وورلد برس عربي logo

أزمة اقتصادية تهز الإمارات بعد الحرب الإيرانية

تواجه الإمارات صدمة اقتصادية خطيرة بسبب الحرب على إيران، مع خسائر تفوق 120 مليار دولار في الأسواق. تضررت القطاعات الأساسية مثل الطيران والعقارات، مما يكشف عن نقاط ضعف في نموذجها الاقتصادي. اكتشف المزيد عن تداعيات هذه الأزمة.

تصاعد دخان كثيف من موقع حريق في دبي، مع وجود سيارات متوقفة على جانب الطريق، مما يعكس تأثير الحرب على المدينة.
تتصاعد سحابة من الدخان من حريق مستمر بالقرب من مطار دبي الدولي في دبي بتاريخ 16 مارس 2026.
التصنيف:War on Iran
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-تواجه دولة الإمارات العربية المتحدة أخطر صدمة اقتصادية منذ عقود، حيث أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران توجه ضربة مباشرة لصناعاتها الأساسية، من التمويل إلى الطيران، مما يكشف نقاط ضعف كبيرة في نموذجها الاقتصادي.

فقد تم محو أكثر من 120 مليار دولار أمريكي من القيمة السوقية لبورصتي دبي وأبوظبي في الشهر الماضي، في حين تم إلغاء أكثر من 18,400 رحلة جوية.

وكان مؤشر دبي الأكثر تضررًا، حيث انخفض بنسبة 16% منذ بدء الحرب في 28 فبراير، أي أكثر من ضعف الانخفاض الذي شهدته بورصة أبوظبي.

وقد حاول رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وولي عهد دبي، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن إخفاء قلقهم من المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها بلادهما من خلال رحلات دعائية إلى دبي مول.

يشير التحليل الذي تم جمعه من المعلومات المتاحة للجمهور إلى أن الأمر سيتطلب أكثر من بضع رحلات إلى المركز التجاري لإنقاذ اقتصاد الإمارات العربية المتحدة في ظل أي سيناريو لما بعد الحرب.

وعلى عكس المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، اللتين ارتفعت أسواق أسهمهما على خلفية ارتفاع أسعار النفط، فإن النموذج الاقتصادي المعولم في الإمارات العربية المتحدة، المبني على السياحة والعقارات والخدمات اللوجستية والمالية، قد تلقى ضربة مباشرة وكشف عن ضعف نموذج الدولة.

بحلول 28 مارس/آذار، أطلقت إيران 398 صاروخًا باليستيًا و1872 طائرة بدون طيار و15 صاروخ كروز على الإمارات، مما يجعلها الدولة الأكثر استهدافًا بعد حليفتها المقربة إسرائيل.

وفي حين تم اعتراض معظم هذه الصواريخ، إلا أن الحطام تسبب في إلحاق أضرار في أبو ظبي ودبي، بما في ذلك برج العرب ونخلة جميرا ومطار دبي ومنطقة الفجيرة الصناعية النفطية.

قطاع العقارات

تلقت "العلامة التجارية لدبي"، التي طالما استُخدمت لإبراز الإمارات العربية المتحدة كشيء يتجاوز النفط، ضربة قوية بشكل خاص.

ويتعرض الآن أحد جواهر تاجها، وهو سوق العقارات، لضغوط شديدة. وصفت شركة سافيلز للاستشارات ومقرها المملكة المتحدة دبي بأنها "واحدة من أكثر الأسواق العقارية ديناميكية في العالم" في أواخر عام 2025، عندما تجاوزت المعاملات 147 مليار دولار.

وقد انعكس هذا الزخم الآن بشكل حاد.

بحلول نهاية مارس، انخفض مؤشر العقارات في دبي بنسبة 16% على الأقل. ويقدر محللو جولدمان ساكس أن المعاملات قد انخفضت بنسبة 37 في المائة على أساس سنوي، في حين انخفضت المبيعات بأكثر من 50 في المائة مقارنة بشهر فبراير 2026.

وذكرت وكالة رويترز أن بعض العقارات تُباع الآن بخصومات تتراوح بين 10 و15 في المئة من قبل أولئك الذين يسعون إلى التخارج السريع.

وانخفضت أسهم شركات التطوير العقاري مثل إعمار العقارية، التي تقف وراء برج خليفة، بأكثر من 25 بالمئة.

وقد أدخلت الحرب أيضًا "مخاطر كبيرة" على النمو السكاني المستقبلي في دبي، وفقًا لـ سيتي بنك الذي يتوقع الآن نموًا بنسبة 1 في المئة فقط هذا العام وحوالي 2 في المئة سنويًا حتى عام 2031، وهو أقل بكثير من الاتجاه الأخير البالغ 4 في المئة.

التحول على المقيمين الأجانب؟

قادت دولة الإمارات العربية المتحدة، ودبي على وجه الخصوص، نمو تجارة التجزئة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تستحوذ على حوالي نصف إجمالي مبيعات السلع الفاخرة في الشرق الأوسط، وفقًا لمورغان ستانلي.

ويعتمد هذا الطلب بشكل كبير على السياحة. وصل أكثر من 20 مليون زائر دولي إلى دبي في عام 2025.

على مدى عقدين من الزمن، روّجت دبي وأبوظبي لنفسها كجزر من الاستقرار في منطقة متقلبة، حيث جذبتا المستثمرين والسياح والمقيمين الأجانب على حد سواء. والآن، بدأ هذا النموذج يتصدع مع دخول الحرب شهرها الثاني.

وهناك دلائل متزايدة على تضييق الخناق على المقيمين الأجانب. وفي محاولة واضحة للسيطرة على السرد، تشير التقارير إلى أن دبي اعتقلت ما لا يقل عن 70 مواطناً بريطانياً لتصويرهم هجمات إيرانية، وهي خطوة قد تضر بصورتها العالمية.

وحذرت السلطات من أن مشاركة مثل هذه اللقطات قد تؤدي إلى فرض غرامات تتجاوز 260,000 دولار أمريكي وأحكام بالسجن تصل إلى 10 سنوات.

وقد قُتل 11 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 179 شخصاً من أكثر من 29 جنسية.

في الوقت نفسه، تلقى قطاع الطيران في الإمارات العربية المتحدة، وهو حجر الزاوية في اقتصادها، ضربة مباشرة. فقد تعرض مطار دبي الدولي، وهو أحد أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، حيث يتعامل مع حوالي 95 مليون مسافر سنوياً، لأضرار في الإضرابات الإيرانية وأغلق تماماً في 1 مارس.

وفي يوم واحد، ألغيت أكثر من 3400 رحلة جوية في دبي وآل مكتوم وأبو ظبي والشارقة.

وعلقت طيران الإمارات والاتحاد للطيران عملياتها، ومن المتوقع أن تصل الخسائر إلى المليارات.

وانهارت حجوزات الفنادق، وانخفضت الأسعار، وأفادت التقارير أن المغتربين الأثرياء دفعوا ما يصل إلى 250,000 دولار أمريكي لرحلات الإجلاء الخاصة.

ولا تزال دبي تعتمد بشكل كبير على الزوار الأوروبيين، الذين يشكلون أكثر من 20% من السياح، ومن غير المرجح أن يعودوا الآن على المدى القريب.

الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية