حرب الطاقة تشتعل بين أوكرانيا وروسيا
تواصل القوات الأوكرانية استهداف منشآت الطاقة الروسية في حرب اقتصادية متصاعدة، حيث شنت ضربات على مواقع حيوية في روسيا والقرم، مما يزيد من تعقيد المعادلة العسكرية. كيف ستؤثر هذه الاستراتيجية على مسار الحرب؟ تابع التفاصيل.


حين يُريد طرفٌ في حربٍ أن يُوجع الطرف الآخر اقتصادياً، يبدأ بضرب شرايين الطاقة. هذا بالضبط ما فعلته القوات الأوكرانية في الساعات الأخيرة، إذ شنّت سلسلة من الضربات على منشآت نفطية في روسيا وفي الأراضي الأوكرانية المحتلة، في إطار ما يصفه المسؤولون الأوكرانيون بحملةٍ ممنهجة لتحميل موسكو ثمناً اقتصادياً مرتفعاً مقابل استمرار الحرب.
ضربات في عمق الأراضي الروسية
أعلن الجيش الأوكراني أنّ قواته استهدفت منطقة كراسنودار كراي الروسية خلال الليل، وتحديداً قاعدة Grushovaya لنقل النفط بالقرب من نوفوروسيسك. وتُعدّ هذه المنشأة من أكبر محطات نقل النفط والمشتقات النفطية في جنوب روسيا. وأكّدت السلطات الإقليمية الروسية اندلاع حريق في الموقع جرّاء ضربة بطائرة مسيّرة أوكرانية، مشيرةً إلى أنّ 130 عنصر إنقاذ و39 آلية تدخّلوا لإخماد النيران، دون الإفصاح عن حجم الأضرار.
كذلك أُصيبت محطة "كراسني يار" للإنتاج والتوزيع في منطقة فولغوغراد، وأفاد الجيش الأوكراني باندلاع حريق في الموقع. وقال الحاكم الروسي Andrei Bocharov إنّه لم تُسجَّل إصابات، دون أن يُحدّد طبيعة ما تنتجه المنشأة.
القرم: ضربات متعددة وتوقّف حركة القطارات
في شبه جزيرة القرم المحتلة، نفّذت القوات الأوكرانية ضربات على قاعدة Semykolodezkaya النفطية، التي تُستخدم وفق الجيش الأوكراني لتخزين الوقود المخصّص لإمداد القوات الروسية، كما استهدفت مستودعاً للنفط قرب مدينة Feodosia.
غير أنّ الحادثة الأكثر لفتاً للأنظار كانت استهداف طائرة مسيّرة أوكرانية قطاراً للركاب كان يسير على خطّ موسكو - سيمفيروبول. وأعلن Sergei Aksyonov، الزعيم الذي نصّبه الكرملين في القرم، مقتل مساعد السائق وإصابة السائق، مؤكّداً في الوقت ذاته أنّ الركاب لم يُصب أيٌّ منهم بأذى. وعلى إثر الهجوم، علّقت شركة Grand Service Express الروسية جميع رحلات القطارات في القرم، وجرى إخلاء الركاب وتوفير حافلات بديلة.
المعادلة الجوية
على صعيد المواجهة الجوية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ قواتها أسقطت 310 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل، شملت مناطق فوق موسكو وغرب روسيا وجنوبها الغربي، فضلاً عن القرم والبحرين الأسود وآزوف. في المقابل، أكّد سلاح الجو الأوكراني أنّ روسيا أطلقت 155 طائرة مسيّرة باتجاه الأراضي الأوكرانية، أُسقط منها أو شُوِّش على 124.
ما يعنيه هذا على المدى المتوسط هو أنّ الحرب تتحوّل بصورة متزايدة إلى مواجهةٍ على البنية التحتية للطاقة وهو ميدانٌ لا تُحسمه الأرقام العسكرية وحدها، بل تحكمه القدرة على الصمود الاقتصادي وإدارة التكاليف على المدى البعيد.
أخبار ذات صلة

أوكرانيا تُفسد احتفالية بوتين الاقتصادية بضربات الطائرات المسيّرة

درونز أوكرانية تشعل النيران في محطة نفط بسانت بطرسبرغ قبل زيارة بوتين

هجوم روسي على أوكرانيا يقتل 11 شخصاً على الأقل ويحاصر آخرين في مبانٍ مدمّرة
