وورلد برس عربي logo

شاي غال يغادر IAI بعد جدل حول تركيا

أثارت إقالة شاي غال من IAI جدلاً واسعاً بعد مقالاته المثيرة حول تركيا، في وقت تشهد فيه العلاقات التركية-الإسرائيلية توتراً. تعرف على تفاصيل النزاع القضائي وتداعيات تصريحاته على السياسة الإسرائيلية.

معرض لشركة Israel Aerospace Industries (IAI) يظهر نموذجًا لمركبة عسكرية مع شعار الشركة، في سياق التوترات الإسرائيلية-التركية.
نسخة طبق الأصل من نظام الدفاع الجوي التكتيكي ثلاثي الأبعاد الذي طورته صناعات الفضاء الإسرائيلية في معرض تكنولوجيا الدفاع في تل أبيب بتاريخ 17 فبراير 2026 (جاك غويز/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

صدر بيانٌ رسمي عن شركة Israel Aerospace Industries (IAI) يؤكّد أنّ الكاتب شاي غال لم يعُد موظّفاً لديها، وذلك في خضمّ جدلٍ واسع أثارته سلسلة مقالاتٍ نشرها غال يصوّر فيها تركيا باعتبارها الهدف الإسرائيلي المقبل في توقيتٍ بالغ الحساسية تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتّراتٍ متصاعدة.

من هو شاي غال؟

خلال العام الماضي، برز شاي غال كاتباً إسرائيلياً يتناول الشأن التركي بصورةٍ لافتة عبر منابر متعدّدة، من بينها Israel Hayom وThe Times of Israel فضلاً عن وسائل إعلام يونانية. ففي العام الماضي، وصف تركيا بأنّها «إيران الجديدة»، ثم نشر مقالاً بعنوان «إيران كانت البروفة. الملفّ التركي مفتوح».

وما أضفى على هذه المقالات ثقلاً إضافياً هو أنّ غال كان يُعرّف عن نفسه في ملفّه على منصّة X بوصفه «نائب رئيس العلاقات الخارجية في IAI»، أي في شركةٍ تُعدّ من أبرز مؤسسات الصناعة الدفاعية الإسرائيلية. هذا الانتساب الصريح إلى صناعة التسليح الإسرائيلية هو ما أثار قلقاً حقيقياً في أنقرة، في وقتٍ تمرّ فيه العلاقات التركية-الإسرائيلية بمرحلة احتقانٍ على خلفية ملفّات الدولة الفلسطينية وحرب غزة والسيادة الإقليمية في سوريا.

وفي مقالٍ نشره مطلع هذا الشهر، لمّح غال إلى أنّ محطة (Akkuyu) النووية التركية، التي بنتها روسيا، قد تكون هدفاً عسكرياً محتملاً لضرباتٍ إسرائيلية وهو ما رفعَ منسوب التوتّر درجةً إضافية.

الموقف الإسرائيلي الرسمي

في المقابل، حرص المسؤولون الإسرائيليون على التأكيد بأنّ تركيا ليست «إيران الجديدة» ولا العدوّ القادم لإسرائيل، وإن كان السياسي نفتالي بينيت المرشّح الأوفر حظّاً لمنافسة رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu في الانتخابات البرلمانية المرتقبة هذا العام قد استخدم في يناير الماضي لغةً مشابهةً لما يكتبه غال. وعلى الرغم من حدّة التوترات، يحافظ البلدان على علاقات استخباراتية وخطٍّ عسكري ساخن لإدارة الأزمات.

غير أنّ مقالات غال التي كان يوقّعها بصفته الرسمية في IAI أغضبت المسؤولين الإسرائيليين أيضاً، إذ يرون فيه عاملاً يُعمّق الشرخ في العلاقات التركية-الإسرائيلية بدلاً من احتوائه.

«إشعار قانوني» وقطيعة رسمية

في بيانٍ خطّي أعلنت IAI صراحةً أنّ غال لم يعُد على رأس عملها منذ فترةٍ غير قصيرة.

«شاي غال لا يعمل في IAI منذ فترةٍ طويلة، وأيّ موقفٍ يُعبّر عنه لا يعكس آراء الشركة، كما أنّه غير مخوَّل بالتحدّث باسمها»، جاء في بيان المتحدّث الرسمي للشركة.

وأضاف المتحدّث: «أودّ إعلامكم بأنّ مستشار الشركة القانوني أرسل إليه خطاباً رسمياً يطالبه فيه بإزالة أيّ إشارةٍ إلى منصب نائب الرئيس في IAI من ملفّاته الشخصية». وبالفعل، لم تعُد تلك الصفة تظهر في ملفّه على X بعد صدور الإشعار القانوني.

نزاعٌ قضائي في الخفاء

لكنّ الأمر لا يقتصر على خلافٍ حول بيانات التعريف الشخصي. فغال يخوض حالياً معركةً قضائية مع الشركة على خلفية إنهاء خدماته مطلع عام 2025، بعد نحو ثلاث سنواتٍ في منصب نائب الرئيس المسؤول عن الاتصالات. ويبدو أنّ نشاطه الكتابي المكثّف حول تركيا قد انطلق تحديداً عقب مغادرته الشركة في يناير 2025.

في إجراءات التقاضي، احتجّ غال بأنّ الشركة سعت إلى إقالته بذرائع واهية، وأنّ الاتهامات الموجّهة إليه ذات دوافع سياسية. في المقابل، أفادت IAI أمام محكمة العمل الإقليمية في تل أبيب بأنّ غال أجرى مقابلاتٍ مع وسائل الإعلام دون إذنٍ مسبق أو تنسيق، وأنّه وظّف نشاط الشركة الإعلامي لتلميع صورته الشخصية على حساب مصالح المؤسسة.

ومن بين الاتهامات المحدّدة التي أوردتها الشركة في إجراءات التقاضي، أنّ غال نشر مقالات رأيٍ بمبادرةٍ شخصية ودون إذن، مُعرِّفاً عن نفسه بصفته نائباً للرئيس، خلافاً للاتفاقيات الداخلية للشركة.

في ردّه، قال غال إنّه أسّس قسم الاتصالات في IAI من الصفر، وقاد الشركة إلى «إنجازاتٍ غير مسبوقة»، مضيفاً: «بلغ حجم التغطية الإعلامية الخارجية ما يزيد على نصف مليار دولار سنوياً، وتعزّزت مكانة الشركة بوصفها عاملاً محورياً في منظومة الأمن القومي والمجتمع الإسرائيلي».

أخبار ذات صلة

Loading...
لقاء بين شخصية دينية مسلمة وأخرى مسيحية، حيث يعبران عن التضامن والتفاهم بين الأديان في سياق حماية المقدسات في القدس.

الأردن والوصاية على الأقصى: لماذا لا يمكن تجريده منها

في ظل التوترات المتصاعدة في القدس، يكشف تقرير عن مخططات تهدف لتقويض الوصاية الأردنية على المقدسات. هل ستؤدي هذه الخطوات إلى تصعيد جديد؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد حول هذا الموضوع الشائك.
الشرق الأوسط
Loading...
تظهر الصورة المسجد الأقصى مع وجود قوات أمنية إسرائيلية أمامه، حيث يتجمع المصلون في محيط الموقع، مما يعكس التوترات الحالية حول الوصاية الهاشمية.

السلطة الفلسطينية تحذّر من خطة «خطيرة» لسحب ولاية الأردن على الأقصى

تحذيرات السلطة الفلسطينية تتصاعد بشأن مخططات تهدف لتجريد الأردن من وصايته على المسجد الأقصى، وسط مساعٍ أمريكية إسرائيلية لتغيير الهوية الإسلامية للموقع. تابعوا التفاصيل لتكتشفوا كيف يمكن أن تؤثر هذه الأحداث على المنطقة!
الشرق الأوسط
Loading...
جنود من أرض الصومال في عرض عسكري، يرتدون زيًا موحدًا، مع وجود ضابط مسلح في المقدمة، في إطار تعزيز التعاون العسكري مع إسرائيل.

الإمارات والبحرين تتحفظان على إدانة الخليج لفتح الصومال مكتباً في القدس

في تحول دراماتيكي، تبرز الإمارات والبحرين كاستثناءات بين دول الخليج، حيث ترفضان إدانة افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس. هل ستتغير موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل في مقالنا!
الشرق الأوسط
Loading...
صورة جوية تظهر المسجد الأقصى في القدس، مع قبة الصخرة الذهبية، محاطًا بالمدينة القديمة والمناطق المحيطة، تعكس الأهمية الدينية والسياسية للموقع.

الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لسحب ولاية الأردن على المسجد الأقصى

تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير تاريخي يهدد المسجد الأقصى، حيث تسعى خطة جديدة لتجريد الأردن من وصايته عليه. هل سيؤدي هذا التوجه إلى صراع ديني جديد؟ تابعوا معنا لتكتشفوا التفاصيل المثيرة وراء هذا المخطط الشديد الخطورة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية