وورلد برس عربي logo

مصطفى سلامة يسعى لإشعال الأمل في قلوب الأطفال

مصطفى سلامة، اللاجئ الفلسطيني، يسعى لتسلق قمة إيفرست لجمع 10 ملايين دولار لدعم أطفال غزة. في رحلته السادسة، يحمل رسالة أمل ويؤكد: "إذا كنت قادراً، فأي شخص يستطيع." اكتشف قصته الملهمة وتفاصيل مغامرته الجريئة.

مصطفى سلامة يحمل علم فلسطين على جبل إيفرست، مرتديًا ملابس تسلق، مع خلفية جليدية، معبرًا عن أمله في دعم الأطفال في غزة.
يظهر المتسلق البريطاني-الأردني-الفلسطيني ومقدم التحفيز مصطفى سلامة وهو يحمل علم فلسطين في صورة غير مؤرخة التقطت في آيسلندا العام الماضي.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

مصطفى سلامة في مخيّم القاعدة على جبل Everest، على ارتفاع يزيد على 17,500 قدم فوق مستوى سطح البحر، في أجواء ليلة جمعة هادئة بعد أسبوع من الثلج. يبدو صوته مبتهجاً وهو يتحدّث عبر الهاتف، يصف سماءً صافية فوق خيمته في تلك الليلة.

هذه هي المحاولة السادسة للرجل لبلوغ قمّة أعلى جبل في العالم، الذي يقع في سلسلة جبال الهيمالايا ويرتفع نحو 29,000 قدم. نجح في المحاولات الثلاث الأخيرة المتتالية، وجمع حتى الآن ما يزيد على 8 ملايين دولار لصالح قضايا خيرية متعدّدة، من بينها أبحاث السرطان ومنظمة Unicef التابعة للأمم المتحدة.

غير أنّ هذه الرحلة تحمل بُعداً شخصياً مختلفاً.

يقول سلامة: "أريد أن أُشعل الأمل في قلوب أطفال غزة، وأن أقول لهم: أنا منكم. إذا كنتُ قادراً على تحقيق هذا بهذه الطريقة، فأعتقد أنّ أيّ شخص يستطيع ذلك."

تحمل هذه المهمّة اسم "Rising Dreams"، وينطلق فيها سلامة نحو قمّة Everest مصحوباً بمصوّر فيديو ومحرّر مرئي وخمسة من مرشدي الجبال النيباليين (Sherpas)، بهدف جمع 10 ملايين دولار لصالح مؤسسة al-Khair الخيرية ومقرّها المملكة المتحدة، والتي تؤكّد أنّ كامل العائدات ستُوجَّه نحو برامج الدعم الطبّي والصحّي والنفسي للأطفال في غزة.

وفي وقت إجراء الحديث معه، لم يكن قد جُمع سوى نحو 5,300 دولار.

تجدر الإشارة إلى أنّ موسم التسلّق بدأ هذا العام متأخّراً عن موعده المعتاد، فيما تُفرز عملية ذوبان الجليد ظروفاً بالغة الخطورة.

من غسيل الصحون إلى تسلّق الجبال

لم يكن مصطفى سلامة يتخيّل يوماً أنّه سيُقدم على مغامرة من هذا النوع، ناهيك عن أن يجعل من تسلّق الجبال والتحفيز الشخصي مهنةً يعيش منها.

الرجل البالغ من العمر 56 عاماً يحمل جنسيتَين بريطانية وأردنية، وجذوره فلسطينية؛ فقد طُرد والداه من فلسطين عامَي 1948 و 1976. نشأ في مخيّم الوحدات للاجئين في الأردن، وقضى جزءاً من طفولته في الكويت، إلى أن أتاحت له الفرصة الحصول على عمل في مجال التنظيف بمقرّ إقامة السفير الأردني في لندن.

بعد عام من ذلك العمل، يقول سلامة إنّه "هرب" منه وعمل في غسيل الصحون بالمطاعم، حتى ادّخر ما يكفيه للالتحاق بالجامعة في اسكتلندا في أواخر تسعينيات القرن الماضي، ساعياً نحو حلمه: أن يصبح مديراً في قطاع الضيافة الفندقية الراقية.

وقد نجح في ذلك، إذ قاد فرق الطعام والمشروبات في عدّة مؤسسات فندقية في إنجلترا واسكتلندا.

ثم جاءت عام 2004 نقطة التحوّل الكبرى في حياة سلامة، الذي لم يسبق له خوض أيّ رياضة؛ إذ رأى حلماً غيّر مسار حياته كلّياً.

يقول: "رأيتُ نفسي على قمّة العالم أُؤذّن وأُصلّي. لم أكن أعرف أين كان ذلك المكان."

استنفر سلامة كلّ علاقاته حتى وصل بذلك الحلم إلى الديوان الملكي الأردني، حيث رعى الملك عبد الله تدريبه ومحاولته الأولى لفتح قمّة Everest عام 2005. لم ينجح آنذاك، فعاد عام 2007، وأخفق مجدّداً.

ثم في عام 2008، وقف مصطفى سلامة على قمّة جبل Everest، دون أن يدري أنّ ذلك كان بداية سلسلة من الإنجازات الأولى التي ستقوده من تسلّق القمم السبع (Seven Summits) إلى ما يُعرف بـ"الغراند سلام للمستكشفين" (Explorers' Grand Slam) وقبل ذلك كلّه، منحه الملك عبد الله لقب الفارسية.

وبحلول عام 2016، كان قد أصدر كتاباً بعنوان أحلام لاجئ (Dreams of a Refugee)، وفي عام 2022 نال درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة Queen Margaret في إدنبرة، الجامعة التي تخرّج منها.

واليوم، وهو مستلقٍ في خيمته في منتصف الطريق نحو قمّة Everest تقريباً، يكشف سلامة أنّ مصدر إلهامه لهذا التسلّق كان الناشطون على متن "أسطول الصمود العالمي" (Global Sumud Flotilla)، الذي أبحر العام الماضي محمّلاً بالأدوية والإمدادات الحيوية في محاولة لكسر الحصار المفروض على غزة، وقد جرت محاولة ثانية في الشهر الماضي.

يقول سلامة: "قلتُ في نفسي: إذا كان هؤلاء يشقّون طريقهم عبر البحر، فلعلّي أشقّ طريقي عبر الجبل."

أخبار ذات صلة

Loading...
كاري موليجان وماركوس مامفورد في حفل "Wassail" الخيري بلوس أنجلوس لدعم أطفال مناطق النزاع وجمع أكثر من 7.65 مليون دولار.

Carey Mulligan و Marcus Mumford يجمعان 7.65 مليون دولار لأطفال مناطق النزاع

في ليلة استثنائية بلوس أنجلوس جمع حفل "Wassail" أكثر من 7.65 مليون دولار لدعم أكثر من مليون طفل في مناطق النزاع. اكتشف كيف تحوّل الفن إلى رسالة أمل وتأثير حقيقي. تابع التفاصيل الآن!
حقوق الإنسان
Loading...
عمال في مصنع Tesla في فريمونت بولاية كاليفورنيا أثناء تركيب مقاعد السيارات الكهربائية وسط اتهامات بالتمييز العنصري والتحرش في بيئة العمل.

تجربة قضائية حول التمييز العنصري في Tesla تبدأ

تبدأ محاكمة Tesla في كاليفورنيا بتهم تمييز عنصري وتحقيق شامل في بيئة العمل داخل مصنع Fremont. اكتشف تفاصيل القضية وتأثيرها على حقوق العمال واستمر في القراءة لمعرفة المزيد.
حقوق الإنسان
Loading...
بوابة حدودية معدنية مفتوحة في منطقة صحراوية على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، مع وجود كاميرا مراقبة وأجواء غائمة، تعكس تحديات مراقبة وتحقيق وفيات المهاجرين.

خريطة الوفيات على الحدود الأمريكية: رصدٌ شامل للضحايا خلف "الجدار الافتراضي"

على الحدود الجنوبية الأمريكية، آلاف الوفيات المجهولة تحيط بها تقنيات المراقبة الحديثة. هل تنقذ هذه الأبراج حياة المهاجرين أم تكتفي بالرصد فقط؟ اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من التحقيق الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
سياج حدودي طويل يمتد عبر تلال جافة في كاليفورنيا الجنوبية، يظهر تحديات عبور المهاجرين وسط مراقبة مشددة وأراضي وعرة.

امرأة توفيت على الحدود وكاميرا المراقبة شاهدة

في ظل أبراج المراقبة الذكية على الحدود الكاليفورنية تختفي أرواح المهاجرين بين التضاريس القاسية والحرارة الشديدة. اكتشف القصة الكاملة وراء هذه المأساة وتأثير التكنولوجيا على حياة البشر. اقرأ المزيد الآن.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية