تغيير تصنيف اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين
خفض الشاباك الإسرائيلي تصنيف اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين من "هجمات إرهابية" إلى "حوادث خطيرة"، مما يؤثر على التحقيقات. وسط تصاعد العنف، نادراً ما يُحاسب المهاجمون، مما يبرز أزمة حقوق الإنسان في الضفة الغربية.

خفّض جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، الشاباك، تصنيفه لاعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين من "هجمات إرهابية" إلى "حوادث خطيرة"، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11) يوم الاثنين.
وقال التقرير إن هذا التغيير، الذي بدأ قبل نحو عام، يؤثر على كيفية تحديد أولويات القضايا، بما في ذلك تخصيص الموارد وموظفي التحقيق.
بموجب المعايير الجديدة، سيتم تصنيف الهجمات ذات "النية الواضحة للقتل" الفلسطينية فقط على أنها إرهاب من قبل القسم اليهودي في الشاباك.
أما هجمات الحرق المتعمد للمباني أو المركبات غير المأهولة وهي حوادث متكررة ضد الفلسطينيين في البلدات والقرى في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة فسيتم التعامل معها الآن على أنها "حوادث خطيرة".
وذكرت قناة كان 11 أنه من بين 10 عمليات إحراق متعمد نفذها مستوطنون ملثمون خلال الشهر الماضي، تم تصنيف ثلاث منها فقط على أنها هجمات إرهابية.
وتم تسجيل السبعة المتبقية على أنها "حوادث خطيرة".
ويأتي هذا التقرير وسط تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ونادرا ما يتم اعتقال المهاجمين أو استجوابهم من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، وفي كثير من الحالات، يشارك الجنود في الاعتداءات أو يقفون متفرجين بينما يهاجم المستوطنون المجتمعات المحلية.
في الأسبوع الماضي، هاجم عشرات المستوطنين تجمعين فلسطينيين في مسافر يطا، جنوب الخليل، بينما وقفت القوات الإسرائيلية متفرجة.
وقال أحد السكان لـ هآرتس إنه بينما كان المستوطنون يصيبون السكان، ويحرقون الأغنام ويسرقون الماشية، قال جندي لمستوطن: "هيا، خذوا ما تريدون، بسرعة".
تُظهر البيانات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي أنه في عام 2025، كان هناك ارتفاع بنسبة 25 في المائة في ما أسماه "الهجمات الإرهابية الإسرائيلية اليهودية" مقارنة بالعام السابق.
ووفقًا للبيانات، فقد نفذ المستوطنون 845 هجومًا ضد الفلسطينيين في عام 2025، مما أسفر عن استشهاد أربعة أشخاص وإصابة نحو 200 شخص. وفي عام 2024، سُجلت 675 هجمة أسفرت عن استشهاد ستة أشخاص وإصابة 149 آخرين.
وقالت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية في تشرين الثاني/نوفمبر إن المستوطنين قتلوا ما لا يقلّ عن 21 فلسطينيًا في العامين التاليين لهجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ولم تسفر أي من هذه الهجمات عن محاسبة أي من منفذيها.
أخبار ذات صلة

رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: سلامة السائقين والفرق أولويتنا في فعاليات الشرق الأوسط

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين
