وورلد برس عربي logo

تفشي فيروس الهانتا على متن سفينة سياحية

تواجه سفينة سياحية أزمة بعد تفشي فيروس الهانتا، مما أدى لوفاة 3 ركاب. السلطات الإسبانية تستعد لاستقبال الناجين، بينما التحقيقات جارية حول مصدر العدوى. تفاصيل مثيرة حول مصير الركاب وأفراد الطاقم. تابعوا المزيد على وورلد برس عربي.

فرق طبية ترتدي ملابس واقية تنقل مرضى من سفينة سياحية إلى سيارة إسعاف في تينيريفي، وسط تفشي فيروس الهانتا بين الركاب.
يعمل العاملون في مجال الصحة بملابس واقية على إجلاء المرضى من سفينة الرحلات إم في هوندياس إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا، كابو فيردي، 6 مايو 2026.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تتجهّز دول عديدة حول العالم للتعامل مع 140 راكباً وفرداً من طاقم الطواقم على متن سفينة سياحية ضربها وباء فيروس الهانتا (Hantavirus)، وهي في طريقها إلى جزر الكناري الإسبانية. ومن المتوقّع أن تصل السفينة إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية، قبالة سواحل غرب أفريقيا، في الساعات الأولى من صباح الأحد.

وقد لقي ما لا يقلّ عن 3 ركاب حتفهم، فيما أُصيب عدد آخر بالعدوى. وعادةً ما ينتشر فيروس الهانتا عبر استنشاق فضلات القوارض الملوّثة، وتظهر أعراضه في غضون أسبوع إلى ثمانية أسابيع من التعرّض للعدوى. وقد أكّدت منظمة الصحة العالمية أنّ خطر انتشار الوباء على عامة الناس يبقى منخفضاً، غير أنّ فيروس الأنديز (Andes virus) المتّهم بالتسبّب في هذا التفشّي قد يكون قادراً في حالات نادرة على الانتقال من إنسان إلى آخر.

وعلى الرغم من تدفّق البيانات والتحديثات من السلطات المعنية ومن شركة الرحلات البحرية، لا تزال معلومات جوهرية غائبة. إليكم أبرز ما يظلّ مجهولاً حتى الآن:

من أين بدأ التفشّي؟

يشتبه المحقّقون الأرجنتينيون في أنّ زوجَين هولنديَّين ربّما اكتسبا الفيروس خلال رحلة لمراقبة الطيور قبل صعودهما إلى السفينة في الأرجنتين في 1 أبريل. بيد أنّ أيّ جهة رسمية لم تؤكّد بعد المكان أو الطريقة التي أُصيبا بها.

وقد ركّزت وزارة الصحة الأرجنتينية تحقيقاتها على مدينة أوشوايا (Ushuaia)، أقصى مدن الأرجنتين جنوباً، وأعلنت عزمها إرسال مسؤولين إليها في الأيام المقبلة، وفق بيان كتابي أُرسل، دون أن تُقدّم تفسيراً للتأخير.

ما الذي ينتظر الركاب المتبقّين؟

تستعدّ السلطات الإسبانية لاستقبال الركاب وأفراد الطاقم في تينيريفي. وأعلن المسؤولون يوم الجمعة أنّه فور رسوّ السفينة، سيُنقل الركاب بقوارب صغيرة إلى حافلات، لكن فقط حين تكون رحلات الترحيل جاهزة لإقلاعهم.

وقد وافقت الولايات المتحدة على إرسال طائرة إلى جزر الكناري لإعادة مواطنيها، وكذلك فعلت الحكومة البريطانية. أمّا الدول الأخرى فلم تُفصح عن خططها بعد، ولا يزال من غير المعلوم المدة التي سيضطرّ فيها الركاب إلى الانتظار على متن السفينة.

وقالت فيرجينيا باركونيس (Virginia Barcones)، رئيسة خدمات الطوارئ الإسبانية، يوم الجمعة إنّ إسبانيا طلبت طائرات مجهّزة طبياً لنقل الركاب الذين يعانون من أعراض، دون أن يتّضح ما إذا كانت هذه الطائرات ستكون متاحة.

كم شخصاً ربّما تعرّض للعدوى؟

وفق شركة Oceanwide Expeditions المشغّلة للرحلة، أبحرت السفينة MV Hondius من أوشوايا في 1 أبريل، وأجرت توقّفَين قبل ظهور التفشّي. وقد صعد 6 ركاب إضافيّون من جزيرة تريستان دا كونها (Tristan da Cunha) النائية، ثم توقّفت السفينة في جزيرة سانت هيلينا (St. Helena)، حيث نزل 30 راكباً من بينهم امرأة هولندية وجثمان زوجها المتوفّى. وجنسيّة اثنَين من هؤلاء الثلاثين غير معروفة، ويُرجَّح أنّهما تشيليّان صعدا السفينة من تريستان دا كونها.

وأعلن ستيفن دوتي (Stephen Doughty)، وزير الأراضي البريطانية ما وراء البحار، يوم الجمعة، أنّ أحد سكّان جزيرة تريستان دا كونها دخل المستشفى وهو يُعاني من أعراض فيروس الهانتا، دون أن يتّضح ما إذا كان هذا الشخص قد كان على متن السفينة.

وكانت الأرقام الأوّلية التي أعلنتها Oceanwide Expeditions تشير إلى أنّ السفينة غادرت الأرجنتين وعلى متنها 114 راكباً وعدد غير محدّد من أفراد الطاقم. وفي وقت لاحق، كشفت الشركة أنّ الطاقم يتألّف من 61 فرداً من 12 دولة، لكن يظلّ من غير المعلوم ما إذا كان بعض أفراد الطاقم قد تغيّروا خلال الرحلة. كما اضطرّت الشركة إلى تصحيح أعداد وجنسيّات الركاب الذين نزلوا في سانت هيلينا إثر اكتشاف تضارب في بياناتها الأوّلية، وهو ما يتعارض مع تقديرات وزارة الخارجية الهولندية، دون تفسير واضح للفارق.

أين يوجد الركاب الآن؟

كثيرٌ من الركاب الذين نزلوا في سانت هيلينا توجّهوا إلى دول أخرى، من بينهم المرأة الهولندية التي توفّي زوجها على متن السفينة؛ إذ سافرت إلى جوهانسبرغ ثم صعدت لفترة وجيزة على متن طائرة كانت تستعدّ للإقلاع إلى أمستردام، قبل أن تُنزَل منها لأنّها كانت في حالة صحية تمنعها من السفر، ولقيت حتفها لاحقاً.

وتسعى السلطات الجنوب أفريقية والهولندية إلى تتبّع أيّ شخص كان على تواصل مع المرأة المتوفّاة خلال تنقّلاتها. وقد أجرت إحدى مضيفات الطيران التي كانت على احتكاك بها فحصاً للفيروس جاء سلبياً، وذلك بعد أن أبلغت عن ظهور أعراض عليها.

وما يعنيه هذا للمواطنين البريطانيين تحديداً: أكّدت السلطات البريطانية أنّ اثنَين من مواطنيها الذين غادروا السفينة يخضعان للعزل المنزلي، وأنّ أربعة لا يزالون في سانت هيلينا، فيما جرى تحديد موقع شخص واحد خارج المملكة المتحدة. غير أنّ السلطات البريطانية لا تعلم أو لم تُفصح عن عدد الأشخاص الذين جاء هؤلاء في تماسّ معهم منذ مغادرتهم السفينة.

أخبار ذات صلة

Loading...
محتجون يحملون لافتة مكتوب عليها "Tumekataa EBOLA" في شوارع كينيا، تعبيرًا عن رفضهم لإنشاء منشأة الحجر الصحي لمرضى إيبولا.

وزير الصحة الكيني يُدان بازدراء المحكمة بسبب منشأة إيبولا الممولة أمريكياً

في خضم الجدل المتصاعد حول منشأة الحجر الصحي الأمريكية في كينيا، أدين وزير الصحة بازدراء المحكمة بعد تجاهله لأوامر قضائية. هل ستنجح الحكومة في تهدئة المخاوف الشعبية؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
صحة
Loading...
شعار شركة موديرنا على واجهة المبنى، يمثل جهودها في تطوير لقاح إنفلونزا mRNA الجديد المخصص لكبار السن.

لجنة الغذاء الأمريكية تدرس أول لقاح إنفلونزا بتقنية الحمض النووي.

في واشنطن، يترقب الجميع لقاح الإنفلونزا الجديد بتقنية mRNA من Moderna، الذي يعد ثورة في مجال الصحة العامة. هل سيساهم في إنقاذ الأرواح؟ تابعوا التفاصيل حول هذا الابتكار الذي قد يغير قواعد اللعبة في مكافحة الإنفلونزا.
صحة
Loading...
قراد النجمة الوحيدة، مصدر متلازمة alpha-gal، يظهر على عشب أخضر. هذه المتلازمة تسبب حساسية تجاه اللحوم بعد لدغة القراد.

حساسية ألفا-جال: كل ما تحتاج معرفته عن الحساسية المميتة من لدغات القراد

تعتبر متلازمة alpha-gal تحذيرًا صحيًا خطيرًا، حيث تسبّب حساسية تجاه اللحوم بعد لدغة قراد. مع تزايد الإصابات، أصبح من الضروري التعرف على الأعراض وطرق التشخيص. اكتشف المزيد عن هذه الحالة وكيفية تجنبها!
صحة
Loading...
عالمة فيروسات تعمل في مختبر، محاطة بأدوات ومعدات بحثية، تساهم في تطوير علاجات لفيروس الهانتا.

الأدوات الواعدة لمكافحة فيروس هانتا تحتاج تمويلاً مستمراً

فيروس الهانتا، الذي يُعتبر من الفيروسات القاتلة، يثير القلق بسبب غياب العلاج الفعال. اكتشافات جديدة قد تُعيد الأمل، لكن هل ستستمر الأبحاث؟ تابعوا معنا لتعرفوا المزيد عن التحديات والحلول المحتملة.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية