تصعيد المواجهات بين أمريكا وإيران يهدد الخليج
تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران مع ضربات متبادلة تستهدف المنشآت العسكرية والبنية التحتية في جنوب إيران ودول الخليج مع تحذيرات بردود قاسية وتأثيرات على الأمن المائي والحياة المدنية تابع التفاصيل على وورلد برس عربي

منذ الليلة الأولى للعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، لم تتوقف الضربات. في الليلة الثامنة على التوالي، نفّذت الولايات المتحدة هجماتٍ جديدة طالت منشآت عسكرية وبنية تحتية مدنية في جنوب البلاد.
وبحسب ما ورد ، بدت الجولة الأخيرة «أقل حدّةً» مقارنةً بالليالي الثلاث السابقة، وإن كانت الصورة الميدانية تشير إلى امتداد رقعة الاستهداف.
ما قاله Centcom
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (Centcom) أنّ قواتها «نجحت في استهداف منشآت المراقبة الساحلية والدفاع الجوي الإيرانية، والقدرات البحرية، ومواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة». وأضافت أنّ الضربات طالت أيضاً وحداتٍ تابعة للحرس الثوري الإيراني (IRGC)، تُحمّلها واشنطن مسؤولية الهجمات التي أسفرت عن مقتل عنصرَين من الجيش الأمريكي في الأردن في 17 يوليو.
المواقع المستهدفة
أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بسماع انفجارات في جزيرة قشم وبندر عباس وهاجيآباد وسيريك وشادغان في محافظتَي هرمزغان وخوزستان. ونقلت وكالة تسنيم للأنباء أنّ ستة انفجارات على الأقل دُوّيت في جزيرة قشم قبل أن تُنشر فرق الدفاع المدني لتقييم الأضرار.
التحذير الإيراني
حذّر اللواء علي عبدالله، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، من أنّ «أي عدوان أو توحّش سيُقابَل بردٍّ حاسم وساحق». وقال إنّ واشنطن تسعى إلى إثارة الانقسام داخل إيران، مُتعهّداً بـ«فرض تكاليف أثقل» على الولايات المتحدة مما جرى في الجولات السابقة.
الهجمات الإيرانية المضادة
في المقابل، شنّت إيران هجماتٍ انتقامية استهدفت دول الخليج المضيفة للقوات الأمريكية. وأعلنت طهران تنفيذ هجومٍ واسع بالطائرات المسيّرة ضد «منشأتَين عسكريتَين أمريكيتَين» في الكويت، مستهدفةً مستودع ذخيرة في معسكر الأديري وأنظمة دفاع جوي في قاعدة علي السالم الجوية.
وأعلن الجيش الكويتي أنّ منظومات دفاعه الجوي تعترض «هجمات معادية بالصواريخ والطائرات المسيّرة». وفي البحرين، دوّت صفارات الإنذار للمرة السادسة في غضون ساعات، فيما حثّت السلطات السكانَ على التوجه إلى الملاجئ.
كذلك أعلن الحرس الثوري اعتراض طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 وإسقاطها فوق الأهواز. وفي السياق ذاته، أدان قادة الإقليم الكردي العراقي الضربات الصاروخية الإيرانية في إقليم كردستان، واصفين إياها بانتهاك صريح للسيادة الوطنية.
البنية التحتية تحت الضغط
أكد مسؤولون إيرانيون أنّ الضربات الأخيرة واصلت إلحاق الأضرار بالبنية التحتية المدنية في جنوب البلاد. وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأنّ جسوراً وطرقاً وسككاً حديدية وأنفاقاً ومطارات طالها القصف، ممّا قيّد حركة المدنيين ونقل البضائع والإمدادات الإنسانية. كما جرى إخلاء عدد من المستشفيات وتأجيل الامتحانات المدرسية.
وقال مسؤولون إيرانيون إنّ الولايات المتحدة تسعى إلى عزل المحافظات الجنوبية وإضعاف سيطرة الحرس الثوري على مضيق هرمز، مؤكّدين في الوقت ذاته أنّ القوة لن تتخلى عن هذا الممر الاستراتيجي.
الأمن المائي في دائرة الخطر
رفع النزاع منسوب القلق إزاء الأمن المائي في منطقة الخليج. واتّهمت الكويت إيران للمرة الثانية خلال يوم السبت بشنّ هجوم على محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه. وأفاد سكّان بأنّهم باتوا يخزّنون المياه المعبّأة والأغذية المعلّبة، خشيةً من اضطرابٍ في سلاسل الإمداد.
تجدر الإشارة إلى أنّ دول مجلس التعاون الخليجي (GCC) تستأثر بنحو 60 بالمئة من طاقة تحلية المياه في العالم، ما يجعل هذه المنشآت شرياناً حيوياً لإمدادات مياه الشرب في إحدى أكثر مناطق العالم شُحّاً بالموارد المائية.
من جهتهم، أعلن مسؤولون إيرانيون أنّ ضرباتٍ أمريكية سابقة دمّرت منشأةً لتحلية المياه في محافظة هرمزغان، ما أدّى إلى انقطاع مياه الشرب عن نحو 10,000 شخص في 20 قرية.
وفي هذا السياق، دعت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين في جميع أنحاء العالم إلى توخّي الحذر المتزايد في ظلّ التصعيد المتواصل في منطقة الشرق الأوسط.
أخبار ذات صلة

الغارات الأمريكية على إيران تتسع وسط مقتل جنود أمريكيين وردّ إيراني على دول الخليج

إيران تتهم واشنطن بانتهاك القانون الدولي بعد ضربة استهدفت منشأة نووية

الأطفال النيجيريون يدفعون ثمن الحرب الإيرانية وسط ارتفاع الفقر والجوع
