اعتقالات في المغرب بسبب شعارات مؤيدة لفلسطين
ألقي القبض على طالبين وصاحب مطبعة في المغرب بتهمة "ارتداء شعارات تحريضية" لدعم فلسطين خلال احتجاجات جيل 212. تزامنت الاعتقالات مع مظاهرات تطالب بإصلاحات في التعليم والصحة، وسط قمع متزايد للناشطين.

اعتقال الطلاب في المغرب بتهمة التحريض
ألقي القبض على طالبين وصاحب مطبعة في المغرب بتهمة "ارتداء شعارات تحريضية" بعد أن قاموا بتلوين قميصي المنتخب الوطني لكرة القدم بشعارات داعمة لفلسطين والمطالب الاجتماعية للمتظاهرين من جيل 212، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية.
وكان طلاب الماجستير المقيمون في الرباط قد اشتروا قميصين لأسود الأطلس يوم السبت الماضي ثم توجهوا إلى أحد المحلات التجارية حيث طبعوا عليهما شعار "حرروا فلسطين" و"التعليم والصحة حق للجميع"، حسب ما نقل موقع المغربي عن محام محلي.
تفاصيل الاعتقال والأحداث المحيطة
اعتُقل الطلاب بعد وقت قصير في أحد شوارع العاصمة البارزة وتم احتجازهم، وكذلك صاحب المطبعة.
وقد تم تقديم الثلاثة أمام النيابة العامة في المحكمة الابتدائية بالرباط، وتجري متابعتهم بتهمة "حمل شعارات تحريضية".
الاحتجاجات الاجتماعية وتأثيرها على الوضع
وتأتي هذه الاعتقالات في خضم وضع متقلب في المملكة الواقعة في شمال أفريقيا، والتي تهزها منذ نحو أسبوعين احتجاجات اجتماعية كبيرة تقودها مجموعة شبابية شُكلت حديثاً تدعى "جيل 212".
وقد خرج المتظاهرون إلى شوارع العديد من المدن المغربية بشكل شبه يومي منذ 27 سبتمبر/أيلول للمطالبة بإصلاحات في قطاعي التعليم والصحة، فضلاً عن وضع حد للفساد واستقلالية القضاء.
مطالب المتظاهرين وإصلاحات التعليم والصحة
وينتقد المتظاهرون الشباب بشكل خاص الاستثمارات الضخمة الأخيرة في الملاعب الحديثة للغاية لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2025 وكأس العالم 2030، في حين أن أنظمة الصحة والتعليم المحلية تعاني من نقص حاد في التمويل.
ردود الفعل الحكومية على الاحتجاجات
حظرت السلطات في البداية التجمعات واعتقلت المئات. وفي الرباط، تم إطلاق سراح 179 شخصًا بكفالة، ولا يزال ستة أشخاص رهن الاحتجاز في انتظار المحاكمة، وفقًا للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
وبينما تصر الحركة على طابعها السلمي، اندلعت أعمال عنف على هامش المظاهرات في ليلتين متتاليتين الأسبوع الماضي، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على يد الشرطة خلال اشتباكات بالقرب من قاعدة للدرك. وكان أحد خريجي السينما الذي جاء لتوثيق الأحداث من بين الضحايا.
دور النشطاء في دعم القضية الفلسطينية
شاهد ايضاً: الفوضى والهزيمة والقمع: كيف طغت دراما كأس الأمم الأفريقية على حملة المغرب ضد جيل الألفية؟
وفي الوقت الذي ركز فيه النشطاء من جيل 212 على القضايا الداخلية، شوهدت بعض الأعلام الفلسطينية والكوفية خلال المسيرات، في بلد شهد العديد من المظاهرات الحاشدة ضد الإبادة الإسرائيلية في غزة والعلاقات المتنامية بين المغرب وإسرائيل، بما في ذلك العلاقات العسكرية.
وعلى الرغم من أن الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين مسموح بها بشكل عام ويصدر المغرب بانتظام بيانات دعم للفلسطينيين، إلا أن النشطاء المؤيدين للفلسطينيين نددوا بالقمع المتزايد من قبل السلطات في البلاد على مدى العامين الماضيين، حيث تم اعتقال العديد من الأشخاص.
وفي مارس/آذار، صدر حكم بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ تم تأييده في الاستئناف ضد 13 عضوًا من أعضاء الجبهة المغربية لمساندة فلسطين ومناهضة التطبيع، الذين تم اعتقالهم أثناء مشاركتهم في اعتصام سلمي أمام متجر كارفور في مدينة سلا.
خطاب الملك محمد السادس المرتقب
واستجابة لنداء عاجل قدمته منّا لحقوق الإنسان نيابة عن ستة منهم، اتصل خبراء الأمم المتحدة بالحكومة المغربية معربين عن قلقهم بشأن اعتقالهم، وخلصوا إلى أن "الأعمال التي قام بها المدافعون عن حقوق الإنسان تشكل أعمال عصيان مدني تتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان".
في غضون أيام قليلة، اكتسبت مجموعة GenZ 212 دعمًا جماهيريًا كبيرًا. فقد اجتذبت صفحة المجموعة على ديسكورد، وهي منصة التواصل الاجتماعي التي ينظم عليها النشطاء، أكثر من 185,000 عضو جديد منذ إطلاقها في 18 سبتمبر.
دعم شخصيات عامة للحركة
وفي يوم الأربعاء، أعربت 60 شخصية عامة مغربية عن دعمها للحركة، وحثت الملك محمد السادس على الاستجابة لمطالب المحتجين الشباب من خلال الشروع في إصلاحات "معمقة".
وتضمنت الرسالة المفتوحة للمثقفين والفنانين والمدافعين عن حقوق الإنسان توقيعات المؤرخ المعطي منجب والصحفي عمر الراضي والناشط فؤاد عبد المومني وهم ثلاثة من أشهر المستهدفين من القمع السياسي في المملكة.
كما وجدت الاحتجاجات صدى لها في ملاعب كرة القدم، حيث أعلنت العديد من مجموعات الألتراس مقاطعة مباريات فرقهم في الدوري تضامناً مع حراك 212.
تأثير الاحتجاجات على ملاعب كرة القدم
كما أعلنت مجموعة "روسو فيردي"، وهي مجموعة مشجعي المنتخب الوطني، أنها لن تحضر مباريات المغرب القادمة ضد البحرين وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرة إلى أن "دورها لا يقتصر على التشجيع من المدرجات بل يشمل أيضًا التعبير عن ارتباطها بقضايا الأمة والمجتمع".
كما أعرب العديد من لاعبي المنتخب الوطني، بما في ذلك مدافع مارسيليا نايف أغويرد وحارس مرمى الهلال ياسين بونو عن دعمهم لحركة الشباب.
بعد أن طالبوا باستقالة رئيس الوزراء عزيز أخنوش ودعوا إلى مقاطعة الشركات المرتبطة برجل الأعمال الملياردير الذي يترأس الحكومة، يضع نشطاء جيل 212 أملهم الآن في الملك، الذي يتوقعون منه تدخلاً كبيراً.
مطالب نشطاء جيل 212 وتأثيرها على الحكومة
ومن المقرر أن يلقي الملك محمد السادس، الذي لم يعلق علنًا بعد على الاحتجاجات، خطابًا بعد ظهر يوم الجمعة في افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية ليحدد، كما يفعل كل عام، أولويات البلاد.
أخبار ذات صلة

تنشر صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" 18 مدونة شبه متطابقة تدعو للاعتراف بصوماليلاند

قوات الدعم السريع في السودان تشن هجومًا في ولاية النيل الأزرق

ليبيا توقع صفقة بقيمة 2.7 مليار دولار لتوسيع المنطقة الحرة في مصراتة، في إطار جهود التنويع
