وورلد برس عربي logo

بنيامين نتنياهو في مرمى انتقادات بينت المتزايدة

يستعرض المقال انتقادات نفتالي بينيت لنتنياهو بعد الاتفاق الأمريكي-الإيراني، مشيراً إلى فشل الحكومة في تحقيق إنجازات أمنية دائمة رغم قوة الجيش. هل ستستمر السياسات الحالية في ظل الانتخابات المقبلة؟ اكتشف المزيد على وورلد برس عربي.

شاب يقف في مواجهة جنود إسرائيليين خلال مواجهة في منطقة متوترة، مع وجود مركبات عسكرية وأعلام إسرائيلية في الخلفية.
مستوطن إسرائيلي يقف بين القوات الإسرائيلية المتجمعة بالقرب من المتظاهرين الفلسطينيين في قرية إدنا، في الضفة الغربية المحتلة، بتاريخ 5 يونيو 2026 (حازم بدر/أ ف ب)
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

يبدو أن Naphtali Bennett، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق والمرشّح لاستعادة المنصب في الانتخابات المقبلة، لم يستطع إخفاء استياءه.

انتقد Bennett بشدّة Benjamin Netanyahu إثر الإعلان عن الاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن، مؤكّداً أن رئيس الوزراء الحالي أضاع فرصةً نادرة لا تتكرّر.

أشاد Bennett بـ«الأداء الاستثنائي» للجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية على خطوط المواجهة خلال الحرب مع إيران، و«بشجاعة الشعب الإسرائيلي على الجبهة الداخلية». غير أنه خلص إلى القول إن «الحكومة عاجزةٌ مجدّداً عن تحويل كل ذلك إلى إنجازاتٍ أمنية دائمة».

تُعدّ المرحلة السياسية التي يقودها Netanyahu الأطول في تاريخ إسرائيل. وقد قامت رؤيته تجاه الضفة الغربية المحتلة وغزة على سحق الطموحات الوطنية للشعب الفلسطيني وإرغامه على القبول بمكانةٍ من الدرجة الثانية إلى أجلٍ غير مسمّى.

وكان Netanyahu يسعى منذ أمدٍ بعيد إلى شنّ حملةٍ عسكرية ضد إيران؛ إذ أكّدت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة Hillary Clinton أنه كان مهووساً لعقودٍ بنزع أنياب طهران وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بما يُرسّخ هيمنة تل أبيب.

وعلى بعض هذه المستويات، نجح Netanyahu في تحقيق أهدافه. بيد أن البيئة الأمنية الإسرائيلية لا تزال هشّة، فضلاً عن أن الدعم الدولي لإسرائيل تراجع تراجعاً حادّاً على المستوى العالمي. وليس غريباً أن يجد المرء نفسه معزولاً، باستثناء الفاشيين واليمين المتطرف، حين يشاهد الملايين حول العالم ما يجري في غزة من إبادةٍ مباشرة على الهواء.

سياسة الوضع الراهن

يخشى بعض المعلّقين المؤيّدين لإسرائيل أن يُفضي الاتفاق الأمريكي-الإيراني إلى سنواتٍ من عدم الاستقرار. ويكتب أحدهم، Haviv Rettig Gur، بنبرةٍ تنمّ عن غطرسةٍ مصطنعة: «أخرجوا الأسلحة النووية من مستودعاتها. ربّما اختبروا واحدةً في مكانٍ بعيد عن كل شيء. ضاعفوا خطوط إنتاج الصواريخ الاعتراضية أربع مرّات، وضاعفوا حجم Mossad وسلاح الجو. ولا تدعوا حزب الله يتنفّس، ولو للحظة. إنها الستينيات من جديد، وعلى إسرائيل أن تهزم عدوَّين أو ثلاثة قبل أن تنعم بعقودٍ من السلام».

وفي سياقٍ أكثر انفصالاً عن الواقع، يقترح مستخدمٌ آخر: «أعتقد أن على إسرائيل قطع علاقاتها مع أمريكا كلياً. لا تبادل استخباراتي، لا تبادل تكنولوجي. لا شيء. قطيعةٌ تامّة».

انطلاقاً من هذه المعطيات، قد يتوقّع المرء أن يسعى أي خلفٍ محتمل لـNetanyahu إلى رسم مستقبلٍ مغاير. لكن الواقع يُكذّب هذا التوقّع.

الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لا تزال مفتوحةً على كل الاحتمالات في ظل استمرار المناورات السياسية، مع شحّ الأصوات السياسية الرئيسية التي تطرح رؤيةً متماسكة تتجاوز الوضع الراهن. والمرحلة التي قد تلي Netanyahu، إن خسر فعلاً، قد لا تختلف كثيراً عمّا هو قائمٌ اليوم.

Yair Golan، زعيم حزب الديمقراطيين الذي يُفترض أنه يساري التوجّه، يبدو خالي الوفاض من أي رؤيةٍ مغايرة لمستقبل البلاد، ولا يتجاوز خطابه إدانة Netanyahu لإخفاقه في القضاء على حماس و حزب الله و الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

أما Bennett، فقد أدلى مؤخّراً بمقابلةٍ مع Zman Yisrael، كشفت أن رؤيته للعالم لا تعدو كونها نتانياهويةً مُعادة التسخين. «إدارة الصراع» هي أرحم توصيفٍ لموقفه من الفلسطينيين، كأن عقوداً من الاحتلال يمكن تجاوزها بكلامٍ فضفاض.

وبوصفه مديراً سابقاً لمجلس Yesha، التنظيم الرئيسي للمستوطنين، فإنه يُبدي تعاطفاً واسعاً مع حركة الاستيطان الإسرائيلية، وفي أحسن الأحوال قد يضع قيوداً طفيفة على أعنف تجاوزاتها وأشدّها إجراماً.

لكن لا أفقَ يلوح لأي شكلٍ من أشكال الاستقلال أو السيادة الفلسطينية. فالهدف النهائي، كما شرحته بإيجازٍ الصحفية في Haaretz أميرة حاس، هو التهجير الكامل للفلسطينيين نحو الأردن ولبنان وسوريا. هذا هو دور ما تسمّيه «Ku Klux Klan اليهودي» وBennett منسجمٌ تماماً مع هذه الرؤية، حتى وإن أدان أحياناً أكثر عناصرها تطرّفاً.

رهاناتٌ بالغة الخطورة

وسط كل هذا الضجيج السياسي، لا ينبغي أن نُغفل لحظةً واحدة الوضع الهشّ الذي يعيشه الفلسطينيون في فلسطين. زرتُ مؤخّراً الضفة الغربية المحتلة وإسرائيل في إطار بحثٍ لكتابي القادم، و وجدت فلسطينيين يعيشون في خوفٍ دائم، بلا قيادةٍ سياسية، وتحت وطأة القلق من التهجير أو ما هو أشدّ منه.

في أحد الأيام، التقيتُ بعائلة المخامرة في جنوب الضفة الغربية، برفقة الصحفي الشهير Gideon Levy والمصوّر Alex Levac. تجمّع المركز منطقةٌ نائيةٌ للغاية، استغرق الوصول إليها بالسيارة ساعةً كاملة عبر مسالك وعرةٍ وتلالٍ صخرية انطلاقاً من قرية التوّاني في منطقة مسافر يطّا.

تقطن هناك أربع عائلاتٍ مزارعة، نحو 40 نسمة، في كهوفٍ حجرية، وتتعرّض يومياً لاعتداءات المستوطنين الإسرائيليين القادمين من البؤر الاستيطانية غير القانونية المجاورة. رأيتُ بعض هؤلاء المتطرّفين ذوي الشعور الطويلة عن كثب، حين أقبلوا بسياراتهم نحونا وابتسموا وانطلقوا بسرعة.

روى لنا السكان الفلسطينيون، ونحن نحتسي الشاي الساخن، كيف يأتي المستوطنون بشكلٍ متكرّر لضرب أغنامهم وتدمير ممتلكاتهم وتحذيرهم من المغادرة. بدأ هذا العنف قبل 7 أكتوبر 2023، لكنه تصاعد بشكلٍ حادٍّ منذ ذلك الحين.

وكان أحد كلابهم قد تعرّض مؤخّراً للضرب على يد أحد المستوطنين، وتداول الإسرائيليون مقطع الفيديو الذي وثّق الحادثة على نطاقٍ واسع، ما أثار اهتماماً إسرائيلياً نادراً لكنه كان اهتماماً بالكلب لا بالفلسطينيين. استغربت عائلة المخامرة هذا الاهتمام وسعدت به في آنٍ واحد، وهي تُدرك أن وجودها لا يكاد يُلامس وعي المجتمع الإسرائيلي السائد.

المنطقة جافّةٌ قاحلة، والمياه تُجلَب بالصهاريج بتكلفةٍ باهظة، وكثيراً ما يعترضها المستوطنون. حين وصلنا كان هدوءٌ غريبٌ يخيّم على المكان، وكان يرافقنا باحثون ميدانيون من منظمة B'Tselem الإسرائيلية لحقوق الإنسان. نصبت العائلات كاميرات لتنبيههم عند اقتراب المستوطنين، لكنهم في الواقع يفتقرون إلى أي حمايةٍ حقيقية ويظلّون عُرضةً لكل خطر.

وكما هو حال كثيرٍ من القرى الفلسطينية في السنوات الأخيرة، يبدو أن هؤلاء السكان لن يتمكّنوا من الصمود أمام موجات الاعتداء المستوطن المتواصلة، وقد يُضطرّون في نهاية المطاف إلى الرحيل.

هذا ما يجري في أرجاء الضفة الغربية المحتلة كلّها: مخطّطٌ ممنهج للتطهير العرقي يستهدف إجلاء الفلسطينيين عن أرضهم. والرهانات لا يمكن أن تكون أعلى ممّا هي عليه في ظل هذه الكارثة المتسارعة.

فهل سيبقى فلسطينيون في فلسطين بعد عقودٍ من الآن؟.

أخبار ذات صلة

Loading...
مجموعة من الأشخاص يجلسون في غرفة ذات نوافذ كبيرة، محاطين بأغطية وأمتعة، تعكس ظروف المهاجرين الأفغان في أوروبا.

طالبان أفغانستان تعقد محادثاتٍ نادرة مع الاتحاد الأوروبي بشأن الترحيلات

في ظل الأزمات المتفاقمة في أفغانستان، يزور وفد من طالبان بروكسل لإجراء مباحثات مع الاتحاد الأوروبي حول ترحيل المهاجرين الأفغان. هل ستنجح هذه المحادثات في تخفيف الضغوط؟ تابعوا التفاصيل المهمة حول هذا الاجتماع الحساس.
سياسة
Loading...
جنود تايوانيون في دبابة خلال مناورات عسكرية، يستعدون لاختبار الجاهزية القتالية لمواجهة أي هجوم محتمل من الصين.

تايوان تبدأ مناورات عسكرية بدوريات دبابات في الشوارع

تستعد تايوان لمواجهة التهديدات الصينية بمناورات عسكرية تستمر خمسة أيام، حيث تركز على تعزيز الجاهزية القتالية. اكتشف كيف تسعى الجزيرة لتعزيز دفاعاتها في ظل التوترات المتزايدة. تابع القراءة لتفاصيل مثيرة!
سياسة
Loading...
نساء يرتدين الحجاب الأسود يعبرن عن الحزن والحداد، مع ظهور مشاعر الألم على وجوههن، في سياق الأحداث المتصاعدة في لبنان.

بن غفير يطالب نتنياهو بتجاهل ترامب وتحويل لبنان إلى "ملعب إسرائيلي"

في ظل تصاعد التوترات، يرفض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير أي وقف لإطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن "لبنان يجب أن يصبح ملعباً لإسرائيل". تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذا التصعيد العسكري وتأثيره على المنطقة.
سياسة
Loading...
جندي إسرائيلي يرتدي ملابس عسكرية كاملة، يحمل سلاحه ويتطلع إلى الأعلى خلال عملية اقتحام في بلدة بيت أمّر بالخليل.

غارة إسرائيلية في الخليل تسفر عن استشهاد فلسطينيين بينهم طفل

في ظلام الفجر، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمّر، لتسجل مآسي جديدة مع استشهاد طفل وشاب، في واقعة تبرز تصاعد العنف في الخليل. هل ستظل هذه الانتهاكات بلا رد؟ تابعوا التفاصيل لتعرفوا كيف تتصاعد الأحداث في الضفة الغربية.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية