أزمة النفط العالمية بعد إغلاق مضيق هرمز
خسارة 100 مليون برميل أسبوعياً بسبب إغلاق مضيق هرمز تؤثر على أسواق النفط العالمية. توقعات بترشيد الطلب وارتفاع الأسعار، مع تحذيرات من نقص المخزونات. اكتشف المزيد عن تأثيرات هذا الوضع على الأسواق والطاقة.

-خسارة 100 مليون برميل أسبوعياً هذا ما كلّفه إغلاق مضيق هرمز على أسواق النفط العالمية، وفق ما أعلنه الرئيس التنفيذي لشركة Saudi Aramco أمين الناصر يوم الاثنين خلال مكالمة مع المحللين الماليين.
قال الناصر: "صدمة إمدادات الطاقة التي بدأت في الربع الأول هي الأكبر التي شهدها العالم على الإطلاق"، مشيراً إلى أن العالم يتعامل مع هذه الصدمة عبر "ترشيد الطلب" على الإمدادات المتاحة.
وأضاف: "نتوقّع أن يستمرّ ترشيد الطلب طالما بقي الإمداد مضطرباً عبر مضيق هرمز. وإذا استُؤنف التجارة والشحن بصورة طبيعية، فنحن نتوقّع عودةً قوية جداً لنمو الطلب."
وكان محللو الطاقة قد أشاروا سابقاً إلى أن تداعيات انهيار صادرات النفط عبر مضيق هرمز لا تُوزَّع بالتساوي على دول العالم؛ إذ تعاني دول آسيا التي تعتمد شبه كلّي على الخليج في استيراد نفطها من ترشيد حادّ في الاستهلاك، في حين ارتفعت أسعار الطاقة في الغرب وتحديداً في الولايات المتحدة دون أن تُتّخذ أي إجراءات لتقييد الاستهلاك.
وقفزت أسعار النفط يوم الاثنين بأكثر من 3% بعد تصريح الرئيس الأمريكي Donald Trump بأن وقف إطلاق النار مع إيران بات "على أجهزة الإنعاش"، مما دفع المتداولين إلى المراهنة على عودة الصراع.
غير أن الناصر أكّد ما يقوله عدد من الرؤساء التنفيذيين وخبراء الطاقة، من أن ثمّة فجوةً واسعة بين السعر الفعلي للنفط في السوق الحقيقية وما يُتداول في سوق العقود الآجلة. فعقود Brent الآجلة لتسليم يوليو كانت تُتداول حول 105 دولارات للبرميل بتاريخ 11 مايو، في حين يدفع المشترون في السوق الفعلية أسعاراً أعلى بكثير من ذلك.
نقطة التحوّل
كشف Georges Elhedery، الرئيس التنفيذي لبنك HSBC، الشهر الماضي أن سعر البرميل بلغ 286 دولاراً في سريلانكا، فيما أشار خبراء آخرون إلى أن المشترين في آسيا يدفعون نحو 150 دولاراً للبرميل.
و أوضح الناصر أن السوق تمكّنت من الصمود جزئياً بفضل السحب من المخزونات المخزّنة في البحر وعلى اليابسة، واصفاً إياها بأنها "الوسادة الوحيدة المتاحة اليوم"، محذّراً من أن المخزونات العالمية "استُنزفت بشكل ملموس".
وفي بداية الحرب، نسّقت وكالة الطاقة الدولية (IEA) إطلاق 400 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ لدى دولها الأعضاء. كما خفّضت الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة وارداتها النفطية بهدوء بنسبة 25% مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب. وقد ساهمت هذه الخطوات في تخفيف حدّة ارتفاع الأسعار، لكن الناصر حذّر من الاطمئنان المبكر.
وقال: "المستوى الإجمالي للمخزونات عالمياً لا يعكس بدقّة حجم الضغط الفعلي الذي نشهده في السوق الحقيقية."
وحذّر متداولو النفط والمحللون والبنوك الأمريكية الكبرى من أن أسواق الطاقة العالمية ستبلغ نقطة تحوّل حرجة في يونيو إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز. وأنذر بنك JP Morgan الأسبوع الماضي قائلاً: "إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز في يونيو أو يوليو، فستصل المخزونات النفطية العالمية إلى حدّها التشغيلي الأدنى، مما سيؤدّي إلى ترشيد أوسع، في الغالب خارج الولايات المتحدة."
على صعيد النتائج المالية، أعلنت Saudi Aramco عن ارتفاع بنسبة 26% في صافي الدخل المعدَّل للربع الأول، متجاوزةً توقّعات المحللين. وتُصدّر المملكة العربية السعودية حالياً ما بين 60 و70% من حجمها التصديري قبل الحرب، لكن بأسعار أعلى بكثير.
وفي حين تعتمد الكويت والبحرين والعراق اعتماداً كبيراً على مضيق هرمز في تصدير نفطها، تمكّنت المملكة العربية السعودية من تجاوز هذه العقبة عبر خطّ الأنابيب الشرق الغرب الذي ينتهي عند ميناء ينبع على البحر الأحمر.
و وصف الناصر هذا الخطّ بأنه "شريان حيوي بالغ الأهمية"، مشيراً إلى أنه يعمل حالياً بطاقته القصوى البالغة 5 ملايين برميل يومياً، مع سعيٍ لرفع هذه الطاقة. كما تستخدم المملكة البحر الأحمر لتصدير 900,000 برميل يومياً من المنتجات المكرَّرة.
أخبار ذات صلة

جثمان الجندي الأمريكي المفقود في التمارين العسكرية بالمغرب تم العثور عليه

ترامب وشي جينبينغ: مفاوضات الأسبوع القادم قد تحدّد مصير جيمي لاي

ألمانيا تتخفّى خلف "الحوار البنّاء" لإخفاء دعمها نظاماً إبادياً
