تصعيد الضربات الأوكرانية يهدد روسيا في العمق
شنت القوات الأوكرانية ضربات بعيدة المدى على مواقع روسية، مستهدفةً منشآت الطاقة والصناعات العسكرية. بينما أسقطت الدفاعات الجوية الروسية العديد من الطائرات المسيّرة، تتصاعد التوترات مع تحديات جديدة للرئيس بوتين.

شنّت القوات الأوكرانية سلسلةً من الضربات بعيدة المدى استهدفت مواقع في أعماق الأراضي الروسية، في إطار مساعي كييف الرامية إلى رفع تكاليف الحرب على الكرملين من خلال استهداف منشآت الطاقة والصناعات العسكرية.
وأعلن الرئيس Volodymyr Zelenskyy أن القوات الأوكرانية ضربت عدة مواقع عسكرية وبنية تحتية للطاقة، من بينها مصنعٌ عسكري قال إنه كان يُمدّ المنظومة الروسية بمكوّنات للطائرات المسيّرة والصواريخ.
وكتب Zelenskyy في منشورٍ على منصات التواصل الاجتماعي أن صواريخ FP-5 Flamingo الأوكرانية بعيدة المدى أصابت المنشأة الواقعة في مدينة Cheboksary بمنطقة Chuvashiya، على بُعد يزيد على 900 كيلومتر من خطوط المواجهة. وأكد Oleg Nikolayev، رئيس إقليم Chuvashiya، وقوع الضربة الصاروخية دون أن يُدلي بتفاصيل. وأفادت منصة Astra الإخبارية الإلكترونية بأن الضربة الأوكرانية طالت مصنع VNIIR-Progress المتخصّص في إنتاج هوائيات الطائرات المسيّرة.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي أسقطت 326 طائرةً مسيّرة أوكرانية خلال الليل.
وأشار Zelenskyy أيضاً إلى أن القوات الأوكرانية ضربت مصفاةً للنفط في منطقة Samara الروسية، حيث أفاد الحاكم Vyacheslav Fedorishchev بأن عدة منشآت صناعية تعرّضت لأضرار جرّاء ضربات بالطائرات المسيّرة، وأُصيب ثلاثة أشخاص. ولم يُسمّ Fedorishchev المنشآت المتضرّرة، غير أن Astra نشرت صوراً لحريقٍ ضخم في مصفاة Samara.
وأضاف Zelenskyy أن جهاز الأمن الأوكراني (SBU) استهدف كذلك منشأتَين من منشآت البنية التحتية النفطية في منطقة Vladimir الروسية، على بُعد نحو 700 كيلومتر من خطوط المواجهة.
وفي شبه جزيرة القرم الخاضعة للاحتلال الروسي، أصابت طائرةٌ مسيّرة أوكرانية المبنى الذي يحتضن لوحةً بانورامية ضخمة تُصوّر الدفاع عن المدينة إبّان حرب القرم في القرن التاسع عشر. وقال Mikhail Razvozhayev، رئيس سيفاستوبول المعيَّن من قِبَل الكرملين، إن اللوحة التي أبدعها الفنان Franz Rubo دُمِّرت بصورةٍ شبه كاملة.
وفي ظلّ جمود نسبي يُخيّم على خطوط المواجهة الممتدة على أكثر من 1,000 كيلومتر في هذه الحرب التي دخلت عامها الخامس، باتت الضربات بعيدة المدى خياراً محورياً لكلا الطرفَين، إذ تُعيق أسراب الطائرات المسيّرة أي تقدّم بري يُذكر.
وتُشكّل الضربات الأوكرانية المتصاعدة عمقاً وجرأةً تحدّياً مباشراً للرئيس الروسي Vladimir Putin، وتدحض روايته القائلة بأن موسكو تسير نحو الانتصار.
وكان Putin قد تعهّد الأسبوع الماضي بتعزيز منظومات الدفاع الجوي الروسية، في أعقاب ضربات أوكرانية أشعلت النيران في محطةٍ لتخزين النفط في سانت بطرسبرغ وطالت قاعدةً بحرية مجاورة، مُلقيةً بظلالٍ من الإحراج على المنتدى الاقتصادي الذي يحرص Putin على إبرازه في مسقط رأسه. وجاءت هذه الضربات بعد أسابيع قليلة من تقليصه استعراض عيد النصر السنوي في موسكو خشيةً من هجمات بالطائرات المسيّرة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن منظومات الدفاع الجوي أسقطت 181 طائرةً مسيّرة روسية من أصل 207.
وفي مدينة خاركيف، تعرّضت المدينة فجر الأربعاء لوابلٍ من 26 طائرةً مسيّرة روسية أسفر عن إصابة 4 أشخاص على الأقل، وفق ما أفاد به رئيس الإدارة الإقليمية Oleh Syniehubov، الذي أشار إلى مقتل شخصٍ واحد وإصابة 15 آخرين في المنطقة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وفي منطقة زاباروجيا، أُصيب 10 أشخاص خلال الليل جرّاء سلسلة من الغارات الجوية الروسية، بحسب رئيس الإدارة الإقليمية Ivan Fedorov.
أما في أوديسا، فقد احتاجت أمٌّ وطفلاها البالغان من العمر 8 و10 سنوات إلى رعايةٍ طبية إثر تضرّر مبنيَين سكنيَّين في ضربات بطائرات مسيّرة روسية، وفق ما أعلنه رئيس الإدارة الإقليمية Oleh Kiper.
أخبار ذات صلة

الطائرات الإسرائيلية بدون طيار تستخدم أصوات بكاء الأطفال لجذب المدنيين جنوب لبنان

الضربات الأوكرانية تستهدف منشآت نفطية روسية وفي القرم

أوكرانيا تُفسد احتفالية بوتين الاقتصادية بضربات الطائرات المسيّرة
