تدفق الأسلحة من ليبيا إلى السودان يهدد الاستقرار
تتواصل تدفقات الأسلحة من ليبيا إلى السودان رغم الضغوط المصرية والسعودية على حفتر. تصاعد التوترات يشير إلى تحول خطير في العلاقات، مع تحذيرات من مصر بشأن دعم الإمارات لقوات الدعم السريع. تفاصيل مثيرة في المقال!

تدفق الأسلحة من ليبيا إلى السودان
علمت مصادر أن الأسلحة لا تزال تتدفق من ليبيا إلى السودان على الرغم من الضغوط السعودية والمصرية على خليفة حفتر لوقف الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، ذكرت مصادر أن قائد قوات شرق ليبيا يتعرض لضغوط متزايدة من القاهرة والرياض، اللتين حذرتا من أن استمرار المساعدة قد يؤدي إلى تحول خطير في علاقة مصر معه.
وبحسب مصادر مصرية، فقد تم "استدعاء" صدام حفتر، نجل خليفة ونائب قائد القوات المسلحة العربية الليبية التي أعلنها خليفة حفتر، إلى القاهرة في وقت سابق من هذا الشهر، حيث تم إبلاغه بضرورة إنهاء دعم قوات الدعم السريع على الفور.
شاهد ايضاً: الشرطة البريطانية لمكافحة الإرهاب تطلب التحقيق في السودانيين المرتبطين بقوات الدعم السريع
وقالت مصادر ليبية على دراية مباشرة بالمسألة، شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن صدام يتعرض الآن أيضًا لضغوط من الإمارات العربية المتحدة لمواصلة تسهيل شحنات الأسلحة إلى السودان عبر شرق ليبيا.
وقالت المصادر إن صدام لا يزال مترددًا، حتى مع استمرار تدفق الأسلحة إلى السودان.
الضغوط المصرية والسعودية على خليفة حفتر
ويشكل الضغط على حفتر جزءًا من جهد مصري سعودي أوسع نطاقًا لمنع نقل الأسلحة والوقود والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع، والحد من النفوذ الإماراتي ومنع المزيد من زعزعة الاستقرار على طول الحدود المصرية الليبية السودانية.
عندما زار صدام مصر في وقت سابق من هذا الشهر، صوّرت وسائل الإعلام المحلية الزيارة على أنها تعاون عسكري روتيني. إلا أن مصدرًا أخبر أن الزيارة كانت في الواقع تحذيرًا بشأن عمليات نقل الأسلحة والوقود الإماراتية المؤكدة إلى قوات الدعم السريع عبر المناطق التي يسيطر عليها حفتر.
وقال المصدر إن "مسؤولي المخابرات والجيش المصريين وجهوا تحذيرًا شديد اللهجة لخليفة حفتر عبر نجله".
كما قدم المسؤولون أدلة على وصول شحنات أسلحة إماراتية وطائرات بدون طيار ومنظومات دفاع جوي إلى قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى شحنات وقود من مصفاة السرير الليبية إلى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.
شاهد ايضاً: الفوضى والهزيمة والقمع: كيف طغت دراما كأس الأمم الأفريقية على حملة المغرب ضد جيل الألفية؟
ومنذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تراقب مصر بحذر انزلاق جارتها الجنوبية إلى مزيد من الفوضى.
تدعم القاهرة الحكومة السودانية والجيش السوداني الذي خسر في الأشهر الأخيرة سلسلة من البلدات والمدن الاستراتيجية لصالح قوات الدعم السريع، وأبرزها الفاشر في دارفور، حيث يُعتقد أن الآلاف قد استشهدوا على يد القوات شبه العسكرية.
تأثير الدعم الإماراتي على قوات الدعم السريع
وفي الوقت الذي تحظى فيه سلطات حفتر في شرق ليبيا بدعم مصر منذ فترة طويلة، إلا أنه مدعوم أيضاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، الراعي الرئيسي لقوات الدعم السريع، والتي تقوم بتحويل الأسلحة والمرتزقة والأموال إلى القوات شبه العسكرية عبر ليبيا وتشاد وإثيوبيا.
الدعم العسكري والإمدادات عبر الحدود
وكما كشف تقرير صدر مؤخرًا، فإن خطوط الإمداد عبر ليبيا التي أنشأتها قوات الدعم السريع من خلال الاستيلاء على المناطق الحدودية في يونيو ساهمت بشكل مباشر في استيلاء الجماعة على الفاشر، بعد حصار دام أكثر من 550 يومًا.
استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر
ووفقًا للمصدر العسكري، تمتلك مصر صورًا جوية تُظهر شحنات أسلحة تنتقل من أبو ظبي إلى المناطق التي يسيطر عليها حفتر ومن ثم إلى قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى ناقلات وقود ليبية تنقل الإمدادات إلى قوات الدعم السريع في دارفور.
المراقبة المصرية لعمليات النقل
وقال المصدر: "كما رصدت الأجهزة الأمنية المصرية من خلال المراقبة بالصوت والصورة وصول مرتزقة من كولومبيا وفنزويلا إلى ليبيا، ومنها يتم نقلهم إلى السودان للانضمام إلى قوات الدعم السريع".
وصول المرتزقة إلى السودان
وأضاف: "بدون هذا الدعم، لم تكن قوات الدعم السريع لتحقق تقدمها الأخير".
وتابع: "كانت الرسالة واضحة: إن استمرار دعم قوات الدعم السريع سيجبر مصر على إعادة النظر في كامل علاقتها مع شرق ليبيا".
أخبار ذات صلة

الأطفال المتوقع موتهم جوعاً في دارفور "خلال أيام"

ستفشل جهود السلام في السودان حتى يتم وضع المدنيين في المركز أخيرًا

الإمارات تعلن سحب قواتها من اليمن بعد انتقادات سعودية
