وورلد برس عربي logo

اتهامات معاداة السامية تثير جدلاً في لندن

تطالب ائتلافات حقوقية رئيس شرطة لندن بالتراجع عن تصريحاته التي اتهمت منظمي احتجاجات فلسطين بمعاداة السامية. وتؤكد المجموعات أنها لم تطلب المرور بجانب كنيس، محذرة من تصعيد التوتر في الوضع الراهن.

مظاهرة حاشدة في لندن لدعم فلسطين، حيث يرفع المحتجون الأعلام الفلسطينية واللافتات، مع معالم البرلمان البريطاني في الخلفية.
يدعم مؤيدو فلسطين القضية من خلال حمل لافتات وتلويح بالأعلام في وسط لندن بتاريخ 11 أكتوبر 2025 (أ ف ب/هنري نيكولز)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تطالب مجموعةٌ من الائتلافات الحقوقية والسياسية رئيسَ شرطة لندن المتروبوليتانية Mark Rowley بالتراجع عن تصريحاتٍ أدلى بها، ادعى فيها أن منظّمي احتجاجات التضامن مع فلسطين كانوا يسعون مراراً إلى تضمين كُنُس يهودية في مسارات مسيراتهم المقرّرة في لندن.

ويضمّ هذا الائتلاف كلاً من: حملة التضامن مع فلسطين، وأصدقاء الأقصى، وائتلاف وقف الحرب، والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا.

وجاء ردّ هذه المجموعات على تصريحات أدلى بها Rowley لصحيفة The Times، قال فيها: "كان مقترحهم الأوّلي للمسار يتضمّن المرور بجانب كنيس. وفي كلّ مرّة منعنا ذلك، فرضنا شروطاً. هذا الأمر الذي يتكرّر في نيّة المنظّمين يُرسل، في رأيي، رسالةً... تبدو وكأنّها معاداةٌ للسامية. قد يكون هذا الاستنتاج عادلاً أو غير عادل، لكنّه الرسالة التي تُوجَّه."

ووصفت المجموعات تصريحات Rowley بأنّها "غير مفهومة وتشهيريّة"، وطالبته بـ"تراجعٍ علني سريع" عن تصريحه واتّهامه "الباطل بمعاداة السامية".

وأوضح الائتلاف أنّه بعث في ديسمبر من العام الماضي برسالة إلى السلطات المعنيّة يقترح فيها مساراً لمسيرة يوم النكبة القادمة في 16 مايو، يمتدّ من Embankment إلى Whitehall، ولا يمرّ بأيّ كنيس، مشيراً إلى أنّه سلك هذا المسار مرّتين من قبل.

وقال الائتلاف: "بعد ثلاثة أشهر من الصمت، أُبلغنا أخيراً من قِبَل ضبّاطكم بأنّ هذا المسار غير مسموح به، بحجّة أنّ مسيرة Tommy Robinson اليمينية المتطرّفة وهي مسيرة كراهية حقيقية ستُمنح بشكلٍ لا يمكن تفسيره قلبَ لندن السياسي بأكمله، وأنّنا سنضطرّ إلى السير في مكانٍ آخر."

وأضاف الائتلاف أنّ المقترح الثاني كان يقضي بالسير من السفارة الإسرائيلية في غرب لندن إلى Trafalgar Square، دون المرور بأيّ كنيس أيضاً، غير أنّه رُفض بدوره، وفُرض مسارٌ أقصر "بصورة تعسّفية".

وأكّد الائتلاف: "الحقيقة أنّنا لم نطلب في أيّ وقتٍ من الأوقات 'المرور بجانب' كنيسٍ في أيٍّ من مسيراتنا. ليس لدينا أيّ اهتمام بذلك. وتسجيلات الشرطة لاجتماعاتنا معكم ستؤكّد هذا."

في المقابل، قال متحدّث باسم شرطة لندن المتروبوليتانية إنّ تصريحات Rowley لم تكن موجَّهةً تحديداً نحو الاحتجاجات المقرّرة في مايو، مشيراً إلى أنّ رئيس الشرطة كان "يستعرض المشهد الكامل لفترة الاحتجاجات المتواصلة منذ أكتوبر 2023"، حين نظّمت هذه المجموعات نحو 30 مسيرةً كبرى.

وأفاد المتحدّث بأنّ نصف هذه المسيرات تضمّنت الانطلاق أو التوقّف بالقرب من كنيسٍ أو المرور بجانبه، وأنّه في 20 مناسبة جرى تعديل المسار "لحماية المجتمعات اليهودية والمواقع الحسّاسة من الإزعاج و/أو الترهيب".

وأضاف المتحدّث أنّ الاستمرار في التجمّع بالقرب من الكُنُس يمكن أن "يُرسل رسالةً إلى المجتمعات اليهودية تبدو وكأنّها معاداةٌ للسامية"، وفق تقدير Rowley.

ووصفت المجموعات الفلسطينية تصريحات Rowley بأنّها "غير مقبولة بالكامل من مسؤولٍ رفيع المستوى"، محذّرةً من أنّ "ادّعاءاته الكاذبة واتّهاماته... لن تزيد إلّا في رفع مستوى التوتّر في الوضع الراهن".

وكان الائتلاف ذاته قد انتقد الأسبوع الماضي محاولات سياسيّين ووسائل إعلام تشويهَ صورة المسيرات، فضلاً عن التلميحات بإمكانية حظرها.

وعلى صعيدٍ آخر، اعتُقل مواطنٌ بريطاني من أصلٍ صومالي يبلغ من العمر 45 عاماً، مساء الأربعاء، على خلفية طعن رجلَين يهوديَّين، أحدهما يبلغ 34 عاماً والآخر 76 عاماً، في حيّ Golders Green بشمال غرب لندن، وهو حيٌّ يضمّ تجمّعاً يهودياً كبيراً.

واستغلّ عددٌ من السياسيّين، في مقدّمتهم رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer، هجوم Golders Green للتنديد بمسيرات التضامن مع فلسطين والمطالبة بتقييدها. وفي مقابلةٍ مع برنامج Today يوم السبت، قال Starmer إنّه ينبغي مراقبة اللغة المستخدمة في المسيرات، مُلمّحاً إلى أنّ ثمّة مسوّغاً محتملاً لحظرها كلياً.

أخبار ذات صلة

Loading...
صابر عميتل، شاب بدوي من النقب، يظهر في صورة أمام نافورة، حيث توفي بعد اعتقاله في سجن شيكما.

طفل سليم دخل السجن وخرج جثة: بدوي يرتقي في الحجز الإسرائيلي

في واقعة مأساوية، وُجد صابر الأميطل، المواطن البدوي، فاقداً للوعي في سجن شيكما، حيث أثار استشهاده تساؤلات حول حقوق المعتقلين. تابعوا القصة الكاملة لتكتشفوا تفاصيل مؤلمة تعكس واقعاً مريراً.
حقوق الإنسان
Loading...
خريطة توضح موقع ليبيا مع الإشارة إلى المدن الرئيسية مثل طرابلس وبنغازي، مما يعكس السياق الجغرافي للأحداث السياسية والحقوقية في البلاد.

القائد الليبي المتهم بالانتهاكات في مركز احتجاز يُدان أخيراً

في حكم تاريخي، أدانت المحكمة الجنائية في طرابلس أسامة عنجيم بتهمة انتهاك حقوق المحتجزين، مما يسلط الضوء على الانتهاكات في مراكز الاحتجاز الليبية. اكتشف المزيد حول تداعيات هذا الحكم وتأثيره على المهاجرين.
حقوق الإنسان
Loading...
تظهر الصورة آثار الدمار في مدينة صور اللبنانية، مع لافتة تحذيرية تشير إلى أهمية حماية المواقع الأثرية وسط الخراب.

إسرائيل وأمريكا تمحو التراث الحضاري لإيران ولبنان

عندما هدمت طالبان تمثالَي بوذا في باميان عام 2001، أثار ذلك جدلاً عالمياً حول التراث الإنساني. لكن، هل تساءلت عن ازدواجية المعايير في الاهتمام بالثقافة؟ تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن تدمير الحضارات وأثره على هويتنا.
حقوق الإنسان
Loading...
اجتماع لمناقشة الاعتداءات العنصرية في اسكتلندا، بحضور مسؤولين وممثلين عن المجتمع المسلم، وسط قلق متزايد من تصاعد جرائم الكراهية.

الشرطة الاسكتلندية تحقق في هجمات إدنبرة الموصوفة بـ"معاداة الإسلام"

في قلب إدنبرة، اهتزت المدينة بسلسلة اعتداءات عنيفة استهدفت رجالاً مسلمين، مما أثار غضباً واسعاً. كيف تتصاعد جرائم الكراهية في المملكة المتحدة؟ تابعوا التفاصيل الكاملة حول هذه الأحداث المروعة وتأثيرها على المجتمع.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية