السعودية تتجنب الانجرار لحرب مع إيران
رفضت السعودية الانجرار وراء المخطط الإسرائيلي لإشعال حرب مع إيران، مشيدةً بنهج ولي العهد في الحلول الدبلوماسية. الأمير تركي الفيصل يؤكد أن المملكة اختارت الحفاظ على أرواح مواطنيها بدلاً من الدمار. تفاصيل مهمة عن التداعيات الاقتصادية.

رفضت المملكة العربية السعودية الانجرارَ إلى ما وصفه الأمير تركي الفيصل بـ"المخطّط الإسرائيلي لإشعال حرب بيننا وبين إيران" هذا ما كشفه الأمير في مقالٍ نشرته صحيفة Arab News المملوكة لمؤسسة سعودية، وكتبه خلال عطلة نهاية الأسبوع.
والأمير تركي الفيصل ليس صوتاً عابراً في المشهد السعودي؛ فهو ابن الملك فيصل الذي حكم المملكة بين عامَي 1964 و 1975، وقاد جهاز الاستخبارات السعودي لأكثر من عقدَين متواصلَين. حين يكتب، يُقرأ ما بين السطور بعناية.
في مقاله، أشاد بنهج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكّداً أنّ الرياض "اجتهدت دبلوماسياً لحلّ حربٍ كانت قد اجتهدت في البداية لمنعها". وأضاف: "حين حاولت إيران وغيرها جرّ المملكة إلى أتون الدمار، اختارت قيادتنا تحمّل أوجاع جارٍ مؤذٍ، حفاظاً على أرواح مواطنيها وممتلكاتهم."
ولم يتردّد الأمير في الإشارة إلى أنّ المملكة كانت قادرةً على الردّ بضربات تطال المنشآت والمصالح الإيرانية، غير أنّ ذلك كان سيُفضي إلى تدمير إضافي للمنشآت النفطية ومحطّات تحلية المياه السعودية. وقال بوضوح: "لو نجح المخطّط الإسرائيلي لإشعال حرب بيننا وبين إيران، لغرق الإقليم في الخراب والدمار، ولضاع آلاف أبنائنا وبناتنا في معركةٍ لا ناقة لنا فيها ولا جمل، ولنجحت إسرائيل في فرض إرادتها على المنطقة وبقيت اللاعب الوحيد في محيطنا."
وعلى صعيد التحرّكات الدبلوماسية، أشار الأمير تركي إلى أنّ المملكة تعمل مع باكستان لمنع مزيدٍ من التصعيد. وختم بعبارةٍ لافتة موجّهةً لما سمّاهم "دعاة الحرب": "يمضون في غرورهم ونعيقهم، وربّما لا يدركون أنّ البساط قد سُحب من تحت أقدامهم."
تداعيات اقتصادية موثّقة
الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، والتي ردّت عليها طهران بضرب كلّ دولة خليجية تستضيف قواعد أمريكية بما فيها السعودية، لم تبقَ في نطاق البيانات السياسية بل تركت أثراً مادياً ملموساً.
أعلنت المملكة الشهر الماضي أنّ الهجمات الإيرانية على خطّ الأنابيب الشرقي-الغربي أفقدتها طاقةً إنتاجية تبلغ 700,000 برميل يومياً، أي ما يُعادل نحو 10 بالمئة من صادراتها الحالية. وتكتسب هذه الضربة أهمّيةً استراتيجية مضاعفة، إذ يربط هذا الخطّ الساحلَ الخليجي للمملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر، ممّا كان يُتيح لها تجاوز مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً وهو ممرٌّ تعبر منه نحو خُمس صادرات النفط الخام عالمياً.
فضلاً عن ذلك، طالت الضربات الإيرانية منشآت تكرير في الجبيل وراس تنورة وينبع والرياض، ممّا أثّر مباشرةً على صادرات المنتجات المكرّرة إلى الأسواق الدولية.
أخبار ذات صلة

ترامب يرفض تخفيف العقوبات على إيران في أي اتفاق

إيران انتصرت في الحرب.. ترامب ونتنياهو أمام حسابٍ عسير

الاتفاق الأمريكي الإيراني: ما نعرفه حتى الآن
