استشهاد شرطيين في غزة وسط تصاعد الاعتداءات
استشهد اثنان من عناصر الشرطة في غزة جراء غارة إسرائيلية، مع استمرار الهجمات على القوات الأمنية. حماس تدين الاعتداءات وتدعو لوقفها. الوضع يتدهور مع ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى. تفاصيل أكثر في وورلد برس عربي.

منذ ساعاتٍ قليلة، أعلن الجهاز الأمني في غزة عن سقوط شهيدين من صفوف الشرطة، في ضربةٍ إسرائيلية طالت مركبتهما في حيّ الأمل جنوب القطاع.
أفادت المديرية العامة للشرطة، في بيانٍ أصدرته يوم الأحد، بأنّ غارةً جوية إسرائيلية أدت إلى استشهاد مدير قسم التحقيقات في خان يونس وسام عبد الهادي، والرقيب فادي هيكل. وأشار البيان إلى سقوط عددٍ من الجرحى في الهجوم ذاته.
في المقابل، وصفت حركة حماس استهداف عناصر الشرطة بأنّه «استمرارٌ لجرائم العدو وإرهابه ضدّ شعبنا الفلسطيني»، مؤكّدةً في بيانٍ صحفي أنّ الهدف من ذلك «ترسيخ حالة الفوضى وعرقلة أيّ جهودٍ لإعادة الحياة إلى طبيعتها في قطاع غزة». ودعت الحركة إلى ممارسة ضغوطٍ دولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين.
استهداف ممنهج للأجهزة الأمنية
لا يُشكّل استهداف ضباط الشرطة يوم الأحد حادثةً معزولة، بل يندرج في سلسلة هجماتٍ إسرائيلية متواصلة على قوات الأمن في القطاع، وذلك في خضمّ نقاشاتٍ جارية حول إعادة تشكيل جهازٍ شرطي جديد في غزة المحاصرة.
وفي موازاة ذلك، ارتقى فلسطيني ثالث وأُصيب عددٌ آخر، من بينهم طفلان، في أرجاءٍ متفرّقة من القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية. ونقلت وكالة الأناضول عن مصدرٍ طبّي أنّ طائرةً مسيّرة إسرائيلية استهدفت تجمّعاً من المواطنين في مخيّم المغازي وسط غزة.
الخطّ الأصفر... حدودٌ مفروضة بالقوة
أشارت وكالة الأناضول إلى أنّ الهجمات في جنوب القطاع ووسطه جرت في مناطق تقع خارج خطوط انتشار الجيش الإسرائيلي، في ما بات يُعرف بـ«الخطّ الأصفر» وهو خطٌّ عسكري فرضته إسرائيل من طرفٍ واحد داخل قطاع غزة في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي.
يُحدّد هذا الخطّ مناطق محظورة تحول دون وصول الفلسطينيين إلى مساحاتٍ واسعة في شمال القطاع وجنوبه وشرقه. وعلى الرغم من أنّ الاتفاق ينصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية خلف هذه الحدود، فإنّ النطاق الجغرافي لهذا الخطّ لم يتوقّف عن التمدّد منذ ذلك الحين، وسط سقوطٍ مستمرّ للشهداء والجرحى في مناطق لم يكن للجانب الإسرائيلي سيطرةٌ عليها من قبل.
النار على النازحين والصيّادين
يوم الاثنين، فتحت قوات الاحتلال النار على نازحين في شمال القطاع وفي مدينة غزة. كما أفادت مصادر محلية بأنّ قوارب الاحتلال البحرية أطلقت النار على صيّادين كانوا يمارسون عملهم قرب شاطئ مدينة غزة، ما أسفر عن إصابة عددٍ منهم، فضلاً عن اعتقال ستة صيّادين على الأقل، لا تزال أماكن وجودهم وأوضاعهم الصحية مجهولة.
أرقامٌ تتراكم منذ الهدنة
منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، استشهد مالا يقل عن 854 فلسطينياً حتفهم، وفق أحدث بياناتٍ صادرة عن وزارة الصحة في غزة، في حين تجاوز عدد المصابين خلال الفترة ذاتها 2,540 شخصاً.
وعلى صعيدٍ أشمل، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا على يد قوات الاحتلال منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023 حاجز 72,740 شهيداً، فيما لا يزال آلافٌ آخرون في عداد المفقودين، ويُرجَّح أنّهم استشهدوا تحت الأنقاض.
أخبار ذات صلة

عائلة فلسطينية تُجبَر على انتزاع جثمان والدها من قبره بالضفة الغربية

صحفي صيني مسجون.. عائلته تطالب بإفراجه لأسبابٍ صحية

اعتقالات غزة: ضباط إسرائيليون يهددون ناشطي الأسطول بالموت أثناء الاستجواب
