وورلد برس عربي logo

تلسكوب رومان يكشف أسرار الكون بأوسع رؤية فضائية

NASA تطلق تلسكوب Nancy Grace Roman الأوسع في التاريخ برصد أسرع وأدق لملايين النجوم والمجرات والكواكب خارج المجموعة الشمسية بقدرات غير مسبوقة وتعاون مع Webb وEuclid لفهم أسرار الكون العميقة وورلد برس عربي.

إطلاق تلسكوب Nancy Grace Roman الفضائي من مركز كينيدي بواسطة صاروخ Falcon Heavy لتعزيز رصد الكون ومراقبة المستعرات العظمى والكواكب.
صاروخ فالكون هيفي التابع لشركة سبيس إكس يحمل تلسكوب رومان الفضائي أثناء انطلاقه من مجمع الإطلاق 39A في مركز كينيدي للفضاء بكيب كانافيرال، فلوريدا، يوم الأحد 30 أغسطس 2026. (تصوير وكالة أسوشيتد برس/جون راوكس)
صاروخ Falcon Heavy يحمل تلسكوب Nancy Grace Roman الفضائي خلال الإطلاق من مركز كينيدي لمهمة رصد الكون بأوسع مجال رؤية.
تُرى تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لوكالة ناسا، المحاط بغلاف حمولة واقٍ على قمة صاروخ فالكون هيفي من شركة سبيس إكس، عند شروق الشمس يوم السبت 29 أغسطس 2026، في مجمع الإطلاق 39A بمركز كينيدي الفضائي التابع لناسا في فلوريدا. (جويل كوسكي/ناسا عبر أسوشيتد برس)
إطلاق تلسكوب Nancy Grace Roman الفضائي من مركز كينيدي على صاروخ Falcon Heavy لرصد الكون بدقة عالية ومجال رؤية واسع.
صاروخ فالكون هيفي التابع لشركة سبيس إكس يحمل تلسكوب رومان الفضائي ينطلق من مجمع الإطلاق 39A في مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال، فلوريدا، يوم الأحد 30 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/جون راوكس)
صاروخ Falcon Heavy يحمل تلسكوب Nancy Grace Roman الفضائي أثناء الإطلاق من مركز كينيدي لمهمة رصد الفضاء الواسعة المجال.
يقود مدير ناسا جاريد إسحاقمان سربًا من طائرات F-5 تايغر II التي يملكها شخصيًا في تحليق فوق مجمع الإطلاق 39A، حيث يخضع صاروخ فالكون هيفي التابع لشركة سبيس إكس، والمحمّل بتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لناسا والمغلف بغلاف حماية، للتحضيرات النهائية للإطلاق، يوم السبت 29 أغسطس 2026 في مركز كينيدي الفضائي التابع لناسا في فلوريدا. (جويل كوسكي/ناسا عبر أسوشيتد برس)
التصنيف:علوم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية NASA مطلع هذا الأسبوع تلسكوباً فضائياً من طراز جديد كلياً، يُعدّ الأوسع مجالاً للرصد في تاريخ علم الفلك الفضائي. التلسكوب يحمل اسم Nancy Grace Roman، أول رئيسة للفلك في تاريخ NASA، وتبلغ تكلفته 4.3 مليار دولار وهو رقم ضخم، لكنّ ما يُبرّره ليس الثمن وحده، بل القدرات التي لا تقارن بأيّ مرصد فضائي سبقه.

انطلق التلسكوب من مركز Kennedy Space Center في Cape Canaveral بولاية Florida، محمولاً على صاروخ Falcon Heavy التابع لشركة SpaceX، الذي يمتلك ثلاثة أضعاف القوة الدافعة للصواريخ التقليدية. وبعد دقائق من الإطلاق، هبط محركا الصاروخ الجانبيان القابلان لإعادة الاستخدام في Cape Canaveral، في مشهدٍ بات شبه اعتيادي لعمليات SpaceX لكنّه لا يفقد إثارته.

وجهة بعيدة وأهداف أبعد

يتجه Roman نحو نقطة رصد تبعد مليون ميل (1.6 مليون كيلومتر) عن الأرض، بالقرب من موقع تلسكوب Webb الفضائي، وستستغرق رحلته أكثر من ثلاثة أشهر. وحين يصل، سيبدأ مهمةً علمية طموحة: رصد آلاف المستعرات العظمى (supernovae)، وعشرات الآلاف من الكواكب خارج المجموعة الشمسية، ومليارات المجرات، وعشرات المليارات من النجوم.

قالت Nicky Fox، مديرة البعثات العلمية في NASA: "سيتمكّن من رصد آلاف المستعرات العظمى، وعشرات الآلاف من الكواكب، ومليارات المجرات وعشرات المليارات من النجوم"، مضيفةً أنّ "مجاله الواسع سيُتيح له تحقيق ما عجزنا عن تحقيقه من قبل". وفي لحظة الإطلاق، لم تُخفِ Fox انفعالها وهي تقول ببساطة: "يومٌ رائع حقاً!"

ما الذي يجعل Roman مختلفاً؟

المقارنة مع تلسكوب Hubble، الذي أمضى 36 عاماً في الخدمة، توضح الصورة بجلاء. مجال رؤية Roman أوسع بمئة مرة من Hubble، فيما تتساوى حساسية كاميرتيهما تقريباً غير أنّ Roman أسرع بألف مرة. ولتقريب المعنى: مسح Roman لنتوء مجرّة درب التبانة يستغرق شهراً واحداً، في حين يحتاج Hubble لأداء المهمة ذاتها إلى ما يقارب قرناً من الزمن.

تُضاف إلى ذلك أداةٌ تجريبية فريدة: تاج إكليلي (coronagraph) مصمَّم لحجب ضوء النجوم والتقاط صور مباشرة للكواكب الخافتة المحيطة بها وهي خطوة تقنية قد تُحدث نقلة نوعية في دراسة الكواكب الخارجية.

قالت Julie McEnery، كبيرة العلماء في المشروع: "ستُتيح لنا القدرة الاستيعابية الهائلة لـ Roman اكتشاف الغريب والنادر وغير المألوف"، وأضافت: "سنُعيد تعريف ما يعنيه العثور على إبرة في كومة قشّ."

مرايا الجواسيس وامرأةٌ رائدة

ثمّة تفصيلٌ لافت في قصة هذا التلسكوب: مرآته الرئيسية، التي يبلغ قطرها قرابة 8 أقدام (2.4 متر) مطابقة لمرآة Hubble لم تُصنَّع خصيصاً لـ NASA، بل أُعيد توظيفها من مرايا فائضة تبرّعت بها مكتب الاستطلاع الوطني (National Reconnaissance Office)، وهو الجهاز الأمريكي المسؤول عن الأقمار الاصطناعية الاستخباراتية. قرارٌ وفّر تكاليف باهظة، وأضاف طابعاً استثنائياً لمسيرة هذا التلسكوب.

أمّا الاسم، فله ثقلٌ رمزي خاص. Nancy Grace Roman انضمت إلى NASA عام 1959 لتصبح أول رئيسة للفلك في تاريخها، وظلّت طوال مسيرتها مدافعةً شرسة عن فكرة المراصد الفضائية التي ترصد الكون من خارج الغلاف الجوي. توفّيت عام 2018 عن عمر 93 عاماً. وقال Ed Weiler، العالم المتقاعد في NASA الذي وظّفته Roman عام 1978: "هذا لائقٌ جداً بها. أعتقد أنّ Nancy كانت ستشعر بفخر عميق" لأنّ التلسكوب سيتصدّى للأسئلة الكبرى حول الكون.

Roman هو أيضاً أول تلسكوب فضائي في تاريخ NASA يحمل اسم امرأة.

شريكٌ لا منافس

لن يعمل Roman منفرداً. ستنسّق مهمّته مع تلسكوب Webb الفضائي، ومع مركبة Euclid التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، ومع مرصد Vera C. Rubin الأرضي في Chile. هذا التكامل بين الأدوات يُمثّل نهجاً منهجياً في فهم الطاقة المظلمة والمادة المظلمة، اللتين تُهيمنان على الكون لكنّهما لا تزالان من أكبر الألغاز في الفيزياء الحديثة.

ولعلّ ما يستحقّ الإشارة في سياق إدارة المشاريع الكبرى: أُطلق Roman قبل نحو عام من موعده المقرّر، وضمن الميزانية المرصودة وهو أمرٌ نادر في مشاريع NASA الكبرى. كما صُمِّم ليُزوَّد بالوقود مستقبلاً عبر ناقلة روبوتية، ممّا قد يُطيل عمره التشغيلي بشكل ملحوظ. ما يعني أنّ الأسئلة التي سيطرحها Roman عن الكون قد تظلّ مفتوحةً لعقود.

أخبار ذات صلة

Loading...
تلسكوب Nancy Grace Roman الفضائي يظهر مطوي الألواح الشمسية مع هوائي استقبال عالي الكسب بعد انفصاله عن صاروخ SpaceX Falcon Heavy في الفضاء.

انفصال تلسكوب "رومان" الفضائي بنجاح .

انطلق تلسكوب Nancy Grace Roman الفضائي برحلة تاريخية لاستكشاف المادة والطاقة المظلمة والكواكب الخارجية. اكتشف أسرار الكون معنا وكن جزءًا من هذه المغامرة العلمية المثيرة!
علوم
Loading...
ترامب يتحدث مع فريق ناسا في مركز التحكم بمهمة تلسكوب Nancy Grace Roman خلال مؤتمر صحفي بمركز كينيدي للفضاء.

لماذا يُعتبر اتّصال ترامب بمؤتمر ناسا الصحفي حدثاً مهماً

اتصال ترامب المفاجئ بفريق تلسكوب Roman يكشف توترًا بين الدعم السياسي وتقليص ميزانية ناسا مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستكشاف الفضائي الأمريكي. اكتشف التفاصيل الآن!
علوم
Loading...
قرد جيبون يجلس خلف نافذة زجاجية في مركز حفظ الجيبون في سانتا كلاريتا، يعكس جهود حماية الأنواع المهددة بالانقراض.

كيف رعا ملاذٌ في ضواحي لوس أنجلوس قرود "الجيَبون" النادرة والمهددة بالانقراض على مدار نصف قرن

استيقظ على أصوات قردة الجيبون المميزة في مركز سانتا كلاريتا حيث يُحافظ على هذه الأنواع المهددة بالانقراض. اكتشف كيف تُسهم الأبحاث في حماية الحياة البرية، اقرأ المزيد الآن!
علوم
Loading...
صاروخ ستارشيب العملاق لشركة سبيس إكس يحجب الشمس خلال إقلاعه من قاعدة تكساس في رحلة اختبارية تحمل أقمار ستارلينك الصناعية.

إطلاق SpaceX لـ Starship في اختبار جديد يحمل أحدث أقمار Starlink

انطلقت مركبة Starship العملاقة من SpaceX في رحلة اختبارية حاملة 20 قمراً صناعياً من Starlink، مع تجارب درع حرارة متقدمة وخطط مستقبلية لمهمات ناسا والمريخ. اكتشف التفاصيل الآن!
علوم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية