عنف العصابات يدفع الهايتيين إلى الشوارع
موجة جديدة من العنف في هايتي تجبر مئات النازحين على النوم في الشوارع. العصابات تسيطر على 90% من العاصمة، مما يزيد من معاناة المدنيين. تعرف على تفاصيل الوضع المتدهور وكيف يؤثر على حياة الناس في بور-أو-برانس.

موجة جديدة من العنف العصابوي تجتاح هايتي، وتدفع مئات النازحين إلى النوم على قارعة الطريق المؤدية إلى مطار العاصمة بور-أو-برانس.
مونيك فيردييه، 56 عاماً، فرّت إلى الطريق السريع بعد أن شاهدت مسلّحين يحرقون منازل حيّها. تشتّت أفراد عائلتها في اتجاهات مختلفة، وهي لا تعرف أين هم الآن.
قالت فيردييه: "أنا الآن أنام في الشارع"، مؤكّدةً أنّ العودة إلى المنزل باتت أمراً خطيراً.
اندلعت المواجهات بين العصابات خلال عطلة نهاية الأسبوع في عدة أحياء شمالية من العاصمة، ما دفع النازحين إلى التجمّع على الطريق المؤدي إلى مطار Toussaint Louverture الدولي.
تسيطر العصابات المسلّحة على أكثر من 90% من مساحة بور-أو-برانس منذ اغتيال الرئيس Jovenal Moïse في يوليو 2021 داخل منزله. وتشير الشرطة إلى أنّ هذه العصابات وسّعت نشاطها ليشمل النهب وعمليات الاختطاف والاعتداءات الجنسية، وامتدّ نفوذها إلى الأرياف. ومنذ الاغتيال، تعيش هايتي دون رئيس للجمهورية.
على مدى الأسبوعين الماضيين، أطلقت شركة Barbancourt لصناعة الرم الهايتي واثنتان من كبرى شركات التعبئة والتغليف في البلاد تحذيرات متكرّرة بشأن تدهور الأوضاع الأمنية بالقرب من مطار Toussaint Louverture الدولي في بور-أو-برانس، حيث باتت العمليات مقيّدة بشدّة.
وفي بيانٍ أصدرته هذه الشركات يوم الأحد، وصفت استجابة الحكومة للأزمة بأنّها "غير كافية إلى حدٍّ بعيد"، مشيرةً إلى أنّ الحالة المتردّية للطرق المؤدية إلى المطار تُعيق قدرة قوات الأمن الهايتية على التجوّل في المنطقة.
وجاء في البيان: "لا يمكنك تأمين مطار إذا سمحت للطرق المحيطة به بالتدهور."
في أبريل الماضي، وصلت إلى هايتي أولى القوات الأجنبية المرتبطة بقوة الأمم المتحدة لقمع العصابات، في إطار جهود تهدف إلى احتواء العنف المتصاعد. وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق في أواخر سبتمبر على تفويض قوّةٍ قوامها 5,550 عنصراً، غير أنّ هذه القوة لم تنتشر بالكامل في البلاد حتى الآن.
وما يعنيه هذا للمدنيين الهايتيين هو أرقام مقلقة: فقد كشف تقريرٌ نشرته المنظمة الدولية للهجرة في وقت سابق من هذا العام أنّ العنف العصابوي أجبر أكثر من 1.4 مليون شخص على النزوح داخل هايتي، من بينهم نحو 200,000 شخص يعيشون حالياً في مخيّمات مكتظّة وتعاني من شحّ التمويل في العاصمة.
أخبار ذات صلة

شاب من هندوراس والمكسيك يموت مع 5 آخرين داخل حاوية شحن محكمة الإغلاق بتكساس

أنس التكريتي: مؤسس مركز قرطبة البريطاني يُمنع من دخول كندا

أكثر من 40% من سكان السودان يعانون من أزمة غذائية حادة
