ضربات أوكرانية تثير الفوضى في سانت بطرسبرغ
ضربات أوكرانية بطائرات مسيّرة تصل لسانت بطرسبرغ خلال منتدى اقتصادي، تثير إحراجاً لبوتين. زيلينسكي يعلن تدمير منشآت نفطية وعسكرية. تصعيد مستمر في الحرب مع خسائر مدنية كبيرة. تابعوا التفاصيل على وورلد برس عربي.



طائرات مسيّرة أوكرانية بعيدة المدى ضربت محطة نفطية في مدينة سانت بطرسبرغ وأشعلت فيها النيران، وفق ما أعلنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأربعاء، في الوقت الذي كانت فيه المدينة الروسية تستضيف منتدىً اقتصادياً دولياً سنوياً يحرص الرئيس فلاديمير بوتين على الترويج له.
وقال زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي إن الطائرات المسيّرة قطعت مسافةً تتجاوز 1,000 كيلومتر لتصل إلى المحطة. وقد تصاعدت سحب دخانٍ أسود كثيفة فوق ميناء المدينة في أعقاب الهجوم.
واكتفت السلطات الروسية بالإشارة إلى أن الضربة الأوكرانية استهدفت البنية التحتية للمدينة، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية. وأوقف مطار سانت بطرسبرغ رحلاته بصورة مؤقتة خلال ساعات الليل جراء الهجوم، فيما قطعت السلطات خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول.
ومن المقرر أن يُلقي بوتين خطاباً يوم الجمعة في المنتدى الاقتصادي المنعقد في سانت بطرسبرغ، الذي يعتبره الكرملين حدثاً مرموقاً، وإن كان كبار المستثمرين والمسؤولين الغربيين قد أحجموا عن حضوره منذ أن شنّت روسيا غزوها على أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات. وتحتلّ المملكة العربية السعودية مكانة "الضيف الشرفي" هذا العام، وتعتزم إيفاد وفدٍ تجاري رفيع.
وتُشكّل هذه الضربات إحراجاً بالغاً لبوتين، بعد أسابيع قليلة من اضطراره إلى تقليص استعراض عيد النصر السنوي في موسكو خشيةً من هجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية.
وجاءت هذه الضربات بعد يومٍ واحد من شنّ القوات الروسية هجوماً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على كييف ومدن أوكرانية أخرى، أودى بحياة 22 مدنياً على الأقل وأوقع 138 جريحاً، في تصعيدٍ نفّذت فيه موسكو تهديداتها بتكثيف قصفها المتواصل.
اقرأ أيضاً
مع ثبات خطوط المواجهة إلى حدٍّ بعيد في ظل أسراب الطائرات المسيّرة التي تُعيق حركة القوات الميدانية، يسعى الطرفان إلى اكتساب أفضلية عبر تصعيد الضربات بعيدة المدى. وقد امتدّت الحرب التي أعقبت الغزو الروسي لجارتها إلى عامها الخامس دون أفقٍ واضح للحلّ.
وتستهدف الضربات الأوكرانية إضعاف الإنتاج النفطي الروسي، الذي يُمثّل رافداً ماليّاً رئيسياً لموسكو، فضلاً عن تعطيل منظومة إنتاج الأسلحة.
وقد تكرّرت الهجمات الأوكرانية على المنشآت النفطية في ميناء سانت بطرسبرغ والموانئ المجاورة له.
وأفاد زيلينسكي بأن الضربات الليلية طالت أيضاً قاعدة كرونشتات البحرية، المعقل التاريخي لأسطول البلطيق الروسي، إضافةً إلى منشأة تصنيعية متورّطة في إنتاج الأسلحة في منطقة تامبوف الروسية، التي تبعد 600 كيلومتر عن الأراضي الأوكرانية.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي أسقطت 354 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.
وفي الجزء الخاضع للسيطرة الروسية من منطقة دونيتسك الأوكرانية، أصابت ضربةٌ أوكرانية حافلةً كانت تسلك طريقها من موسكو إلى القرم، ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 11 آخرين، وفق ما أعلنه دينيس بوشيلين، المسؤول المعيَّن من قِبَل الكرملين على المنطقة.
وفي منطقة سمولينسك، لقي رجلا إطفاء حتفَهما جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية، بحسب ما أفاد به حاكم المنطقة فاسيلي أنوخين، مشيراً إلى إصابة رجلَي إطفاء آخرَين ومواطنٍ محلي.
وعلى الجانب الآخر، أطلقت روسيا 198 طائرة مسيّرة بعيدة المدى على أوكرانيا خلال الليل الماضي، وفق ما أعلنه سلاح الجو الأوكراني، أشار إلى أن منظومات الدفاع الجوي تمكّنت من تحييد 189 منها.
وأفادت السلطات في منطقة سومي الأوكرانية الشمالية بأن الضربات الروسية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أودت بحياة مدنيٍّ واحد وأوقعت 15 جريحاً، من بينهم ثلاثة أطفال.
وفي منطقة خيرسون الجنوبية، أسفرت الغارات الروسية الليلية بالمدفعية والطائرات المسيّرة عن مقتل امرأة تبلغ من العمر 86 عاماً وإصابة خمسة أشخاص آخرين، بحسب السلطات المحلية.
أخبار ذات صلة

أوكرانيا تُفسد احتفالية بوتين الاقتصادية بضربات الطائرات المسيّرة

هجوم روسي على أوكرانيا يقتل 11 شخصاً على الأقل ويحاصر آخرين في مبانٍ مدمّرة

طائرة روسية بدون طيار تسقط في رومانيا وتصيب شخصين
