وورلد برس عربي logo

تحقيقات مريبة في مقتل عائلة فلسطينية بالضفة

استعداد الجيش الإسرائيلي لحفظ القضية المتعلقة بمقتل عائلة فلسطينية في طمّون يثير القلق. التحقيقات تشير إلى استخدام مفرط للقوة، مع عدم استجواب الضباط المتورطين. الأطفال يدفعون الثمن في ظل تكرار هذه الحوادث.

طفل فلسطيني مصاب بجروح في وجهه، يتلقى الدعم من امرأة ترتدي الحجاب، في سياق حادثة إطلاق نار من القوات الإسرائيلية في طمّون.
مصطفى عودة، الذي أصيب لكنه نجا بعد أن أطلق الجنود الإسرائيليون النار على السيارة التي كانت تقل والديه وثلاثة من إخوته، يتلقى العزاء خلال جنازة عائلته في بلدة طمون شمال الضفة الغربية في 15 مارس 2026 (جعفر أشتية/أ ف ب)

تُفيد تقارير شبكة i24 News الإسرائيلية بأنّ الجيش الإسرائيلي يستعدّ لحفظ القضية المرفوعة بحقّ عناصر من قوّات خاصة سرّية قتلوا طفلَين فلسطينيَّين وأبويهما، وذلك دون أن يتمّ استجواب أيٍّ من الضبّاط المتورّطين في الحادثة.

في مارس الماضي، أطلقت القوّات الإسرائيلية النار على مركبة المواطن علي بني عودة (37 عاماً) أثناء قيادته في بلدة طمّون شمال الضفة الغربية، فارتقى شهيداً هو وزوجته وعد (35 عاماً) وطفليه محمد وعثمان البالغَين من العمر خمس سنوات وسبع سنوات على التوالي.

ولم ينجُ من الهجوم سوى الطفلَين مصطفى (8 سنوات) وخالد (12 سنة)، وقد أصيب كلاهما بشظايا في الوجه والرأس.

منع الجنود طواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول إلى المركبة، واحتجزوا الطفلَين الناجيَين لأكثر من نصف ساعة، قبل أن يسمحوا لهما بالاقتراب من سيّارة الإسعاف بشرطٍ واحد: مغادرة المنطقة فور نقلهما.

وبحسب مصدر أمني تحدّث لـi24News، خلصت التحقيقات الأوّلية إلى أنّ الحادثة وقعت حين رصدت القوّات مركبةً تتّجه نحوهم بسرعة، فأطلق الضبّاط النار بعد «الإحساس بالخطر». غير أنّ هيبة مرايف، مديرة إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة Amnesty International، أكّدت في حينه أنّ الجيش «فشل في إثبات أنّ العائلة كانت تشكّل أيّ تهديد لحظة إطلاق النار عليها».

وقالت مرايف: «هذه الحادثة المروّعة هي الأحدث في نمطٍ متصاعد من الاستخدام المفرط للقوّة القاتلة من قِبَل القوّات الإسرائيلية ضدّ الفلسطينيين، وللأسف نواصل مشاهدة العائلات والأطفال يدفعون الثمن»، مُعربةً عن قلقها من أنّ الشهادات المتاحة توحي بأنّ الهجوم قد يرقى إلى مستوى «الإعدام خارج نطاق القضاء».

لا يبدو هذا الموقف استثنائياً في سياق الممارسات الإسرائيلية؛ إذ تُصدر المؤسسة العسكرية بياناتٍ شبه متطابقة في كلّ مرّة تُقتل فيها مدنيون فلسطينيون بالضفة الغربية، مدّعيةً في الغالب أنّ الجنود كانوا يتصدّون لهجومٍ وشيك. وقد وجّهت منظمات حقوق الإنسان انتقاداتٍ حادّة لهذه السياسة التي توصف بـ«إطلاق النار للقتل» حتى حين لا يُشكّل الفلسطيني أيّ خطرٍ على الجنود.

وتُشير التقارير إلى أنّ الشرطة الإسرائيلية وإن فتحت تحقيقاً في الحادثة، فإنّ الضبّاط الذين أطلقوا النار على أفراد العائلة لم يُستجوَبوا قطّ. وقد اكتملت إجراءات التحقيق خلال الأيام الأخيرة، ويُتوقّع أن تقرّر النيابة العامة حفظ الملفّ.

منذ 7 أكتوبر 2023، استشهد على يد القوّات الإسرائيلية والمستوطنون غير الشرعيين ما لا يقلّ عن 1,100 فلسطيني في الضفة الغربية. أمّا بلدة طمّون تحديداً، التي يقطنها نحو 15,000 فلسطيني، فتشهد مداهماتٍ متكرّرة بذريعة البحث عن «مطلوبين»، فيما تكاد ضحاياها تكون دائماً من الأطفال والمدنيين العُزَّل.

أخبار ذات صلة

Loading...
ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي يتحدث في مؤتمر صحفي مع علم الولايات المتحدة في الخلفية، مع تصاعد التوترات حول المحكمة الجنائية الدولية.

الولايات المتحدة ستفكّك المحكمة الجنائية الدولية "لبنةً تلو الأخرى"

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يهاجم المحكمة الجنائية الدولية ويصفها بأنها تهدد سيادة الولايات المتحدة. تعرف على تفاصيل الصراع الدبلوماسي وتأثيراته على العدالة الدولية. تابع القراءة الآن!
Loading...
قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" أثناء إلقاء خطاب، مرتبط بحكم الإعدام غيابياً في قضايا جرائم حرب وإبادة جماعية في دارفور.

محكمة سودانية تحكم بالإعدام على قائد بـ RSF في قضية مجزرة غرب دارفور

صدرت أول إدانة قضائية ضد حميدتي وقوات الدعم السريع في السودان بتهم إبادة جماعية وجرائم حرب في دارفور. اكتشف تفاصيل الحكم وتأثيره على العدالة الآن.
Loading...
السيارة المحترقة بالكامل بعد هجوم بقنبلة حارقة استهدف سياسيين في تسالونيكي ضمن سلسلة هجمات إرهابية في اليونان.

اعتقال ثلاثة مشبوهين في اليونان بقضية تفجير أودى بحياة والدة سياسية

شهدت تسالونيكي هجمات بالقنابل الحارقة استهدفت سياسيين من حزب المحافظين، ما أسفر عن مقتل وإصابات. تعرف على تفاصيل الاعتقالات والخلفيات السياسية. تابع المزيد الآن.
Loading...
رئيس كولومبيا المنتخب يرفع يده بحماس خلال خطاب حول مستقبل الولاية القضائية الخاصة للسلام في كولومبيا.

محكمة النزاع مع الفارك في كولومبيا على المحك: الرئيس المنتخب يعد بحلّها

تعيش كولومبيا لحظة حاسمة مع مستقبل المحكمة الخاصة للسلام التي حققت إنجازات في محاسبة مرتكبي جرائم الحرب. هل ستنجح الحكومة في تفكيكها؟ اكتشف التفاصيل وكن جزءًا من الحوار الوطني.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية