تهديد ترامب بقصف عمان وتصاعد التوتر في هرمز
ترامب يهدد بقصف عُمان إذا وقفت في طريق اتفاق مع إيران حول مضيق هرمز بينما طهران ومسقط تتفاوضان على آلية بحرية لضمان المرور الآمن. توتر يهدد حركة الشحن وأسعار الطاقة مع قنوات اتصال سرية مع الحرس الثوري وحماس في غزة وورلد برس عربي.

وردت تقارير عن تهديدٍ أطلقه الرئيس الأمريكي Donald Trump بقصف سلطنة عُمان إذا «وقفت في طريق» الجهود الأمريكية الرامية إلى التوصّل لاتفاقٍ مع إيران بشأن مضيق هرمز، وذلك وفقاً لما نقله موقع Fox News.
وقال مراسل Fox، Trey Yingst، إنّه سأل Trump عن المحادثات المتوازية التي تجريها إيران وعُمان بشأن السيطرة على مضيق هرمز. وبحسب ما نقله Yingst، ردّ Trump قائلاً: «إذا وقفت عُمان في طريقنا، سنقصفهم بشدّة.»
تهديدٌ في سياق تحوّلات دقيقة
جاء هذا التهديد في وقتٍ تُعلن فيه إيران وعُمان أنّهما توصّلتا إلى تفاهمٍ بشأن مسار عبورٍ بحري عبر مضيق هرمز، وأنّهما تعملان على صياغة بيانٍ مشترك لإتمام التفاصيل.
وأفاد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية Esmaeil Baghaei بأنّ المحادثات بين البلدين تواصلت يوم الاثنين، مشيراً إلى أنّ التعقيدات الأمنية الناجمة عن العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية أضافت عبئاً على المسار التفاوضي.
وقال Baghaei: «إنّ وضع خطّة مسار العبور البحري مع عُمان استغرق وقتاً طويلاً بسبب التعقيدات الأمنية»، مضيفاً أنّ «الملفّ معقّدٌ بطبيعته».
وفيما يخصّ الآلية المقترحة، أوضح Baghaei أنّها تستهدف حماية الحقوق السيادية ومصالح كلٍّ من إيران وعُمان، مع ضمان المرور الآمن للسفن التجارية. وقال: «هذه المرّة الأولى التي تُوضع فيها آليةٌ تجمع في آنٍ واحد بين صون الحقوق السيادية للدولتين الساحليّتين وضمان مرور السفن التجارية بأمان»، مؤكّداً استمرار المحادثات المكثّفة لإتمام البيان المشترك.
مضيق هرمز: الشريان الذي لا يُستهان به
ما قد لا يظهر في العنوان هو الحجم الحقيقي لما يعنيه هذا المضيق لأسواق الطاقة العالمية؛ إذ يمرّ عبره ما يعادل خُمس إجمالي إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد سجّلت حركة الملاحة عبر المضيق تباطؤاً لافتاً خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي؛ فبينما اجتازت المضيق 31 سفينةً في الأسبوع السابق، لم يُسجَّل سوى 5 سفن يوم السبت، ولا سفينةٌ واحدة يوم الأحد، وفقاً لبيانات تتبّع السفن الصادرة عن شركة Kpler.
هذه الأرقام في حدّ ذاتها إشارةٌ ضعيفة تستحقّ المتابعة: هل يعكس الانخفاض احتياطاً تجارياً مؤقّتاً، أم أنّه يُترجم توتّراً هيكلياً في مسارات الشحن؟
Trump: «الرقعة البيضاء» وقنوات خلفية
على الصعيد الدبلوماسي، طالب Trump يوم الاثنين إيرانَ برفع «الراية البيضاء للاستسلام»، قائلاً: «إنّهم لاعبو بوكر ماهرون، لكنّهم يحتضرون.»
وكشف Trump في السياق ذاته عن وجود قناةٍ خلفية مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني (IRGC)، إذ قال: «لدينا قناةٌ خلفية مع IRGC، ونتحدّث مباشرةً مع مسؤولي IRGC في إيران.»
غزة: خيوطٌ متشابكة
وفيما يتعلّق بملفّ غزة، قال Trump: «ينبغي ألّا يشنّ الإسرائيليون ضرباتٍ في غزة. لقد وافقت حماس على وضع أسلحتها جانباً.» وأكّد وجود قناة اتّصالٍ منفصلة مع حماس، قائلاً: «لدينا قناةٌ مختلفة مع حماس، وهم في نهاية المطاف يتخلّون عن أسلحتهم.»
وتسعى واشنطن إلى المضيّ قُدُماً في خطّة Trump للسلام في غزة، التي تقوم على نزع سلاح حماس مقابل انسحابٍ إسرائيلي كامل من القطاع وذلك رغم إعلان إسرائيل رفضها للمقترح.
ثلاثة سيناريوهات تستحقّ الرصد في ضوء هذه المعطيات:
الأرجح: أن يبقى التهديد بقصف عُمان في خانة الضغط التفاوضي، دون أن يُترجَم إلى خطواتٍ عملية، في حين تواصل مسقط دورها الوسيط بهدوءٍ بعيداً عن الأضواء.
المحتمل: أن يُفضي التوتّر المتصاعد حول هرمز إلى تراجعٍ إضافي في حركة الشحن، مع تداعياتٍ على أسعار الطاقة في الأسابيع المقبلة.
الأقلّ احتمالاً: أن تُنتج المحادثات الإيرانية-العُمانية آليةً بحرية فعلية تُعيد تطبيع الملاحة وتُشكّل سابقةً في إدارة المضايق المتنازَع عليها.
المتغيّر الذي يستحقّ المتابعة هو الموقف الإسرائيلي من أيّ تفاهمٍ محتمل — وهو الملفّ الثالث الذي قد يُغيّر معادلة المشهد برمّته.
أخبار ذات صلة

الإمارات تنفي "الطموحات الإمبراطورية" في أفريقيا

محكمة روسية تحكم على ناقد الكرملين بـ 11 سنة لمعارضته الحرب في أوكرانيا

أوكرانيا: شركة طاقة تؤكد أضراراً جسيمة في منشآتها بعد 13 غارة روسية
