نتنياهو يلمح لنشر جنود أمريكيين في إيران
في مقابلة مع 60 Minutes، أشار نتنياهو إلى إمكانية نشر جنود أمريكيين في إيران لاستعادة المواد النووية، مع تصاعد المقاومة الإيرانية. كما طرح فكرة إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لصالح شراكة تبادل أسلحة. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.

في مقابلةٍ مع برنامج 60 Minutes ، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu إلى احتمال نشر جنودٍ أمريكيين على الأرض داخل إيران، مؤكّداً أنّ الصراع "لم ينتهِ بعد".
وأشار Netanyahu إلى أنّ استخدام القوات البرية بات ضرورةً لاستعادة المواد النووية الإيرانية، غير أنّه رفض تحديد جدولٍ زمني واضح لأيّ عملية من هذا القبيل. وقال في المقابلة: "لن أتحدّث عن الوسائل العسكرية، لكنّ ما قاله لي الرئيس Trump هو أنّه يريد الدخول إلى هناك"، مضيفاً: "أعتقد أنّ ذلك ممكنٌ من الناحية العملية."
يُنظر إلى Netanyahu باعتباره المهندس الرئيسي لهذا الصراع، الذي اندلع بهجومٍ مباغت شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير الماضي، واستهدف قياداتٍ سياسية إيرانية ومدرسةً للبنات ومنشآتٍ عسكرية.
وبحسب تقارير وسائل الإعلام الأمريكية، فوجئ الرئيس Donald Trump بأنّ الموجة الأولى من الضربات لم تكن كافيةً لإجبار إيران على الاستسلام. فبدلاً من الرضوخ، شنّت طهران حملة مقاومةٍ مستمرة ضدّ الولايات المتحدة وإسرائيل، شملت استهداف القواعد الأمريكية في الخليج، والبنية التحتية العسكرية الإسرائيلية، وإغلاق مضيق هرمز الممرّ الحيوي الذي يتحكّم في جزءٍ كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وقد وافق Trump على وقف إطلاق النار مع إيران في 8 أبريل، إلّا أنّ المفاوضات لم تُسفر حتى الآن عن إنهاءٍ دائم للنزاع، في ظلّ مخاوف إيرانية من أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ستستأنفان هجماتهما فور استعادة قدراتهما.
وعلى صعيدٍ آخر، أفصح Netanyahu عن رغبته في إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، التي تبلغ في الأوقات العادية نحو 3.8 مليار دولار سنوياً وترتفع بشكلٍ ملحوظ في زمن الحرب. واقترح بدلاً من ذلك إقامة شراكةٍ عسكرية تقوم على تبادل الأسلحة بين البلدين.
يأتي هذا الطرح في سياقٍ يتصاعد فيه الانتقاد داخل الولايات المتحدة لما يُوصف بالنفوذ الإسرائيلي المفرط على القرار السياسي الأمريكي، ولاعتماد إسرائيل الكبير على الدعم العسكري الأمريكي. فبينما يواصل السياسيون الأمريكيون تأييدهم الثابت لإسرائيل، تتّسع الهوّة بينهم وبين الرأي العام؛ إذ كشف استطلاع Gallup الصادر في فبراير أنّ 41 بالمئة من الأمريكيين باتوا يُبدون تعاطفاً أكبر مع الفلسطينيين، مقابل 36 بالمئة فقط يميلون إلى إسرائيل. وهذه أرقامٌ لافتة إذا قُورنت بعام 2023، حين كان 54 بالمئة يتعاطفون مع إسرائيل في مقابل 31 بالمئة مع الفلسطينيين.
على منصّات التواصل الاجتماعي، يستشهد كثيرٌ من الأمريكيين بجملةٍ من الأسباب لتفسير هذا التحوّل في المواقف: الإبادة الجماعية في غزة، وضغط اللوبي الإسرائيلي على السياسيين الأمريكيين، والدور الإسرائيلي في الدفع نحو حروبٍ تجد الولايات المتحدة نفسها في نهاية المطاف مضطرّةً إلى خوضها.
أخبار ذات صلة

ترامب يرفض تخفيف العقوبات على إيران في أي اتفاق

إيران انتصرت في الحرب.. ترامب ونتنياهو أمام حسابٍ عسير

الاتفاق الأمريكي الإيراني: ما نعرفه حتى الآن
