هجوم أوكراني واسع يرفع التوترات في روسيا
أسقطت الدفاعات الجوية الروسية 347 مسيّرة أوكرانية في ليلة واحدة، في تصعيد عسكري قبيل احتفالات عيد النصر. بينما أكدت أوكرانيا استمرار الهجمات، مما يرفع من حدة التوترات. تعرف على تفاصيل هذا الهجوم الكبير وأثره على الوضع.


أسقطت منظومات الدفاع الجوي الروسية 347 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلةٍ واحدة، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية يوم الخميس، في ما بدا هجوماً واسع النطاق جاء في أعقاب رفض موسكو مقترح الهدنة الأوكراني في وقتٍ سابق من الأسبوع، وسط تصاعدٍ ملحوظ في التوترات مع اقتراب احتفالات روسيا بعيد النصر.
وأشارت الوزارة إلى أنّ المسيّرات أُسقطت فوق 20 منطقةً روسية، من بينها موسكو، في ثاني أكبر هجوم جوي أوكراني منذ انطلاق الغزو الروسي الشامل قبل أكثر من أربع سنوات. وكان الهجوم الأضخم قد وقع في مارس من العام الماضي، حين أطلقت أوكرانيا 389 مسيّرة دفعةً واحدة.
جاء هذا الهجوم قُبيل أهمّ عطلة علمانية في روسيا، التي تحيي فيها ذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. وكانت السلطات الروسية قد أعلنت من جانبها وقفاً أحادي الجانب لإطلاق النار في أوكرانيا يومَي الجمعة والسبت.
في المقابل، ردّت أوكرانيا بتعليق الأعمال العدائية اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء. غير أنّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكّد أنّ موسكو لم تعبأ بهذه البادرة، وواصلت هجماتها. وقال في خطابه المرئي المعتاد مساء الأربعاء: «لم تُوقف روسيا أيّ نشاطٍ عسكري. للأسف، لم تتوقف. وستتصرّف أوكرانيا بالمثل».
وتتصاعد حدّة التوترات مع اقتراب احتفالات عيد النصر الروسي، في ظلّ تعثّر جهود السلام التي ترعاها الولايات المتحدة ودورانها في حلقةٍ مفرغة.
وأعلنت وسائل الإعلام الرسمية الروسية يوم الخميس أنّ خدمات الإنترنت المحمول والرسائل النصية ستُقطع كلياً في العاصمة موسكو يوم 9 مايو، استناداً إلى قرار وزارة التطوير الرقمي والاتصالات ووسائل الإعلام الجماهيري.
كذلك لن يتضمّن العرض العسكري التقليدي في موسكو دبّاباتٍ أو صواريخ أو معدّاتٍ عسكرية ثقيلة هذا العام، للمرّة الأولى منذ ما يقارب عقدين. وتقول السلطات الروسية إنّها تخشى هجمات أوكرانية محتملة، في ضوء التطوّر الملحوظ في قدرات كييف على توظيف المسيّرات والصواريخ بعيدة المدى.
واستندت وزارة الدفاع الروسية إلى «الوضع العملياتي الراهن» مبرّراً لاستبعاد المعدّات العسكرية من العرض. أمّا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، فقد حمّل أوكرانيا مسؤولية تقليص الاحتفالات وتشديد الإجراءات الأمنية في موسكو، واصفاً ما تقوم به كييف بـ«النشاط الإرهابي»، في إشارةٍ واضحة إلى ضربات المسيّرات.
وستشمل القيود المفروضة على الاتصالات المواقع المدرجة في ما تسمّيه موسكو «القائمة البيضاء» للحكومة الروسية، وهي مجموعة من الخدمات الإلكترونية المعتمدة رسمياً التي تظلّ متاحةً خلال انقطاعات الاتصال التي باتت تتكرّر بصورة متزايدة. وأكّد المسؤولون أنّ الإنترنت المنزلي وشبكات Wi-Fi لن تتأثّر بهذه القيود.
على الجانب الآخر، أسقطت منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية 92 مسيّرةً من أصل 102 أطلقتها روسيا خلال الليل، وفق ما أعلنه الجيش الأوكراني. وتحتفظ روسيا بتفوّقٍ عددي واضح في هذا المجال، إذ تُوظّف بانتظام مئات المسيّرات في الهجوم الواحد.
أخبار ذات صلة

روسيا ترفض وقف إطلاق النار الأوكراني الأحادي وتشنّ هجوماً بالمسيّرات

زيلينسكي يندّد بـ "النفاق الروسي الفاضح" بعد غارات تودي بحياة 5 أوكرانيين قبل الهدنة المعلنة

روسيا تعلن وقف إطلاق نار أحادي الجانب في أوكرانيا بمناسبة يوم النصر
