رحيل رئيس Microsoft إثر تحقيقات في استخدام Azure
رحيل Alon Haimovich رئيس Microsoft إسرائيل بعد تحقيق حول استخدام الجيش الإسرائيلي لمنصة Azure لمراقبة الاتصالات الفلسطينية. التحقيق يثير تساؤلات حول مسؤولية الشركات الكبرى في انتهاكات حقوق الإنسان. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

رحيل رئيس Microsoft إسرائيل وسط تحقيق في استخدام الجيش الإسرائيلي لمنصّة Azure
غادر Alon Haimovich منصبه رئيساً تنفيذياً لفرع Microsoft في إسرائيل، وذلك في أعقاب تحقيقٍ داخلي أجرته الشركة بشأن استخدام وزارة الدفاع الإسرائيلية لمنصّة الحوسبة السحابية Azure. وبحسب ما أوردته الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية Globes يوم الثلاثاء، فإنّ Haimovich يغادر بعد أربع سنواتٍ في منصب المدير العام لـ Microsoft إسرائيل، على أن تُنقَل الإشراف على الفرع إلى Microsoft فرنسا.
وإلى جانب Haimovich، غادر عددٌ من المدراء في قسم الحوكمة بـ Microsoft إسرائيل مناصبهم، وسط مخاوف من انتهاكهم قواعد أخلاقيات الشركة.
تحقيقٌ في مراقبة الاتصالات الفلسطينية
في العام الماضي، أمرت Microsoft بفتح تحقيقٍ داخلي في استخدام الجيش الإسرائيلي لتقنياتها لتشغيل منظومة مراقبة قادرةٍ على إعادة تشغيل وتحليل ملايين المكالمات الهاتفية الفلسطينية يومياً. وجاء هذا التحقيق رداً على كشفٍ أفاد بأنّ وحدة الاستخبارات الإسرائيلية 8200 استخدمت منصّة Azure لتخزين أرشيفٍ ضخم من المكالمات المُعترَضة من غزة والضفة الغربية المحتلّة.
ووفقاً لما أوردته صحيفة The Guardian، فإنّ التحقيق الذي أمرت به Microsoft قد اختُتم مؤخّراً، وأفضى إلى مغادرة Haimovich. وقد خلصت الشركة إلى أنّ الوحدة 8200 انتهكت شروط الخدمة التي تحظر صراحةً استخدام تقنياتها لتيسير المراقبة الجماعية للمدنيين، وإن ظلّت تفاصيل نتائج التحقيق غير واضحة المعالم.
وقد أقدمت Microsoft لاحقاً على إنهاء وصول الوحدة 8200 إلى خدماتها السحابية والمنتجات التي كانت تدعم مشروع المراقبة الجماعية، الذي كان يهدف إلى جمع "مليون مكالمة في الساعة".
دور Haimovich في بناء الشراكة مع الاستخبارات
بحسب Globes، استُدعي Haimovich أمام فريق التحقيق إثر زيارةٍ أجراها الأخير لمكاتب Microsoft إسرائيل قرب تل أبيب. وتُشير وثائق اطّلعت عليها The Guardian إلى أنّ Haimovich أدّى دوراً محورياً في تطوير العلاقة بين Microsoft إسرائيل والوحدة 8200، وذلك في أعقاب لقاءٍ جمع عام 2021 بين الرئيس التنفيذي لـ Microsoft Satya Nadella وقائد الوحدة آنذاك.
وقد شمل ذلك الإشراف على شراكةٍ مع جهاز الاستخبارات لإنشاء منطقةٍ معزولة داخل Azure لتخزين المواد الاستخباراتية الحساسة. وما إن اكتملت هذه البنية التحتية، حتى بدأت الوحدة 8200 بنقل أرشيفٍ واسع من الاتصالات اليومية للفلسطينيين إلى البنية السحابية لـ Microsoft.
وفي رسالةٍ بعث بها إلى موظّفيه الأسبوع الماضي معلناً فيها رحيله، قال Haimovich إنّه نجح في تحويل إسرائيل إلى "أحد أسرع أسواق Microsoft نموّاً على مستوى العالم".
موقف Microsoft وحركة المقاطعة
وصفت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات الفلسطينية (BDS) Microsoft بأنّها "ربما أكثر شركات التكنولوجيا تواطؤاً مع النظام الإسرائيلي غير القانوني وما ترتكبه من إبادةٍ جماعية بحق 2.3 مليون فلسطيني في غزة".
في المقابل، أكّدت Microsoft في وقتٍ سابق أنّ كبار مسؤوليها التنفيذيين، بمن فيهم Nadella، لم يكونوا على علمٍ باستخدام الوحدة 8200 لمنصّة Azure لتخزين الاتصالات الفلسطينية المُعترَضة. وقال نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس الشركة Brad Smith العام الماضي: "نحن لا نوفّر تقنياتنا لتيسير المراقبة الجماعية للمدنيين."
غير أنّ الوقائع التي كشفها التحقيق تطرح تساؤلاتٍ جوهرية حول آليات الرقابة الداخلية في كبرى شركات التكنولوجيا، وحدود مسؤوليتها حين تتحوّل أدواتها إلى وسيلةٍ لانتهاك حقوق الإنسان — وهي تساؤلاتٌ لا يُمكن لأيّ بيانٍ رسمي أن يُغلقها.
أخبار ذات صلة

نتنياهو يفتخر بزيارة سرية للإمارات فتنفي أبوظبي الخبر

كندا تدرس شراء الطائرات المسيّرة التركية التي فرضت عليها عقوبات عام 2019

المجر تستدعي السفير الروسي بعد هجوم بدرون أوكراني
