وورلد برس عربي logo

إخفاق أمريكا في إيران وتأثيره على الشرق الأوسط

تستعرض هذه المقالة تأثير الحرب على إيران على المشهد الإقليمي، مُسلطةً الضوء على فشل الولايات المتحدة في تغيير النظام، وكيف أن هذا الفشل أعاق مشروع "إسرائيل الكبرى". كما تناقش تداعيات ذلك على ترامب ونتنياهو.

امرأة ترتدي الحجاب تحمل علم إيران، مما يعكس الأجواء الوطنية والتوترات الإقليمية في سياق الحرب على إيران وتأثيراتها.
امرأة تحمل علم إيران في أحد شوارع طهران، إيران، في 10 يونيو 2026. (مجيد أصفري بور/وانا عبر رويترز)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail
  • من بين كلّ الإخفاقات العسكرية التي مُنيت بها الولايات المتحدة خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية في منطقة الشرق الأوسط، يبقى ما جرى في الحرب على إيران الأكثر أثراً وتداعياً على المشهد الإقليمي برمّته.

فعلى خلاف التدخّلات العسكرية الأمريكية في أفغانستان والعراق واليمن وليبيا وسوريا، لم تكتفِ الجمهورية الإسلامية بالنجاة من محاولةٍ أمريكية أخرى لتغيير النظام، بل إنّ الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران لم تكن في يومٍ من الأيام مجرّد رهانٍ على مصير نظامٍ واحد. فشلُ إخضاع إيران أوقف أو حطّم طموحاً أكبر بكثير: مشروع إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، بـ"إسرائيل الكبرى" المتجدّدة والمتمدّدة على رأسه.

كان هذا هو الهدف الاستراتيجي من وراء اتفاقيات أبراهام، ولمّا تردّدت المملكة العربية السعودية في التوقيع على الخطّ المنقّط، جرى تصنيع حربٍ مع إيران بديلاً عن ذلك.

ومن المفارقات اللافتة أنّه كان على "أعظم صديق عرفته إسرائيل في البيت الأبيض" أن يكون من يُجهض الحلم الأكبر لرئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu.

حفرة الأرانب

بالنسبة للرئيس الأمريكي Donald Trump، كان قرار التراجع عن الحفرة التي دعاه Netanyahu للقفز فيها واضحاً لا لبس فيه. أمّا بالنسبة لـNetanyahu، فإنّ انقلاب Trump على مسار المواجهة مع إيران يمثّل كارثةً قد تتردّد تداعياتها لأجيالٍ قادمة.

فالتضخّم في الولايات المتحدة، الذي تغذّيه تكاليف الطاقة المرتفعة جرّاء الحرب، بلغ أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات ؛ وتراجعت شعبية Trump إلى مستوياتٍ تاريخية متدنّية؛ وبات يواجه معارضةً متصاعدة داخل حزبه الجمهوري نفسه؛ فضلاً عن أنّ شلل اقتصادات الخليج بدأ يطال مصالح عائلة Trump المالية مباشرةً، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي التي قد يخسر فيها مجلسَي الكونغرس معاً.

أراد Trump انتصاراً سريعاً على النمط الفنزويلي، وما إن اتّضح أنّ إيران لن تستسلم طوعاً، حتى انسحب الرئيس البالغ من العمر 80 عاماً نفسياً من المشهد.

وكان مراسلو الحرب الإسرائيليون على رأيٍ واحد. فقد قال Alon Ben David، المراسل العسكري لقناة 13، إنّ الحرب قلبت الموازين رأساً على عقب؛ فقبلها كان يمكن اعتبار إسرائيل القوّة العسكرية الأولى في المنطقة بدعمٍ أمريكي، أمّا بعدها فإيران هي القوّة الأكثر ثقلاً وتأثيراً.

وكتب Amos Harel، المحلّل العسكري لصحيفة Haaretz، أنّ اتفاق Trump مع إيران يمثّل أكبر إخفاقٍ أمني يتعرّض له Netanyahu منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.

وبدأت جوقةٌ من القوى اليمينية تُلوّح بفكرة أن تسلك إسرائيل "طريقها منفردةً"، وهو خيارٌ نوقش داخل مجلس الوزراء.

وزاد Trump الجرحَ إيلاماً حين أخبر صحيفة New York Times بأنّ على Netanyahu أن يشكره، قائلاً: "لأنّه لو امتلكت إيران سلاحاً نووياً، لما بقيت إسرائيل قائمةً لساعتَين."

وتابع Trump على الوتر ذاته يوم الثلاثاء في تصريحاتٍ للصحفيّين على هامش قمّة G7 في فرنسا، إذ قال إنّه لولا الولايات المتحدة "لما وُجدت إسرائيل أصلاً"، مضيفاً أنّه لم يُعجبه "أنّه قبل ساعتَين من توقيع الاتفاق، جرى هجومٌ في لبنان، في بيروت".

وطالب Avigdor Lieberman، زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" المعارض العلماني اليميني، ببناء إسرائيل لقوّةٍ من الصواريخ الباليستية، وتوجيه الموساد للتركيز كلّياً على إسقاط النظام في إيران.

في حين تعهّد وزير المالية اليميني المتطرّف Bezalel Smotrich بمواصلة حملة إسقاط النظام "بأنفسنا وبطرقٍ إبداعية".

أمّا رئيس الوزراء الأسبق Naftali Bennett، المرشّح الأوفر حظّاً لخلافة Netanyahu، فقد خاطب Piers Morgan قائلاً: "أريد أن أقول للنظام الإيراني... سأكون كابوسكم الأسوأ على الإطلاق."

نكسةٌ استراتيجية

ثمّة قطعٌ من فسيفساء الاستراتيجية الإقليمية الإسرائيلية قد تصمد رغم النكسة الاستراتيجية التي مُني بها Netanyahu: الأراضي التي احتلّتها إسرائيل وطهّرتها من سكّانها في غزة وجنوب لبنان وسوريا، والتحالف الأمني غير المُعلَن مع أبوظبي، وتوظيف أرض الصومال منطلقاً للإسقاط الأمامي كلّ هذه العناصر لا تزال قائمة.

والمشروع قابلٌ للاستئناف في أيّ وقت. لكنّ ما خسره Netanyahu هو اهتمام الرئيس الأمريكي الحالي بدعم هذا الحلم. ومن غير المرجّح أن يأتي رئيسٌ آخر بهذا الاهتمام قريباً.

سيمرّ وقتٌ طويل قبل أن يُسمح لرئيس وزراء إسرائيلي آخر بالجلوس في مواجهة رئيسٍ أمريكي في غرفة الأزمات تحت البيت الأبيض، كما فعل Netanyahu مع Trump في 11 فبراير من هذا العام، ليحيك له شبكةً من الأكاذيب.

هل يعتقد أحدٌ في إسرائيل جدّياً أنّ نائب الرئيس JD Vance سيسمح بأن يُفعَل به ذلك لو أصبح رئيساً يوماً ما؟

لم تحتج المؤسّسة الإسرائيلية سوى لحظاتٍ لتستشعر هذا الزلزال في موقف حليفها الأوثق، فصرخت خيانة.

وذهب Yinon Magal، الصحفي في قناة 14 الذي يُعدّ على نطاقٍ واسع ناطقاً باسم Netanyahu، إلى وصف المبعوثَين الأمريكيَّين الخاصَّين Steve Witkoff وJared Kushner بـ"اليهود الصغار"، في مشهدٍ لا يخلو من معاداةٍ صريحة للسامية. كما وصف Trump بالخاسر، ونائب الرئيس JD Vance بـ"القمامة".

تحالفٌ يحترق

إن كانت الإبادة في غزة قد أجهزت على الأسطورة الراسخة في الغرب بأنّ إسرائيل ديمقراطيةٌ تسعى للسلام لكنّها لا تجد غير الحرب، فإنّ الهجوم على إيران وجّه ضربةً مماثلة لمصداقية إسرائيل في واشنطن بوصفها حليفاً عسكرياً موثوقاً.

ثمّة تحوّلٌ واضح لا في استطلاعات الرأي وحدها، بل في خطاب الحملات الانتخابية أيضاً. فـAipac، أقوى مجموعات الضغط المؤيّدة لإسرائيل، باتت تُشكّل عبئاً على الديمقراطيّين. وقلّ عدد السياسيّين الطامحين الراغبين في قبول أموال إسرائيل، فيما باتت فكرة أنّ إسرائيل تتحكّم في السياسة الخارجية الأمريكية تتجاوز كونها مجرّد ميمٍ معادٍ للسامية لدى الجمهوريّين.

وفي ظلّ هذا الإدراك الحادّ للتحوّل في الرأي الأمريكي، تجري محاولاتٌ تشريعية متعدّدة لترسيخ التحالف العسكري والاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

يُلزم القانون الأمريكي الرئيسَ بضمان "التفوّق النوعي العسكري" لإسرائيل. والآن يسعى اللوبي الإسرائيلي إلى إدراج تدبيرَين في تشريعاتٍ يتعيّن على الكونغرس إقرارها، من شأنهما جعل إسرائيل أولويةً في صنع السياسة الأمريكية.

يُراد إدراج تدبيرٍ مقترح في قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) يقضي بإنشاء وكيلٍ تنفيذي مسؤول عن ضمان التكامل بين التعاون الدفاعي والأمني الأمريكي الإسرائيلي عبر جميع الوزارات والأجهزة الحكومية الأمريكية. كما يستلزم التدبير دمج التكنولوجيا الإسرائيلية في المشتريات الدفاعية الأمريكية الكبرى. ويتضمّن قانون تفويض الاستخبارات (IAA) تدبيراً لتبادلٍ واسع للمعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل ومع أيّ دولةٍ عربية تُطبّع معها. أمّا الشقّ الثالث من الاستراتيجية الإسرائيلية فيتمثّل في إنشاء قناةٍ لتدفّق الأسلحة والتكنولوجيا تتجاوز الكونغرس.

كلّ هذه المساعي هي محاولاتٌ لترسيخ علاقةٍ عسكرية باتت تخضع لرقابةٍ سياسية حزبية مشتركة صارمة.

ورقةٌ خاسرة

بات دعم إسرائيل مرّةً أخرى فعلَ إكراهٍ لا اختيار، يُطبَّق فيه منطق الحملة العسكرية على قضايا لا تحسمها إلّا النقاشات السياسية الداخلية.

وكلّما ازدادت تكلفة دعم إسرائيل، ازداد عنصر الإجبار الذي تحتاجه لإبقاء أمريكا في صفّها. وفي كلتا الحالتَين، تمسك إسرائيل بورقةٍ خاسرة.

تخرج إيران من هذا الاتفاق قوّةً إقليمية كبرى، أوراقها الاستراتيجية أكثر ثقلاً مما كانت عليه.

فهي تحتفظ ببرنامج تخصيب نووي، وإن كانت قد تخلّت عن اليورانيوم عالي التخصيب.

وبما أنّها لم تكن تمتلك برنامج تصنيع قنبلة أصلاً وفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتتالية، وأنّها لم تبنِ مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلّا بعد أن انسحب Trump من الاتفاق النووي الذي أبرمته مع Barack Obama، فإنّ هذا التنازل لا يمثّل ثمناً باهظاً.

سيُكثر Trump من ادّعاء أنّه منع طهران من امتلاك القنبلة. لكنّ ما لن يستطيع هو ولا الموساد إيقافه أبداً هو الخبرة النووية الإيرانية. فمع الأعداد الكبيرة من خرّيجي التخصّصات النووية التي تُخرجها إيران كلّ عام، هذه مارداً لا يمكن إعادته إلى القمقم.

كما تحتفظ إيران بترسانتها الصاروخية التي أثبتت جدارتها رادعاً فعّالاً، وقد صمدت أمام أثقل القنابل وأدقّها في الترسانة العسكرية الأمريكية.

و روابط إيران مع حلفائها الإقليميّين من الفاعلين غير الدولتيّين باتت يمكن القول إنّها أمتن اليوم ممّا كانت عليه حين تعرّضت للهجوم أوّل مرّة. بل إنّ الحرب عزّزت هذا التحالف ليكون وحدةً قتالية فعّالة، تشنّ هجماتٍ منسّقة على إسرائيل ودول الخليج.

نزع السلاح لا يزال حلماً أمريكياً، لكنّه في لبنان بعيدٌ عن الواقع بقدر ما كانت عليه أوهام Trump حول إيران.

بل إنّ إيران أثبتت أنّ حلفاءها ليسوا مجرّد أداةٍ في يدها تُشغّلها وتوقفها متى شاءت، بل إنّها جادّةٌ في الدفاع عنهم. الرابطة بين إيران وحزب الله اللبناني رابطةٌ متبادلة. وهذا الأسبوع، ظهرت صور خامنئي الأب والابن عند مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، مرفقةً بعبارة "شكراً" كبيرة.

دول الخليج في مواجهة المجهول

كلّ هذا يُغرق دول الخليج في مرحلة ما بعد الحرب في بحرٍ من الغموض وعدم اليقين. فقاعة الثروة والمنعة التي كانت تحيا فيها قد انفجرت.

مجلس التعاون الخليجي بات بلا معنى فعلي.

المعادلة الأمنية الخليجية التي قدّمت فيها الولايات المتحدة نفسها ضامنةً لأمن الخليج بشبكة قواعدها العسكرية وأنظمة الإنذار المبكر وبطاريات الدفاع الصاروخي، لم توفّر في أفضل الأحوال سوى حمايةٍ متقطّعة في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية. والقواعد الأمريكية باتت تُنظر إليها اليوم بوصفها عبئاً أكثر من كونها أصلاً.

وإن كان النقاش في قطر قد تأرجح خلال الحرب بين قطبَين طرد القيادة المركزية الأمريكية (Centcom) المشرفة على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، أو طرد حماس فإنّ الدور الوساطي الذي أدّته قطر لصالح Trump قد هدّأ مؤقّتاً مخاوف الاضطرار إلى هذا الاختيار الهوبزي المُرّ.

وتبيّن أنّه كان أيسر بكثيراً دفعُ إيران لعدم مهاجمتها، وهو ما اختارته الإمارات العربية المتحدة. وقد نفت أبوظبي دفع مليارات الدولارات، حين استضافت أعضاءً من الحرس الثوري الإيراني في اجتماعٍ مع الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، المستشار للأمن القومي ونائب حاكم أبوظبي. غير أنّ الإمارات كانت قد نفت أيضاً استضافة Netanyahu، وهو ما لا شكّ في حدوثه.

شاءت أم أبت، أُعيدت جميع دول الخليج إلى أرض الواقع بفعل الردّ الإيراني على الهجوم الذي تعرّضت له.

وكلٌّ من البحرين والكويت يعاني إشكاليّات شرعية موروثة من حقبة الربيع العربي مع مكوّناتٍ شيعية في داخله. وعودة إيران قوّةً إقليمية كبرى تجعل هذه المسائل محفوفةً بمخاطر جسيمة.

بعض الدول كعُمان وقطر اللتَين رعتا الاتفاق خرجتا بأفضل ممّا خرج به غيرهما، لكنّ الجميع يعاني القلق الاستراتيجي ذاته: إلى من يتّجهون الآن؟ إلى الصين أم الهند أم باكستان؟

ثروتهم الاقتصادية الهائلة باتت رهينةً برغبة إيران في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

غزة أوّلاً وأخيراً

إن أخلّ Trump بالتزاماته، أو إن شنّت إسرائيل هجوماً جديداً، فبإمكان إيران إغلاق هرمز بالسرعة ذاتها التي فتحته بها.

وعليه، فإنّ إيران ستفرض ثمناً بصورةٍ أو بأخرى مقابل امتيازها بوصفها حارسةَ هذه التدفّقات الهائلة من النفط والغاز ومشتقّاتهما.

وكثيرٌ ممّا سيأتي رهنٌ بكيفية ممارسة إيران لنفوذها على جيرانها. ومن الحكمة ألّا تحذو حذو إسرائيل في نهجها "الفائز يأخذ كلّ شيء".

أمّا Netanyahu الجريح، فسيكون مغرياً له تسريع حربه على الفلسطينيّين تعويضاً عن خسارته للنفوذ الإقليمي.

الفلسطينيّون الذين يعانون أصلاً من مستوياتٍ لا تُصدَّق من العنصرية أينما التقوا بجلّاديهم المسلّحين، يُستهدفون ويُقتلون على أيّ حاجزٍ بلا حسيب، لا يمكنهم إلّا أن يتوقّعوا من Netanyahu مواصلة مشروع التطهير العرقي بضراوةٍ أشدّ.

إسرائيل باتت قاتلةً متسلسلة للفلسطينيّين، وكلّما قتلت ازداد ما تحتاج إلى قتله.

لن يوقف Trump ولا ما يُسمّى زوراً "مجلس السلام" Netanyahu عن السيطرة على مساحاتٍ أكبر من غزة.

لكنّ حماس لن تنزع سلاحها، شأنها شأن حزب الله وإيران. وحتى لو أعادت إسرائيل احتلال غزة بالكامل، فإنّ المعضلة ستبقى قائمةً أمامها.

غزة أثبتت أنّ نسيجها الاجتماعي متين بما يكفي لتحمّل مستوياتٍ غير مسبوقة من القمع. غزة لن تنكسر. كلّ عائلةٍ تقف على قبور أحبّائها الذين لم يُدفنوا بعد. ولن يغادروا هذه الأرض الآن.

إن جدّد Netanyahu هجومه على غزة، فإنّ الرأي العام العالمي سيشتعل من جديد، وستجد إسرائيل أنّ اقتصادها غير قادرٍ على تحمّل مقاطعةٍ تجارية عالمية.

الشرق الأوسط تغيّر فعلاً، لكن ليس كما أراد Netanyahu. فهجومه على إيران أفضى إلى أعمق شرخٍ استراتيجي بين إسرائيل وحليفها الأكبر منذ أكثر من ربع قرن.

إيران تملك اليوم نفوذاً ناعماً أكبر، وروح المقاومة في فلسطين ولبنان والمنطقة أقوى ممّا كانت عليه في أيّ وقتٍ مضى، حتى مع خروج سوريا من الفلك الإيراني.

وبحروبها التي لا تنتهي وأيديولوجيتها التوسّعية، ستجد إسرائيل وحدها عاجلاً أم آجلاً أنّها بلغت حدود قوّتها العسكرية، وأنّ التراجع بات حتمياً. وهذا ما سينطبق على سوريا كما سينطبق في نهاية المطاف على لبنان.

ولعلّ الإقدام على مثل هذا المشروع أصلاً سيتبيّن يوماً أنّه كان أكبر أخطاء إسرائيل على الإطلاق.

أخبار ذات صلة

Loading...
صحفيان فلسطينيان في موقع تصوير، أحدهما يحمل ميكروفونًا والآخر يجهز كاميرا، في سياق تغطية الأحداث الجارية في غزة.

استشهاد مصور الجزيرة وسط غزة

في خضم الحرب على غزة، تتوالى المآسي مع ارتقاء الصحفي أحمد سمير وشاح، الذي يُظهر حجم الانتهاكات بحق الصحفيين. استمر في قراءة القصة المأساوية التي تكشف عن واقع مرير يتعرض له الإعلام في ظل النزاع.
الشرق الأوسط
Loading...
غرفة أخبار تضم صحفيين يعملون على أجهزة الكمبيوتر، مع التركيز على Kim Gamel التي تُظهر التزامها بالصحافة في بيئة صعبة.

كيم جاميل، مراسلة وكالة أسوشيتد برس السابقة في أوروبا والشرق الأوسط، تُوفّيت

في عالم الصحافة، تُخلّد الأسماء التي تروي قصص الإنسانية وسط الفوضى، مثل Kim Gamel التي غطت أحداثاً تاريخية مؤلمة. استكشفوا مسيرتها الملهمة وتأثيرها العميق على حياة الناس. تابعوا قصتها الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
رجلان يرتديان الزي التقليدي العماني، يقفان في مناسبة رسمية، مع خلفية معمارية تعكس التراث العماني، مما يعكس العلاقات الدبلوماسية بين عمان والدول المجاورة.

سلطنة عمان: من الاستثناء إلى النموذج في خليج ما بعد الصراعات

عندما هدد ترامب بتفجير عُمان، ظن الكثيرون أنها ستدفع الثمن. لكن الواقع يكشف عن تحول مذهل، حيث أصبحت السلطنة لاعباً رئيسياً في النظام الإقليمي الجديد. اكتشف كيف يمكن لعُمان أن تكون مفتاح التوازن في الشرق الأوسط!
الشرق الأوسط
Loading...
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يظهر بتعبير جاد، مع خلفية زرقاء، في سياق مناقشات حول الاتفاق الأمريكي-الإيراني وتأثيره على إسرائيل.

إسرائيل: الصحافة تقرأ مفاوضات أميركا-إيران كانتكاسةٍ استراتيجية لنتنياهو

بينما تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يلوح في الأفق اتفاق أمريكي-إيراني قد يغير موازين القوى. هل ستبقى إسرائيل القوة المهيمنة؟ اكتشف كيف يؤثر هذا التحول على الأمن القومي الإسرائيلي. تابع القراءة لتفاصيل مثيرة!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية