة 0.3%.
النفط فوق المئة دولار ومضيق هرمز في قلب الأزمة
تبقى أسعار النفط مرتفعة بفعل الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز، ذلك الممرّ المائي الحيوي الذي تعبر منه شحنات النفط والغاز إلى العالم، إذ لا تزال حركة الشحن فيه أدنى بكثير ممّا كانت عليه قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي. وتُضيف المفاوضات المتعثّرة بين واشنطن وطهران مزيداً من الغموض إلى المشهد.
سجّل خام Brent القياسي الدولي ارتفاعاً بمقدار 1.86 دولار ليبلغ 104.44 دولاراً للبرميل، مقارنةً بنحو 70 دولاراً في فبراير قبيل اندلاع الحرب. فيما ارتفع خام West Texas Intermediate الأمريكي بمقدار 1.09 دولار إلى 97.44 دولاراً للبرميل.
وكتب استراتيجيّا السلع في ING، Warren Patterson وEwa Manthey، في مذكّرة صدرت الجمعة: "لا تزال الأسواق تبحث عن مؤشّرات تقدّم نحو اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. وبينما تلوح بعض بوادر التفاؤل، يبقى الغموض سيّد الموقف."
الكونغرس يؤجّل التصويت وسط حسابات حزبية
على الصعيد السياسي، أجّل الجمهوريون في الكونغرس حتى يونيو التصويتَ المقرّر على رفض التشريع الذي يُلزم الرئيس Donald Trump بسحب قواته من الحرب. وكان مجلس النواب قد جدول يوم الخميس تصويتاً على قرار صلاحيات الحرب الذي تقدّم به الديمقراطيون بهدف تقييد الحملة العسكرية. غير أنّ قادة الجمهوريين أحجموا عن إجراء التصويت حين بات واضحاً أنّهم لن يملكوا الأصوات الكافية لإسقاط مشروع القانون.
عوائد السندات تتراجع بعد موجة الارتفاع
بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات 4.55%، منخفضاً من أكثر من 4.67% في وقت سابق من الأسبوع، حين دفعت الضغوط التضخّمية العالمية الناجمة عن الحرب عوائدَ السندات إلى الارتفاع بحدّة. وكانت تلك العوائد قد بلغت مستويات هدّدت بإبطاء النموّ الاقتصادي العالمي وإضعاف أسعار الأسهم وعملة Bitcoin وسائر أصناف الاستثمار.
أبرز التحرّكات في أسهم الشركات
Estee Lauder: قفز السهم 13% بعد إعلان عملاق مستحضرات التجميل النيويوركي أنّه أنهى محادثات الاندماج مع شركة Puig الإسبانية المتخصّصة في العطور ومنتجات التجميل.
Ross Stores: ارتفع السهم 5.8% إثر تجاوز توقّعات أرباح الربع الأول، مع تسجيل نموٍّ في المبيعات بلغ 21% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. وعزت الشركة ذلك إلى زيادة إقبال المتسوّقين على متاجرها، ومبادرات التسويق المستمرة، وارتفاع إنفاق المستهلكين مدفوعاً بمردودات الضرائب.
الأسواق الأوروبية والآسيوية
في أوروبا عند منتصف النهار، ارتفع مؤشر FTSE 100 البريطاني 0.3%، وكسب CAC 40 الفرنسي 0.4%، فيما صعد DAX الألماني 0.8%.
أما في آسيا، فقد قفز مؤشر Nikkei 225 الياباني 2.7% ليبلغ 63,339.07 نقطة، متجاوزاً مستوى قياسياً سجّله قبل نحو أسبوع. وأظهر تقرير أن التضخّم في اليابان لامس أدنى مستوياته في أربع سنوات خلال أبريل عند 1.4%، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط والغاز جرّاء الحرب وهو مفارقة تستحق التأمّل.
وفيما يخصّ بقية المؤشرات الآسيوية:
Kospi الكوري الجنوبي: ارتفع 0.4% إلى 7,847.71 نقطة
Hang Seng في هونغ كونغ: صعد 0.9% إلى 25,606.03 نقطة
Shanghai Composite الصيني: ارتفع 0.9% إلى 4,112.90 نقطة
S&P/ASX 200 الأسترالي: كسب 0.4% ليبلغ 8,657.00 نقطة
Taiex التايواني: أغلق مرتفعاً 2.2%
Sensex الهندي: صعد 0.6%
ما يستوقفنا في هذا المشهد هو أنّ ارتفاع النفط فوق مئة دولار للبرميل ليس مجرّد رقمٍ على شاشات التداول؛ فهو يعني فاتورة استيراد أثقل على الدول العربية المستوردة للطاقة، وضغطاً إضافياً على أصحاب المصانع الصغيرة الذين يتحمّلون تكاليف الوقود والشحن. السؤال الذي يجب أن يُطرح الآن: من يدفع الثمن الحقيقي لهذه الحرب على أرض الواقع؟
أخبار ذات صلة

الجمهوريون يلغون التصويت على قرار حرب إيران قبل إقراره بلحظات

إيران تدرس الاقتراح.. ترامب يعلن دخول المفاوضات "مراحلها الأخيرة"

إيران تتكيّف فيما تتحمّل اقتصادات الخليج وآسيا تكاليف حصار مضيق هرمز
