تصاعد القصف الروسي يهدد حياة المدنيين في كييف وأوديسا
هجوم جوي روسي مكثف على كييف وأوديسا يوقع قتلى وجرحى بينهم أطفال ويستهدف معبرًا حدوديًا مع رومانيا وسط تصاعد استخدام المسيّرات النفاثة وتدمير دفاعات أوكرانيا في تصعيد جديد للحرب وورلد برس عربي.

ثمانية قتلى في العاصمة الأوكرانية وحدها، وعشرات الجرحى بينهم أطفال هذا ما خلّفه الهجوم الجوي الروسي الذي انطلق مساء الاثنين واستمرّ حتى فجر الثلاثاء، في اليوم السادس على التوالي من القصف المتواصل على كييف ومناطق أخرى.
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن الهجوم بدأ في السادسة مساءً بتوقيت كييف، مستخدماً منظومةً متنوّعة من الأسلحة تضمّنت صواريخ باليستية وصواريخ كروز وصواريخ مضادّة للرادار، فضلاً عن 218 طائرة مسيّرة وطائرات تمويه. ولفت البيان إلى أن نحو ثلث هذه المسيّرات كانت تعمل بمحرّكات نفّاثة، وهو ما يُشير إلى تصاعدٍ في قدرات الهجوم الجوي الروسي. وقد تمكّنت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية من تدمير أو تحييد 199 هدفاً جوياً، من بينها 5 صواريخ باليستية و187 مسيّرة.
الضحايا: أرقام توزّعت على أحياء كييف وضواحيها
تكشف الأرقام عن نطاق واسع للضربات. في حيّ دارنيتسكي وحده سقط 7 قتلى وأصيب آخرون بينهم طفل. وفي حيّ هولوسييفسكي لقي شخصٌ واحد حتفه إثر اشتعال النيران في مبنى غير سكني. أما حيّ سولومياسكي فشهد تضرّر مبنى سكني جرّاء ضربة مسيّرة، وأُنقذ رجلٌ واحد فيما أُخرجت امرأة من تحت الأنقاض. وعلى امتداد منطقة كييف خارج حدود المدينة، سقط 3 قتلى و12 جريحاً، إذ شهدت مدينة بوريسبيل حرائق طالت 3 سيارات ومنشأة بنية تحتية أودت بحياة شخصَين وجرحت 3 آخرين، كما أُصيبت محطة وقود بضربة أسفرت عن مقتل شخص. وأجرت فرق الطوارئ عمليات إخلاء لـ48 شخصاً وأنقذت 2 من تحت الأنقاض.
أوديسا والحدود الرومانية في مرمى الضربات
لم تسلم منطقة أوديسا بدورها؛ إذ طالت الضربات البنية التحتية المدنية، وأشعلت النيران في مبنيَين سكنيَّين ومصنع خياطة، وأصيب شخصٌ واحد. والأكثر إثارةً للقلق ما أعلنه رئيس المنطقة أوليه كيبر من أن "القوات الروسية ضربت أيضاً معبر أورليفكا الدولي للعبّارات على الحدود مع رومانيا"، وهو معبرٌ يكتسب أهمية استراتيجية كونه يربط أوكرانيا بدولة عضو في حلف الناتو.
تأتي هذه الضربة في سياق حملة قصف ممتدّة تُبقي سكّان كييف في حالة تأهّب شبه دائمة، مع تسجيل ضرباتٍ في 28 موقعاً وسقوط حطام في 10 مواقع إضافية. ومع تصاعد استخدام المسيّرات النفّاثة ذات السرعة العالية، يبدو أن الحرب الروسية الأوكرانية تدخل مرحلةً جديدة من التصعيد الجوي تختبر قدرة منظومات الدفاع على مواكبة وتيرة الهجمات المتجدّدة.
أخبار ذات صلة

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية محاولة هجوم بطائرات مسيّرة على مطار لايبتسيغ

الطائرات المسيّرة الروسية تفرّغ رفوف كييف وتزعزع الثقة الأوكرانية

روسيا تقصف 9 مدن أوكرانية بغارات ليلية "ضخمة"
