كييف تحت القصف الروسي وصواريخ باليستية تهدد الأمان
هجوم روسي صاروخي على كييف يقتل شخصاً ويصيب 16 آخرين وسط دمار واسع وحرائق في المدينة بينما أوكرانيا تكافح بنقص صواريخ Patriot الدفاعية. ترامب يعرض دعم تصنيع صواريخ لتعزيز دفاعات كييف وورلد برس عربي.





لقي شخصٌ واحد حتفه وأُصيب 16 آخرون في هجومٍ روسي ليلي استهدف العاصمة كييف، شمل صواريخ باليستية، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.
بدأ الهجوم نحو الساعة 1:30 فجراً بالتوقيت المحلي واستمرّ لساعاتٍ عدة، وسط دويّ انفجاراتٍ تردّد صداها في أرجاء العاصمة.
وبحسب سلاح الجوّ الأوكراني، أطلقت روسيا 41 صاروخاً و125 طائرة مسيّرة هجومية على أوكرانيا خلال الليل، من بينها 25 صاروخاً باليستياً. وأفاد الجيش الأوكراني باعتراض وإسقاط 108 طائرات مسيّرة و18 صاروخاً.
وأكّد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أنّ معظم الصواريخ استهدفت العاصمة تحديداً.
أشعلت الضربات التي طالت كييف حرائق في خمسة أحياء من المدينة، وألحقت أضراراً بمبانٍ سكنية ومكاتب ومنشآت صناعية وسكنٍ جامعي وعدد من المركبات، وفق ما أوردته دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية.
كانت فيكتوريا شيكو، 32 عاماً، تحتمي في ممرّ مبنى سكني رفقة زوجها وأطفالها السبعة حين دوّت الانفجارات. وقالت: "حين أطلق الإنذار، تحقّقنا من أنّه صواريخ باليستية ثم توجّهنا إلى الممرّ، وبعدها بدأت الانفجارات صاروخاً إثر صاروخ."
وأضافت: "الوضع صعبٌ جداً من الناحية النفسية، لأنّهم باتوا يطلقون علينا الصواريخ الباليستية بشكلٍ متكرّر جداً في الآونة الأخيرة. كانت تأتي مرّةً في الأسبوع أو أقلّ من ذلك، أمّا الآن فإن لم تكن كلّ يومٍ فكلّ يومٍ بعد يوم."
انتشل عمّال الإنقاذ أربعة أشخاص من منزلٍ خاص يشتعل في حيّ سفياتوشينسكي، فيما أُنقذ سكّانٌ من مبنىً مؤلّف من ثلاثة طوابق كان يحترق في حيّ شيفتشينكيفسكي. وعُثر لاحقاً على شخصٍ واحد لقي حتفه. كما تعاملت فرق الإطفاء مع حرائق في أحياء سولوميانسكي وديسنيانسكي ودنيبرو.
في المقابل، زعمت وزارة الدفاع الروسية أنّ الهجوم استهدف مواقع مرتبطة بالمنظومة العسكرية الأوكرانية، من بينها مصانع لتصنيع طائرات "Flamingo" المسيّرة وقطعٍ لصواريخ "Neptune" الموجّهة، فضلاً عن محطّة بريدية وصفتها بأنّها "تُستخدم لتخزين بضائع ذات استخدام مزدوج وتجميع طائرات مسيّرة وأنظمة روبوتية ومعدّات حرب إلكترونية."
نقصٌ في صواريخ Patriot يُقلّص قدرات الدفاع الجوّي
شنّت روسيا عدّة هجماتٍ واسعة النطاق على كييف في الأسابيع الأخيرة، في وقتٍ تعاني فيه أوكرانيا من شحٍّ في صواريخ منظومة Patriot الاعتراضية، التي تمثّل أكثر أدواتها فاعليةً في التصدّي للصواريخ الباليستية الروسية.
وأعلنت أوكرانيا إسقاطها ما لا يقلّ عن 17 صاروخاً باليستياً في هجوم الأحد، ممّا يُشير إلى احتمال تجديد جزءٍ من مخزونها المتضائل من صواريخ Patriot الاعتراضية. وفي هجومٍ روسي كبير في وقتٍ سابق من هذا الشهر، لم تتمكّن أوكرانيا من اعتراض أيٍّ من الصواريخ الباليستية، ما كشف عن ثغراتٍ جدّية في منظومتها الدفاعية الجوّية.
وما يعنيه هذا لمسار الحرب: أعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump استعداده لمنح أوكرانيا تراخيص لتصنيع صواريخ Patriot الاعتراضية، وهو ما قد يُعزّز قدرات كييف الدفاعية في مواجهة الصواريخ الباليستية الروسية. غير أنّ تفاصيل هذا القرار والجدول الزمني لتنفيذه لا تزال غير واضحة المعالم.
أخبار ذات صلة

أوكرانيا تشيّع جنودها المجهولين والعائلات تنتظر التعريف

الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه المستمر لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي

أوكرانيا تسقط 5 صواريخ باليستية روسية وتعزز دفاعاتها الجوية
