تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني يهدد استقرار الشرق الأوسط
تتصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران مع استمرار الضربات الأمريكية لليلة التاسعة وردود إيران على حلفاء واشنطن وتصاعد التوتر في مضيق هرمز وسط أزمة طاقة عالمية وتزايد الخسائر البشرية وورلد برس عربي.



-تواصلت الضربات الأمريكية على إيران في الساعات الأولى من صباح الاثنين، لتدخل ليلتها التاسعة على التوالي، وذلك بُعيد إعلان واشنطن مقتل عنصر عسكري أمريكي آخر. وردّت طهران بشنّ هجوم استهدف البحرين، مقرّ الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية.
وتكشف هذه التطوّرات المتلاحقة كيف تتقدّم الولايات المتحدة وإيران خطوةً خطوةً نحو مواجهة شاملة، في ظلّ تداعي الاتفاق المرحلي الذي أُبرم الشهر الماضي بهدف إنهاء القتال بصورة دائمة، وشبه توقّف حركة الشحن في مضيق هرمز. وقد استهدف الطرفان بنيةً تحتيةً مدنيةً يعتمد عليها الملايين، فيما تجاوز سعر خام برنت القياسي 90 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، مُعمّقاً أزمة الطاقة العالمية التي أشعل فتيلها هذا النزاع.
وأفادت القيادة العسكرية الأمريكية بأن العنصر العسكري لقي حتفه في العراق يوم السبت إبّان عملية «التفجير المضبوط» لطائرة مسيّرة إيرانية أُسقطت.
وقال الرئيس الأمريكي Donald Trump: «لقد ضربناهم بقوّة شديدة مجدّداً الليلة، وفعلنا ذلك تكريماً للجنود الذين قتلوا».
الولايات المتحدة تشنّ ليلتها التاسعة من الضربات على إيران
أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (Central Command) عن جولة جديدة من الضربات في الساعات الأولى من صباح الاثنين، لتكون الليلة التاسعة على التوالي. وأشارت القيادة إلى أنها استهدفت «مراكز القيادة العسكرية الإيرانية، ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، والقدرات البحرية، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وشبكات الاتصالات».
ولم يصدر في البداية أيّ تعليق إيراني بشأن الخسائر أو الأضرار الناجمة عن الضربات، فيما أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بسماع دويّ انفجارات في جنوب إيران وشمالها الغربي.
وبالتزامن مع بدء الضربات، اندلع حريقٌ في سفينة مطلع صباح الاثنين في مضيق هرمز قرب السواحل العُمانية، وفق ما أعلنه الجيش البريطاني. ولم تتّضح بعد أسباب الحريق قبالة سواحل عُمان، التي دأب الجيش الأمريكي على تشجيع السفن على سلوك طريقها تفادياً للسيطرة الإيرانية. وأعلنت الحرس الثوري الإيراني (Revolutionary Guard) لاحقاً مسؤوليّته عن استهداف ناقلات نفط في المضيق.
وفي المقابل، ردّت طهران بضرب دول حليفة للولايات المتحدة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
مضيق هرمز: محور الصراع الذي لا يهدأ
هدّد Trump باستهداف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية سعياً لإجبار طهران على التخلّي عن قبضتها على مضيق هرمز، الذي كان يمرّ عبره خُمس إمدادات النفط المتداولة عالمياً قبل اندلاع الحرب. وتوحي الضربات الأخيرة بأن الجيش الأمريكي ماضٍ في تنفيذ هذه الخطة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعادت خلال الأسبوع الماضي فرض حصارٍ بحري على الموانئ الإيرانية لوقف صادراتها النفطية، وأعلن الجيش يوم السبت أنه أعاد توجيه ستّ سفن وعطّل سفينةً واحدة منذ ذلك الحين.
وقد تجاوزت المدّة الفاصلة نصف الستّين يوماً التي حدّدها الاتفاق للتفاوض على إنهاء دائم للحرب وحسم ملفّات أخرى، في مقدّمتها البرنامج النووي الإيراني.
وأكّد وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio للصحفيين أن واشنطن لا تزال منفتحة على التفاوض مع إيران، غير أنه اشترط أن يكون ذلك «حقيقياً».
وقال Rubio: «سنواصل الردّ. وإن فُتح باب الدبلوماسية إن انتصر أصحاب الإرادة البنّاءة في إيران وأمسكوا بزمام ذلك النظام أو بزمام المفاوضات فسيكون ذلك تطوّراً إيجابياً للغاية. غير أن هذا ليس واقع الحال الليلة، للأسف».
وأعلنت السلطات الإيرانية يوم الأحد أن الجولات الأخيرة من الضربات الأمريكية أسفرت عن مقتل 50 شخصاً على الأقل وجرح 517 آخرين. ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، لقي 17 عنصراً عسكرياً أمريكياً حتفهم.
أخبار ذات صلة

وزراء جنوب شرق آسيا يعتزمون الدعوة لفتح مضيق هرمز في مانيلا

إيران تتهم واشنطن بانتهاك القانون الدولي بعد ضربة استهدفت منشأة نووية

الأطفال النيجيريون يدفعون ثمن الحرب الإيرانية وسط ارتفاع الفقر والجوع
