وورلد برس عربي logo

وفاة غواص عسكري تعطل بحث عن إيطاليين مفقودين

علّقت السلطات في المالديف عمليات البحث عن 4 غواصين إيطاليين بعد وفاة غواص مالديفي أثناء إنقاذهم. المجموعة كانت تستكشف كهفاً عميقاً، مما أثار تساؤلات حول ملابسات الحادث. تفاصيل مأساوية تكشف عن المخاطر في الغوص العميق.

سفن تابعة للبحث والإنقاذ تبحر في مياه جزر المالديف، حيث تُعلّق عمليات البحث عن غواصين إيطاليين مفقودين بعد وفاة غواص مالديفي.
تظهر هذه الصورة التي أصدرتها إدارة الإعلام لرئاسة جزر المالديف، قارباً لحرس السواحل وسفنًا أخرى تم نشرها للبحث عن الغواصين الإيطاليين الأربعة المفقودين بالقرب من جزيرة أليماثا، في أتول فافو، جزر المالديف، يوم السبت، 15 مايو 2026.
غواصون يستعدون للغوص في المياه العميقة بجزر المالديف، حيث تُجرى عمليات بحث عن أربعة غواصين إيطاليين مفقودين.
تُظهر هذه الصورة التي شاركتها إدارة الإعلام لرئيس جزر المالديف الغواصين وهم يستعدون للبحث عن الغواصين الإيطاليين الأربعة المفقودين بالقرب من جزيرة أليما ثا، في أتول فافو، جزر المالديف، يوم السبت، 15 مايو 2026.
غواصون يستعدون للغوص في البحر، مع معدات الغوص، في سياق عمليات البحث عن الغواصين المفقودين في جزر المالديف.
تظهر هذه الصورة التي أصدرتها إدارة الإعلام لرئيس المالديف، الغواصين وهم يستعدون للبحث عن الغواصين الإيطاليين الأربعة المفقودين بالقرب من جزيرة أليما ثا، في أتول فافو، المالديف، يوم السبت، 15 مايو 2026.
امرأة ترتدي قميصاً أزرق وتجلس على قارب صغير، تنظر إلى الأفق في جزر المالديف، حيث تُظهر الصورة الأجواء البحرية الهادئة بعد حادث غوص مأساوي.
تُظهر هذه الصورة التي تم إصدارها من قبل غرينبيس إيطاليا في يوم الجمعة، 15 مايو 2026، مونيكا مونتيفالكوان، إحدى الغواصات الإيطاليات الخمس اللواتي توفين بالقرب من أليما ثا في أرخبيل المالديف أثناء استكشافهن لكهف تحت الماء.
التصنيف:حوادث الغوص
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في جزر المالديف، علّقت السلطاتُ يوم السبت عمليات البحث عن جثث 4 غوّاصين إيطاليين يُعتقد أنّهم لقوا حتفهم داخل كهفٍ تحت الماء، وذلك إثر وفاة غوّاص عسكري مالديفي خلال مهمة إنقاذٍ بالغة الخطورة.

وكانت مجموعة مؤلّفة من 5 غوّاصين إيطاليين قد لقيت حتفها على الأرجح أثناء استكشاف كهفٍ على عمق نحو 50 متراً (160 قدماً) في منطقة فاافو أتول (Vaavu Atoll) يوم الخميس، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الإيطالية. وتجدر الإشارة إلى أن الحدّ الأقصى المسموح به للغوص الترفيهي في المالديف لا يتجاوز 30 متراً (98 قدماً).

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المالديفية Mohamed Hussain Shareef أن عمليات البحث جُمِّدت إثر وفاة Mohamed Mahudhee، أحد أعضاء قوة الدفاع الوطني المالديفية، جرّاء إصابته بمرض تخفيف الضغط (Decompression Sickness) بعد نقله إلى مستشفى في العاصمة.

وأضاف Shareef أن السلطات تنتظر وصول 3 غوّاصين فنلنديين متخصّصين في الغوص العميق وغوص الكهوف، من المقرّر أن يصلوا يوم الأحد، لإعادة النظر في استراتيجية البحث.

وسيُشيَّع Mahudhee بمراسم عسكرية في جنازةٍ حضرها الرئيس Mohamed Muizzu مساء السبت، علماً بأن الغوّاص الراحل كان ضمن الفريق الذي أطلع الرئيس على خطة الإنقاذ خلال زيارته لموقع البحث يوم الجمعة.

وعلّق Shareef: «تكشف هذه الوفاة مدى صعوبة المهمة».

وقد أعاقت الأحوال الجوية السيئة عمليات الإنقاذ مراراً. وقد شارك في عمليات البحث يوم السبت 8 غوّاصين محليين عملوا بنظام الورديات للعثور على الإيطاليين المفقودين، وفق ما أفادت به وزارة الخارجية الإيطالية. وكانت الفرق الأولى قد نزلت إلى الأعماق لتحديد مدخل منظومة الكهوف التي اختفى فيها الغوّاصون وتعليم علامات عليه. ولا تزال أسباب الوفاة قيد التحقيق.

وأكّد وزير الخارجية الإيطالي Antonio Tajani أن كل ما يمكن فعله سيُبذل لإعادة الضحايا إلى وطنهم، مقدّماً تعازيه في وفاة الغوّاص المالديفي خلال عمليات الإنقاذ.

الضحايا غوّاصون ذوو خبرة واسعة

وقد كُشف عن هويات الضحايا؛ إذ تضمّ المجموعة Monica Montefalcone، أستاذة مشاركة في علم البيئة بجامعة Genoa، وابنتها Giorgia Sommacal، وعالم الأحياء البحرية Federico Gualtieri، والباحثة Muriel Oddenino، ومدرّب الغوص Gianluca Benedetti، وفق ما أعلنته الحكومة المالديفية.

وكان جثمان Benedetti قد انتُشل يوم الخميس؛ عُثر عليه قرب مدخل الكهف، فيما رجّحت السلطات أن الأربعة الآخرين كانوا قد دخلوا إلى داخله.

وأوضحت جامعة Genoa في بيانٍ أصدرته يوم الجمعة أن Montefalcone وOddenino كانتا في المالديف في إطار بعثة علمية رسمية لرصد البيئات البحرية ودراسة تأثيرات تغيّر المناخ على التنوّع البيولوجي الاستوائي. غير أن نشاط الغوص الذي وقعت خلاله الكارثة لم يكن جزءاً من البرنامج البحثي المخطّط له، بل كان «نشاطاً خاصاً»، بحسب البيان ذاته. وأشار البيان إلى أن Sommacal وGualtieri — الطالبة والخرّيج الحديث — لم يكونا ضمن فريق البعثة العلمية.

وعبّر Carlo Sommacal، زوج Montefalcone ووالد Giorgia، عن شكوكه حول ملابسات الحادثة، قائلاً إن «شيئاً ما لا بدّ أنّه حدث هناك في الأعماق» نظراً للخبرة الواسعة التي تتمتّع بها زوجته وابنته. وفي تصريحاتٍ لقناة تلفزيونية إيطالية، وصف Montefalcone بأنّها غوّاصة حذرة وشديدة الانضباط، لن تُعرّض ابنتها أو زملاءها للخطر أبداً.

شركة السياحة تنفي الترخيص بالغوص العميق

من جهتها، نفت شركة السياحة الإيطالية المشغِّلة لرحلة الغوص في المالديف أنّها أذنت بالغوص العميق أو كانت على علمٍ به، وذلك وفق ما نقله محاميها لصحيفة Corriere della Sera الإيطالية يوم السبت.

وقالت Orietta Stella، المحامية الممثّلة لشركة Albatros Top Boat، إن الشركة «لم تكن تعلم» بنيّة المجموعة النزول إلى ما دون 30 متراً، مشيرةً إلى أن تجاوز هذا الحدّ يستلزم الحصول على إذنٍ خاص من السلطات البحرية المالديفية، وأن الشركة «لم تكن لتسمح بذلك قطّ».

وأضافت Stella أن الغوص تجاوز بكثيرٍ ما كان مخطّطاً له في رحلةٍ علمية تركّزت على أخذ عيّنات من الشعاب المرجانية على أعماق اعتيادية. وأشارت إلى أن الضحايا وإن كانوا غوّاصين متمرّسين، إلا أن المعدّات المستخدمة بدت معدّاتٍ ترفيهية قياسية لا معدّات تقنية مخصّصة للغوص العميق في الكهوف. كما أوضحت أن Albatros لم تكن سوى الوكيل التسويقي للرحلة، ولا تملك السفينة ولا توظّف طاقمها الذي جرى تعيينه محلياً.

والجدير بالذكر أن غوص الكهوف نشاطٌ بالغ التعقيد والخطورة، يستلزم تدريباً متخصّصاً ومعدّاتٍ ملائمة وبروتوكولات سلامة صارمة. وتتضاعف المخاطر في البيئات التي لا يستطيع فيها الغوّاص الصعود مباشرةً إلى السطح، لا سيّما في الأعماق الكبيرة والظروف السيئة. ويؤكّد الخبراء أن الاتجاه وفقدان الرؤية داخل الكهوف خاصةً حين تُعكّر الرواسبُ المياهَ من أبرز الأخطار التي يواجهها الغوّاصون.

فضلاً عن ذلك، يتجاوز الغوص على عمق 50 متراً الحدّ الأقصى الموصى به للغوّاصين الترفيهيين لدى معظم الجهات الدولية المعتمدة لمنح شهادات الغوص، إذ تُصنَّف الأعماق التي تتجاوز 40 متراً (131 قدماً) ضمن نطاق الغوص التقني الذي يستوجب تدريباً ومعدّاتٍ متخصّصة.

وأفادت وزارة الخارجية الإيطالية بأن الكهف يتكوّن من 3 غرفٍ كبيرة تربطها ممرّاتٌ ضيّقة، وأن فرق الإنقاذ استطاعت استكشاف غرفتين من أصل ثلاث يوم الجمعة، قبل أن تُوقف البحث بسبب محدودية الأكسجين ومخاوف تتعلّق بتخفيف الضغط.

وأشار المسؤولون الإيطاليون إلى أن نحو 20 إيطالياً آخرين كانوا على متن السفينة «Duke of York» في الرحلة ذاتها، وهم بأمانٍ تام. وتعمل السفارة الإيطالية في كولومبو على تقديم الدعم اللازم للموجودين على السفينة، وقد تواصلت مع الهلال الأحمر الذي عرض نشر متطوّعين لتقديم الدعم النفسي.

وأعلنت وزارة السياحة المالديفية تعليق رخصة تشغيل السفينة «Duke of York» ريثما تنتهي التحقيقات.

الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية