نجوم الكرة يتألقون في ليلة تاريخية بكأس العالم
في ليلةٍ استثنائية بكأس العالم، تألّق ميسي وMbappé وHaaland، حيث سجّل كلٌ منهم أهدافاً رائعة. Haaland يُثبت أنه نجم المستقبل مع النرويج، بينما ميسي يُعزّز مكانته كأفضل هدّاف في تاريخ البطولة. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي!





لم يكن يوماً عادياً في كأس العالم. في غضون ساعاتٍ قليلة، سجّل Lionel Messi هدفَين ليتصدّر قائمة الهدّافين التاريخيين للبطولة، وردّ عليه Kylian Mbappé بالمثل في سباق الأهداف المفتوح بينهما، ثم جاء Erling Haaland ليُتمّ المشهد بأداءٍ مُبهر جعل من الاثنين الاثنين شركاءَ في ليلةٍ استثنائية للنجوم الكبار.
سجّل Haaland هدفَين لصالح النرويج في أوّل 15 دقيقةً من الشوط الثاني، ليقود فريقه إلى فوزٍ مثيرٍ على السنغال بنتيجة 3-2. جاء ذلك بعد أن أضاع فرصتَين قبل نهاية الشوط الأوّل؛ الأولى حين ارتطمت تسديدته بالقائم، والثانية حين أُوقف رأسيّته عند الخطّ. لكنّ الشوط الثاني كان مختلفاً تماماً.
وصف زميله Kristian Thorstvedt الهدّاف النرويجي بأنّه لاعبٌ للمناسبات الكبرى يعيش لهذه اللحظات. وعلى بُعد نحو شهرٍ من عيد ميلاده السادس والعشرين، يُثبت Haaland أنّه قادرٌ على منافسة أكثر نجوم الكرة خبرةً وتتويجاً، حتى وهو يرتدي قميص منتخبٍ لا يملك التاريخ البطولي لفرنسا أو الأرجنتين.
قال المدرّب Ståle Solbakken عبر مترجمه: "هو أفضل مهاجمٍ في العالم. لا يلعب مع فرنسا أو الأرجنتين، لكنّه يسجّل من أجل النرويج."
ثلاثةٌ يتقاسمون القمّة
جمع الثلاثة حتى الآن 13 هدفاً في هذه النسخة من كأس العالم: 5 لـ Messi، و4 لكلٍّ من Mbappé وHaaland، في سباقٍ محتدم على الحذاء الذهبي. وتوقّع مدرّب العراق Graham Arnold أن يكون هذا التنافس من أجمل ما يُشهده الحدث.
وأضاف Solbakken بنبرةٍ فيها قدرٌ من السخرية المحببة: "من الأسهل الفوز بالحذاء الذهبي حين تلعب مع فرنسا أو الأرجنتين. لكنّنا سنحاول منح Erling مزيداً من المباريات ومزيداً من الدعم في الجولات القادمة."
في الملعب الآخر، كتب Messi التاريخ بهدفه الثامن عشر في كأس العالم، متجاوزاً الرقم القياسي السابق، حين قاد الأرجنتين للفوز على النمسا في Arlington بولاية تكساس. أمّا Mbappé، فبات رصيده 16 هدفاً بعد فوز فرنسا على العراق 3-0 في Philadelphia، متعادلاً مع الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله الألماني Miroslav Klose.
هالاند في كأس عالمٍ أوّل
يخوض Haaland هذه البطولة للمرّة الأولى في مسيرته، وهو ما يجعل أداءه أكثر إثارةً للاهتمام التكتيكي. النرويج لم تتأهّل لكأس العالم منذ عام 1998 قبل عامَين من ولادته وها هو اليوم يصنع التاريخ مع بلاده.
قال Haaland بعد المباراة: "لنكن سعداء، كلّ نرويجيٍّ على وجه الأرض. أنا جزءٌ من شيءٍ استثنائي. النرويج جزءٌ من شيءٍ استثنائي. نحن نصنع التاريخ."
المهاجم الطويل الذي يبلغ طوله 196 سم مع Manchester City سجّل في 12 مباراةً متتالية في المنافسات الرسمية مع المنتخب النرويجي، بمجموع 24 هدفاً خلال هذه السلسلة. آخر مرّةٍ غادر فيها الملعب دون تسجيلٍ مع النرويج في مباراةٍ رسمية كانت في 13 أكتوبر 2024.
علّق Solbakken: "إنّه في حالةٍ استثنائية. أنا سعيدٌ جداً له لأنّه يسجّل على أكبر مسرحٍ في العالم."
كيف جاء الهدفان؟
في الشوط الأوّل، كان Haaland الأقلّ لمساتٍ بين لاعبي الفريقَين، إذ أحكمت السنغال مراقبته بشكلٍ واضح. ورغم ذلك، أشار Solbakken إلى أنّ مهاجمه أضاع مرمىً خاليةً وكان "يمكنه التسجيل أربعة أهداف".
قال المدافع السنغالي Ismail Jakobs: "هو أحد أفضل المهاجمين في العالم. استخدمنا جزءاً من المباراة لجعل الأمور صعبةً عليه منذ البداية، كما رأيتم."
لكنّ الأرضية المبلّلة في Meadowlands التي غمرتها الأمطار لم تُعقّد حركة Haaland طويلاً. في الشوط الثاني، انطلق في هجمةٍ مضادة بوضعية 4 في مقابل 2، وأودع الكرة الشباك بهدوءٍ يُعبّر عن ثقةٍ عالية. ثم جاء الهدف الثاني بتسديدةٍ بالقدم اليمنى ارتدّت عن العارضة ودخلت المرمى، فرفع يده اليسرى إلى أذنه يستحثّ جمهوره النرويجي الكبير الذي ملأ المدرّجات بالأحمر وهتف "Nor-ge! Nor-ge!" قبل أن يؤدّي احتفالية التجديف الفايكنغية الشهيرة.
حين سُئل عن سرّ هذا المستوى، عجز Haaland عن الإجابة بشكلٍ واضح:
"لا أعرف. التسجيل هو تخصّصي. مثل أشياء كثيرة أخرى: أنا جيّدٌ جداً في التسجيل، وأنا محظوظٌ بعض الشيء. لا أعرف ما الذي أفعله بالضبط، لكن هكذا هو الأمر."
أخبار ذات صلة

فرنسا تنأى بنفسها عن تعليق مذيعة على قرار لاعب بلجيكي مغادرة كأس العالم لأسباب عائلية

كأس العالم 2026: لماذا فنادق أمريكية تتخلّى عن فرصة السياحة الذهبية

مصر تأمل في مواصلة صعود كرة القدم الإفريقية بالفوز بأول كأس عالم على الإطلاق أمام نيوزيلندا
