وورلد برس عربي logo

كييف تواجه قصف روسيا المتواصل واستنزاف الشتاء

تتصاعد الضربات الروسية على كييف مستهدفة الغذاء والطاقة والتعليم في محاولة لاستنزاف أوكرانيا قبل الشتاء وسط تطوير أوكراني لطائرات مسيرة دفاعية ومساعي دبلوماسية متعثرة هل ستصمد أوكرانيا أمام موجة الاستنزاف القادمة وورلد برس عربي

امرأة تجلس وسط دمار ناجم عن قصف روسي على مبانٍ في منطقة دونيتسك بأوكرانيا، تعبيراً عن تأثير الحرب على المدنيين والبنية التحتية.
في هذه الصورة التي قدمتها خدمة الطوارئ الأوكرانية، تنظر امرأة إلى مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية روسية في سلوفيانسك بمنطقة دونيتسك في أوكرانيا، يوم الاثنين 31 أغسطس 2026. (خدمة الطوارئ الأوكرانية عبر أسوشيتد برس)
رجال إطفاء يعملون على إخماد حريق في مبنى مدمر جراء القصف الروسي في منطقة دونيتسك، في سياق استمرار الضربات على البنية التحتية الأوكرانية.
في هذه الصورة التي قدمتها خدمة الطوارئ الأوكرانية، يعمل أفراد خدمات الطوارئ على إخماد حريق ناجم عن ضربة قنبلة موجهة روسية في وسط مدينة سلوفيانسك بمنطقة دونيتسك في أوكرانيا، يوم الاثنين 31 أغسطس 2026. (خدمة الطوارئ الأوكرانية عبر أسوشيتد برس)
مبنى سكني متضرر بشدة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا جراء القصف الروسي المستمر، يعكس تداعيات الحرب على البنية التحتية المدنية.
تُظهر هذه الصورة التي قدمتها خدمة الطوارئ الأوكرانية موقع مبنى سكني تضرر بقنبلة موجهة روسية في وسط مدينة سلوفيانسك بمنطقة دونيتسك في أوكرانيا، يوم الاثنين 31 أغسطس 2026. (خدمة الطوارئ الأوكرانية عبر أسوشيتد برس)
عائلة أوكرانية تحزن بجانب تابوت في جنازة وسط حضور رجال دين، تعبيراً عن تأثير الحرب الروسية على المدنيين في كييف.
أقارب ينعون تاراس ديديخ، رئيس مجتمع دميتريفسكا في منطقة كييف، الذي قُتل أثناء توجهه لمساعدة السكان المحليين عقب هجوم بطائرة مسيرة روسية، وذلك خلال جنازته في ميلا على مشارف كييف، يوم الاثنين 31 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/فرانسيسكو سيكو)
رجال يحملون تابوتاً في جنازة خارجية تعبيراً عن خسائر المدنيين جراء القصف الروسي المتواصل على أوكرانيا.
حمل حاملو النعش تابوت تاراس ديديخ، رئيس مجتمع دميتريفسكا في منطقة كييف، الذي قُتل أثناء توجهه لمساعدة السكان المحليين بعد هجوم بطائرة روسية مسيرة، وذلك خلال جنازته في ميلا، على مشارف كييف، يوم الاثنين 31 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/فرانسيسكو سيكو)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

خمسة أيام متواصلة من القصف الروسي على كييف وما حولها — وما يزال المشهد يتصاعد. الضربات لم تعد تستهدف البنية التحتية العسكرية وحدها، بل باتت تطال مستودعات التوزيع الغذائي ومحطات الطاقة ودور النشر، في ما يبدو استراتيجية ممنهجة لاستنزاف الحياة اليومية قبل حلول فصل الشتاء.

بين الخميس والأحد، أطلقت القوات الروسية ما يقارب 1,500 طائرة مسيّرة باتجاه مناطق أوكرانية مختلفة، نحو 800 منها طائرات نفاثة (jet-powered)، وهو نوع أصعب في الاعتراض من الطائرات المسيّرة التقليدية. وفي ليلة الأحد-الاثنين، استُهدفت منشأة طاقة في منطقة تشيرنيهيف شمال أوكرانيا، القريبة من الحدود الروسية، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية الاثنين أنها تستعدّ لشنّ «ضربات مكثّفة» على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية.

ماذا تعني هذه الضربات للحياة اليومية في كييف؟

الأثر المباشر يلمسه المواطن الأوكراني في أبسط تفاصيل يومه. ضربات متكررة على مستودعات التوزيع أفضت إلى خلوّ بعض أرفف المتاجر في كييف. وفي مدينتَي بروفاري وبوريسبيل بمنطقة كييف، أُصيب 4 أشخاص جراء الغارات على المستودعات. غير أن مستشار الرئاسة سيرهي بيسكريستنوف سارع إلى طمأنة الرأي العام، إذ أكد أن «أوكرانيا لن تجوع»، مضيفاً أن «المنتجين وتجار التجزئة يُعيدون هيكلة سلاسل التوريد».

الأمر لا يقتصر على الغذاء. نحو مليون كتاب مدرسي أوكراني دُمّر في هجمات روسية استهدفت دور النشر. ومع ذلك، كانت المدارس مقررةً أن تستأنف دراستها الثلاثاء، معتمدةً على ملاجئ الغارات الجوية والتعليم عن بُعد خياراً موازياً.

استراتيجية الاستنزاف وردّ الفعل الأوكراني

الرئيس فولوديمير زيلينسكي لا يُخفي قراءته للمشهد. قال صراحةً: «تكتيك روسيا الآن هو إنهاك أوكرانيا والأوكرانيين — في المقام الأول، شعبنا». وهذا التوصيف يتطابق مع نمط الضربات: استهداف البنية التحتية للطاقة قُبيل الشتاء، وضرب مراكز التوزيع الغذائي، وتدمير المواد التعليمية — كلها رسائل موجّهة إلى الصمود المدني.

في المقابل، تعمل أوكرانيا على تطوير قدراتها الدفاعية. كشف زيلينسكي أن 4 شركات أوكرانية طوّرت طائرات مسيّرة اعتراضية للتصدي للهجمات، مشيراً إلى أن «إحدى الشركات تمتلك التقنية الأكثر نجاحاً»، دون أن يُسمّيها. وعلى الجانب الآخر من الحدود، شنّت أوكرانيا هجوماً صاروخياً على مدينة بيلغورود الروسية الحدودية أسفر عن مقتل 3 أشخاص مساء الأحد، كما أصاب هجوم بطائرات مسيّرة 4 أشخاص في يكاترينبورغ، رابع أكبر مدن روسيا، على بُعد أكثر من 2,000 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

في السياق ذاته، أعلن الجانب الروسي أنه أسقط 239 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق 14 منطقة روسية، إضافةً إلى القرم والمياه الإقليمية في البحر الأسود.

هل ثمة أفق دبلوماسي؟

الملف العسكري يسير بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية تبدو متعثّرة. الاثنين، أجرى زيلينسكي ما وصفه بـ«مكالمة جيدة» مع المبعوثَين الأمريكيَّين Steve Witkoff و Jared Kushner بشأن جهود الوساطة، مؤكداً أن «الحوار بين فريقَي التفاوض الأمريكي والأوكراني مستمر في جميع الأوقات، ونتحدث الآن عن تحديد مواعيد لزيارة» الوفد الأمريكي إلى أوكرانيا.

لكن التفاؤل الحذر في هذه التصريحات يصطدم بواقع ميداني متصاعد. فمنذ بدء الغزو الروسي قبل أكثر من أربع سنوات، شهد شهر يوليو وحده هجومَين كبيرَين أوديا بحياة ما يقارب 50 مدنياً في منطقة كييف، فضلاً عن ضربة السبت التي راح ضحيتها 38 شخصاً على الأقل.

السؤال الذي يظل معلّقاً: هل تستطيع أوكرانيا الصمود أمام موجة الاستنزاف الشتوية المرتقبة، في ظل مفاوضات لا تزال تبحث عن موعد لاجتماعها الأول؟

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل إطفاء أوكراني يحاول إخماد حريق ناجم عن غارة جوية روسية في مبنى مدني بمدينة دنيبرو وسط تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية.

الضربات الروسية تودي بحياة مدنيين أوكرانيين وسط تصعيد متبادل بين موسكو وكييف

تتصاعد الحرب الروسية الأوكرانية بضربات مسيّرات وصواريخ تستهدف المدن والبنية التحتية، مع تهديدات متبادلة وتصعيد دبلوماسي. اكتشف تفاصيل الصراع وأبعاده الآن.
Loading...
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوقع مرسوماً يسمح للحكومة بالاستيلاء المؤقت على البنية التحتية الحيوية لحمايتها من الضربات الأوكرانية.

بوتين يصدر مرسوماً لتعزيز السيطرة الحكومية على المواقع الحيوية بعد هجمات أوكرانية

تشهد روسيا تصاعد الضربات الأوكرانية التي تهدد بنيتها التحتية الحيوية، ما دفع بوتين لإصدار مرسوم يسمح للدولة بالاستيلاء المؤقت لحماية المنشآت. اكتشف تفاصيل القرار وتأثيره الاقتصادي الآن.
Loading...
اجتماع قادة أوروبيين بقيادة زيلينسكي وبيرنهام في كييف لدعم أوكرانيا وتعزيز التعاون العسكري في مواجهة الغزو الروسي.

أوروبا تحيي استقلال أوكرانيا الـ 35 والحرب الروسية مستمرة

في قلب كييف، تتجسد مقاومة أوكرانيا عبر تحالف دولي ودعم أسلحة متطورة مثل صاروخ SCALP والطائرات المسيّرة. اكتشف كيف يعزز هذا التحالف صمود أوكرانيا ويدفع الحرب نحو مستقبل جديد. اقرأ المزيد الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية