هل استخدمت ميتا محتوى الناشرين لتدريب الذكاء الاصطناعي؟
Meta تحذف بنداً في شروطها كان يمنحها حق استخدام محتوى مواقع الناشرين لتدريب الذكاء الاصطناعي بعد جدل قانوني واسع. هل يكفي ذلك لطمأنة الناشرين وسط قضايا حقوق النشر المستمرة؟ تابع التفاصيل في وورلد برس عربي.

هل كانت Meta تمنح نفسها، عبر بند في شروطها التجارية، حقَّ استخدام محتوى مواقع الناشرين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي؟ هذا ما رآه خبراء قانونيون في الصياغة القديمة. أما الشركة فتقول إنّ الأمر لا يعدو توضيحاً لشروط قائمة. ومهما كان الجواب، فقد حُذف البند، بحسب ما أوردته The Verge.
ماذا كان يقول البند المحذوف؟
حدّثت Meta شروط الاستخدام التجارية الخاصة بها قبل فترة قصيرة. شملت الصياغة المتداولة المحتوى الموجود على النطاقات (domains) وصفحات الويب وعناوين URL التابعة لحساب تجاري. وعدّدت الاستخدامات المسموحة: التقديم والتطوير والتحسين والبحث والتدريب والحفاظ على السلامة. وجاء في النص أنّ لـ Meta الحق في:
«استخدام أي محتوى من النطاقات أو صفحات الويب أو عناوين URL الخاصة بالحساب التجاري من أجل تقديم وتطوير وتحسين وإجراء البحوث وتدريب والحفاظ على سلامة»
بهذه الكلمات ينتهي المقتطف المنقول عن الشروط.
قد تبدو هذه قائمة أفعال إدارية معتادة في وثائق الشروط، لكنّ كلمة «التدريب» هي التي استوقفت المختصين.
لماذا قلق الخبراء القانونيون؟
استطلعت Nieman Lab آراء خبراء قانونيين، ونشرت تقييمهم لهذه الشروط. رأى هؤلاء أنّ البند قد يتيح لـ Meta جمع محتوى مواقع الناشرين عبر حسابات Meta التجارية، وأنّ هذا المحتوى قد يُستخدم في تدريب نماذجها للذكاء الاصطناعي. ووصفوا البند بأنه «بند لافت للنظر». لم تُسمِّ المجلة هؤلاء الخبراء.
الجدل ليس معزولاً عن سياقه. فقد كسبت Meta العام الماضي دعوى قضائية بارزة اتُّهمت فيها بانتهاك حقوق النشر. غير أنّ قضايا أخرى ضد شركات ذكاء اصطناعي، من بينها Meta، ما زالت قائمة، ويمكن الاطلاع على قضايا حقوق النشر المرفوعة ضد الشركة. لذلك يُقرأ أي بند يتعلق بمحتوى الويب والتدريب بحساسية خاصة، فكل صياغة قد تكون موضع نزاع لاحق.
ما ردّ Meta، وماذا تغيّر فعلاً؟
قال متحدث باسم Meta إنّ الشروط المحدّثة لا تغيّر طريقة زحف الشركة على الويب، وفق توضيحه المنشور. ثم أفادت The Verge بأنّ Meta حذفت البند. وجاء في بيان الشركة:
«سمعناكم ونريد التوضيح: شروط الزحف التي وحّدناها كانت تنطبق فقط على منتجاتنا الإعلانية والتجارية، وقد أوضحنا ذلك في الشروط نفسها».
وأضافت الشركة في البيان ذاته: «هذا لا يغيّر الطريقة التي تستخدم بها Meta برامج الزحف على الويب».
ماذا يعني ذلك للناشرين؟
الروايتان لا تتعارضان تماماً، لكنهما لا تتطابقان. يقول الخبراء إنّ الصياغة كانت واسعة بما يكفي لتحتمل التفسير الذي حذّروا منه. وتقول Meta إنّ نطاقها كان محصوراً أصلاً في الإعلانات والمنتجات التجارية، وإنّها وضّحت ذلك في النص. وما دام البند قد حُذف، فالسؤال العملي للناشرين هو ما إذا كانت الصياغة المعدّلة تحسم الأمر بوضوح.
وإلى أن تنتهي القضايا الجارية، سيظل الناشرون يقرؤون أي تحديث لشروط الشركات التقنية بالدقة نفسها التي يقرؤون بها العقود، لأنّ المحتوى المنشور على مواقعهم هو ما تتنازع عليه المحاكم والشركات.
أخبار ذات صلة

Disney توظّف أغلب موظّفي Character.AI

كابل إنترنت عملاق تحت المحيط يوصل بيانات بسرعة مليون جيجابت في الثانية

سيارة تيسلا رودستر تحلّق في الفضاء بمحركات SpaceX والسيارة لا تزال هناك
