شهادات صادمة من ناشطي أسطول الصمود بعد الاحتجاز
تدفق الشهادات بعد الإفراج عن ناشطي أسطول الصمود يكشف عن انتهاكات خطيرة تعرضوا لها في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، بما في ذلك التعذيب والاعتداء الجنسي. الغضب الدولي يتصاعد بعد مشهد مؤلم لوزير إسرائيلي يذل المحتجزين.

شهدت الساعات التي أعقبت الإفراج عن ناشطي أسطول الصمود «Global Sumud Flotilla» تدفّقاً متواصلاً من الشهادات التي تصف ما تعرّضوا له داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، بعد أن اعتُرض الأسطول في المياه الدولية وأُوقف من كان على متنه.
وأظهرت لقطات مصورة نشطاء يصلون إلى المطارات وهم يرتدون ملابس السجن والكوفيات الفلسطينية ويرفعون قبضاتهم، بينما استقبلتهم عائلاتهم وأنصارهم.
وما إن وطأت أقدامهم أرض الحرية حتى بدأت الشهادات تتوالى: رصاصات مطاطية، ضرب، واعتداء جنسي خلال فترة الاحتجاز.
شهادات من الميدان
أفاد الصحفي الإيطالي Alessandro Mantovani، وهو من بين المُرحَّلين، أمام الصحفيين في مطار Fiumicino بروما بأنه ورفاقه «نُقلوا إلى مطار Ben Gurion مكبّلي الأيدي وبسلاسل في أقدامنا، ثم أُركبنا رحلة إلى أثينا». وأضاف أن الجنود الإسرائيليين «ضربونا بالركل واللكم وهم يصرخون: مرحباً بكم في إسرائيل».
ونقلت Miriam Azem من منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية Adalah أن أحد الناشطين «أُجبر على خلع ملابسه والجري عارياً بينما كان الحراس يضحكون».
وفي مقابلة مصوّرة، قالت إحدى الناشطات إن يديها وقدميها كانتا مقيّدتين بينما كانت تُجرّ على الأرض، مشيرةً إلى أن الأصفاد كانت شديدة الإحكام لدرجة أن «يديّ فقدتا الإحساس». وأضافت: «كانوا يضحكون طوال الوقت. سادية بامتياز. خلعوا قميصي والتقطوا صوراً. أساؤوا معاملتنا طوال الليل».
أما الناشطة الأسترالية Juliet Lamont فقد أفادت بأنها «رُبطت بكابلات وتعرّضت للتعذيب بالماء والاعتداء الجنسي»، مضيفةً أن بعض المحتجزين «أُصيبوا بكسور في الأضلاع، وصُعقوا بالكهرباء في الوجه، وحُقن بعضهم بمهدّئات مجهولة».
وتُظهر صور تداولها ناشطون على الإنترنت آثار إصابات على أجساد الناشطين جرّاء الضرب .
وفي السياق ذاته، نشر الناشط البرازيلي Thiago Avila، الذي سبق أن احتُجز خلال عملية أسطول سابقة، مقطعاً مصوّراً أكّد فيه أن ناشطين «تعرّضوا للاغتصاب» على يد جنود إسرائيليين، مشيراً إلى «حالات عديدة من العنف الجنسي على متن سفينة السجن في الطريق إلى ميناء أسدود».
وأعلنت منظمة Adalah أن «العملية برمّتها» التي نفّذتها إسرائيل، بما فيها الاعتراض «غير المشروع» للسفن في المياه الدولية و«التعذيب الممنهج والإذلال والاحتجاز التعسّفي» للناشطين على متنها، تُشكّل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي».
موجة غضب دولية
جاء الإفراج عن الناشطين في أعقاب موجة غضب دولية عارمة أشعلها مقطع مصوّر انتشر على نطاق واسع، يُظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف Itamar Ben Gvir وهو يُشرف شخصياً على إذلال المحتجزين من أسطول الحرية. وظهر في المقطع يلوّح بالعلم الإسرائيلي ويواجه الناشطين المحتجزين بينما يُجبرهم عناصر من مصلحة السجون الإسرائيلية على الركوع بوجوههم نحو الأرض.
أشعل المقطع ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل أيضاً، وإن تمحورت في معظمها حول القلق من تداعياته على صورة البلاد في الخارج لا على الفعل في حدّ ذاته. كما استدعت دولٌ عدة، من بينها المملكة المتحدة وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا، القائمَ بأعمال السفارة الإسرائيلية لديها احتجاجاً على ما جرى.
وقال Antonio Costa، رئيس المجلس الأوروبي، إنه «صُدم» بما رآه في المقطع، فيما وجّه عدد من قادة العالم إدانات مماثلة، خاصةً الدول التي كان مواطنون من رعاياها ضمن المحتجزين.
أخبار ذات صلة

أب يودّع ابنه بعد لغم أدى إلى ارتقاء 3 أطفال في إدلب السورية

مسجد سان دييغو: المسلمون بين الصدمة والخوف بعد الهجوم المسلح

اللجنة الفرنسية تنصح برفض ترحيل الناشط المصري الفلسطيني
